المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حطموا هذه الأصنام



rhaf
28 / 03 / 2004, 53 : 02 PM
حطموا هذه الأصنام

[align=center:698be0c a67]جاء الإسلام ليحطم الأصنام ، وليعلن عليها حربا شعواء لا تبقي

منها ولا تذر ، وها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف أمام

الكعبة المشرفة بعد الفتح ، وعليها وبجوارها ستون وثلاثمائة صنم

تعبد من دون الله ، فينكسها على رؤوسها ، ويكبها على وجوهها ،

ويحطمها ، ويشير إليها بيده وهو يتلو قول الله

تبارك وتعالى : (( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل

كان زهوقا )) ..

ويرسل رسله وسراياه ومبعوثيه إلى القبائل المجاورة لتستأصل

البقية الباقية من الأصنام ، فهذا يهدم اللات ، وذاك يستأصل

العزى ، انتصارا لكلمة الله وإقرارا لدينه في الأرض ، حتى نزلت

الآية الكريمة :

(( اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم

الإسلام دينا ))

وكأنما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذه النتيجة فقال :

(( إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه ، ولكنه رضي

منكم أن يطاع فيما هو دون ذلك ))[/align:698be0ca67]
[align=center:698be0c a67]وقد ظن الناس ان الأصنام ليست إلا هذه الأجسام الحجرية أو

التماثيل البلهاء التي لا تسمع ولا تبصر ، ولا تغني عن العاكفين

عليها شيئا ، ولكن الإسلام كان أعرف منهم بدقائق الشرك وألوانه

وصنوفه ، فاستوعب طبقات الأصنام وأعلن الحرب عليها جميعا

وقام على تحطيمها جميعا :

(( حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ))[/align:698be0ca67]

[align=center:698be0c a67]فالهوى والرأي الأخرق الباطل ، الذي يستبد بنفس صاحبه فيحجب

عنه نور الحق ويبعده عن سواء السبيل ، إله يعبد من دون الله

أعلن الإسلام عليه الحرب ، وتوعد هذا الصنف بالنار والدمار :

(( أفرأيت من اتخذه إلهه هواه وأضله الله على علم ، وختم على

سمعه وقلبه ، وجعل على بصره غشاوة ؟! فمن يهديه من بعد الله ؟

أفلا تذكرون ؟ )) ...[/align:698be0ca67]
[align=center:698be0c a67]والأغنياء المترفون الذين يستعبدون الناس ويسترقونهم ويضربون

على حرياتهم وجهودهم نطاقا من الذلة والتحكم والجبروت ، أصنام

ذهبية جاء الإسلام يحرر الفقراء من سلطانها ، ويحطم من طغيانها

ويتوعد أهلها بأشد العذاب في الدنيا والآخرة ، وهل سمعت في ذلك

أقسى من قول القرآن الكريم :

(( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله

فبشرهم بعذاب أليم ، يوم يحمى عليها في نار جهنم ، فتكوى بها

جباههم وجنوبهم وظهورهم ، هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا

ماكنتم تكنزون ))

ولقد جعل الله صنم المال الأكبر قارون عبرة لمن اعتبر وتبصرة

لمن تذكر :

(( فخسفنا به وبداره الأرض ، فما كان له من فئة ينصرونه

من دون الله ، وما كان من المنتصرين )) ..[/align:698be0ca67]
[align=center:698be0c a67]وهؤلاء الوجهاء المتكبرون المتعاظمون ، الذين انتفخت أوداجهم

بالغرور ، وانطلقت أفواههم بالزور ، يفخرون بالآباء والأجداد

ويختلقون المآثر والأمجاد ، وليس لهم منها حظ ولا نصيب ، وإنما

كل حظ أحدهم رتبة ولقب ، وأسرة ونسب ، ومظهر كاذب ..

هؤلاء أصنام جاء الإسلام ليذهب بريحها ، وليقضي على آثارها

وليحرر الناس من رقها ، فالناس سواء وإنما يتفاضلون بالتقوى ،

وبما يقدم أحدهم للمجتمع من خير أو بر ، وقد أعلن القرآن عليها

الحرب قاسية عنيفة :

(( أليس في جهنم مثوى للمتكبرين )) ..

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

(( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال

يغشاهم الذل من كل مكان )) ، ويقول في حديث آخر :

(( ألا أخبركم بأهل النار ؟ : كل عتل جواظ متكبر ))[/align:698be0ca67]
[align=center:698be0c a67]وهؤلاء الحكام المستبدون ، الذين يسيئون استخدام سلطتهم

ويتخذونها ذريعة إلى إذلال الناس والتعالي عليهم وهضم حقوقهم ،

يستغلون في الجماهير معاني الثقة والتعظيم والطاعة والتكريم ، فلا

يسمحوا لهم بأداء رأي ، أو إجالة فكر ، ولا يتقبلون منهم المشورة

والنصح ، ويعتبرون من حدثته نفسه بذلك خارجا على الزعامة

جاحدا لحقوق الإمامة ، خائنا تصب على رأسه المصائب ، هم أيضا

أصنام جاء الإسلام لتحطيمها والحد من سلطانها ، وإخضاعها لقانون

العدل والمساواة ، فالحاكم والمحكوم سواء في شريعة الإسلام ، ولكل

منهما حقوقه وعليه واجباته ، فعلى الحاكم العدل والإنصاف ، وحسن

الرعاية ، وله الطاعة والنصيحة وحسن المعاونة ، وحقوق الحاكم

واجبات المحكوم ، وحقوق المحكوم واجبات الحاكم

ولا فضل لأحدهما على الآخر إلا بالتقوى ..

ولقد شنها الإسلام غارة شعواء على هؤلاء الحكام الظالمين

من قبل ومن بعد :

(( ألم تر كيف فعل ربك بعاد ، إرم ذات العماد ، التي لم يخلق

مثلها في البلاد ، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ، وفرعون

ذي الأوتاد ، الذين طغوا في البلاد ، فأكثروا فيها الفساد ، فصب

عليهم ربك سوط عذاب ، إن ربك لبالمرصاد )) ..

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم :

(( إن أشد الناس عذابا يوم القيامة ، رجل أشركه الله في ملكه

فأدخل عليه الجور في عدله ))[/align:698be0ca67]
[align=center:698be0c a67]وبعد .. إن مهمة الإسلام الأولى والأخيرة : (( التحرير ))

حتى تستقيم الوجوه والغايات لله وحده ولا تعبد شيئا سواه ..

(( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا

من المشركين )) .. (( قل إن صلاتي ونسكي

ومحياي ومماتي ، لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت )) ..

فحطموا أصنام الهوى ، وأصنام المال ، وأصنام الجاه ، وأصنام الحكم ..

واتجهوا إلى الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصالحين ... [/align:698be0ca67]


أختكم رهف .............. :P

الهلال22
29 / 03 / 2004, 31 : 07 PM
مشكوره يا رهف ويعطيك العافيه (الهلال22) .