المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الادب العالمى ... ادب وادباء


منتصر
10-15-2007, 12:01 PM
العاشق الثائر بابلو نيرودا / من أشعار الربان

أشعار الربان / بابلو نيرودا


وداعا ، ولكنك ستبقين
معي ، ستمضين داخلي
قطرة دم تسري في عروقي
او نطاقا من النار يحيط خصري
ياحلوتي ، تقبلي
الحب الكبير الذي هو نتاج حياتي
والذي لم يجد لديك أرضا
وجدتك ِ بعد العاصفة

معبودتي ، انا ذاهب لأخوض معاركي
سأنبش الأرض لأحفر لك ِ كهفا ً
وهناك ربانك
سينتظرك وقد غطى الفراش ورودا
السلام جاء أيضا لأني عدت
الى ارضي لأقاتل
وبما ان لي قلبا كاملا ً
له من الدم الحصة التي اعطيتني
الى الأبد انظري الي َّ
انظري الي َّ
انظري الي عبر البحر ، لأني ذاهب متالقا
انظري الي عبر عبر الليل الذي فيه ابحر
بحر وليل هي عيناك
ان لم اتركك بذهابي
الآن سأقول لك :
أرضي ستكون لك
سأحررها ..
لا لأمنحها لك وحدك
بل للجميع
لكل شعبي
جميع فاكهة الحياة
ستنمو بين ييدي
اللتين تعودتا دوما البارود
وسأعرف كيف المس برعم الزهر برقة
لأنك ِ علمتني الرقة
ياحلوتي المعبودة
ستأتين معي لنقاتل وجها لوجه
لأن قبلاتك تعيش في صدري
كما الرايات الحمر
واذا سقطت ُ لن تغطيني الأرض وحدها
بل هذا الحب الكبير الذي منحتني
والذي عاش يسري في دمي
ستأتين معي
ساعة انتظرك
في تلك الساعة وفي كل ساعة
في كل ساعة انتظرك
ياحبيبتي ، انا انتظرك
انا انتظرك في اقسى الصحاري
وقرب شجرة الليمون المزهرة
في كل مكان توجد فيه حياة
حيث يولد الربيع
ياحبيبتي انا انتظرك

حبيبتي اذا قالوا لك
اني نسيتك وحتى اذا
كنت انا الذي اقول ذلك
اذا قلتها لك
لاتصدقيني
من وكيف يستطيع اي شخص
ان يجتثك من قلبي
ومن الذي سيتلقى دمي
اذا ذهبت نازفا نحوك ؟
ولكن لاأقدر
ان انسى شعبي
سأقاتل في كل شارع
خلف كل حجر ، حبك ايضا سيساعدني
انه زهرة لم تتفتح ...
يملأني عبيرها ايضا
وتتفتح فجاة داخلي كنجمة كبيرة

حبيبتي انا بانتظارك
وداعا ياحبيبتي ، انا بانتظارك
وهكذا تأتي هذه الرسالة الى آخرها
دون حزن قدماي ثابتتان على الارض
قلبي يكتب هذه الرسالة على الدرب
وفي قلب الحياة سأكون
دائما
بجانب الصديق ، مواجها العدو
بأسمك ِ على شفتي
أحجبي عني الخبز والهواء
والنور والربيع
ولكن ليس ضحكتك ِ
إذ بدونها سأموت ...

وعقمت الجروح
حبيبتي انت ِ لحياتي
اتيت ِ مدربة ..
كزهرة ومقاتل مغوار
تحفة كالحرير أربيتها
بالجوع والعطش
اللذين حملتهما لهذا العالم لك ِ وحدك ِ
ووراء الحرير
الفتاة الحريرية
التي ستقاتل بجواري
حبيبتي ، حبيبتي ، ها نحن
حرير ومعدن ، فتعالي اقتربي من فمي .

منتصر
10-15-2007, 12:02 PM
بابلو نيرودا / الثوري العاشق
ولد( نفتالي ريكاردو رييز ) بابلو نيرودا في الثاني عشر من تموز عام 1904 في قرية بارال بوسط شيلي لأم تعمل في مجال التدريس ( روزا نفتالي) اما والده ( جوزيه كارمن ) فكان عاملا بسيطا في سكة الحديد . وبعد شهرين من ولادته توفيت امه .

بدات ابداعاته الشعرية في الظهور عام 1917 بأسمه الحقيقي نفتالي رييز عندما كتب قصيدة عيناي .

في عام 1920 اختار لنفسه اسما جديدا هو بابلو نيرودا في قصيدته جزر غريبة . وفي عام 1921 سافر الى سانت ياغو ليدرس اللغة الفرنسية وفي العام ذاته ظهرت قصيدته " أغنية العيد " التي فازت بالجائزة الولى في مسابقة اتحاد الطلبة . واشترك هذا الشاعر الرومانسي الحزين في العام ذاته في المظاهرات الثورية التي اندلعت في البلاد وذلك قبل ان يصدر ديوانه الثاني " الغسق " الذي باع من اجله اثاث منزله وساعة اليد التي اهداها له والده .

يعد ديوان " عشرون قصيدة حب وأغنية لليأس " أول ديوان حقيقي له حيث ترجم الى اللغة الانگليزية مما جعله اكثر كتبه انتشارا :

يلفني خصرك الضبابي
صمتك يطارد ساعاتي المعذبة
وأنت ذراعان من حجر شفاف
تعشش فيهما أشواقي الخضراء
وترسو قبلاتي
آه‏!‏ صوتك الغامض يخضبه الحب
ويحنو في المساء رنانا فانيا
في قلب الزمان علي الحقول
رأيت السنابل تنحني في فم الريح

وفي عام 1933 تم تعيينه سفيرا في الارجنتين بعد ان ترك دراسة اللغة الفرنسية وتخصص في الادب وزواجه من الهولندية الحسناء ماريكا عام 1930 . وفي الرابع من تشرين الاول انجب طفلته الاولى ( مارفا مارينا ) .

وبعد شهرين من ولادة طفلته تزوج زوجته الثانية الارجنتينية ( ديليا ديل مكاريل ) بعد انبهاره بها رغم انها تكبره بعشرين عاما فقد كانت تعشق الرسم والخيول خاصة وكانت حضنا وملاذا آمنا له من حالات الاكتئاب التي اصابته بعد مرض طفلته .
وقد آمن نيرودا بالشيوعية كحل ٍ سحري لكل الازمات التي تمر بها البلاد والبشرية

ويبدو أن الأفكار الشيوعية هذه قد أثرت علي الأسلوب الشعري لنيرودا فبعد أن كانت قصائده تمتاز بالرومانسية والحزن والحس المرهف أخذت القصائد تتطور لتصبح أقرب إلي السريالية التي كانت في ذلك الوقت تطغي علي المنظومة الفكرية والفنية في أوروبا كلها‏.‏ يظهر هذا واضحا من خلال قصيدة نيرودا‏'‏ إقامة علي الأرض‏'‏ والتي امتلأت بالعديد من الصور المأساوية لما أحدثته الحضارة من دمار شامل علي الأرض وقد ظهرت هذه القصيدة عام‏1935‏ أي قبل عام واحد من انفجار الحرب الأسبانية والتي فجرت معها واحدة من أعظم قصائد نيرودا السياسية‏'‏نشيد الي أمهات المحاربين الموتي‏'.‏ يأتي عام‏1937‏ ويعود نيرودا إلي شيلي تحديدا في‏10‏ أكتوبر ليكتب قصيدة‏'‏ أسبانيا في القلب‏'‏ والتي يقول فيها‏:‏

كنت أسكن في حي بمدريد
به أجراس
به ساعات به أشجار
منزلي كان يسمي منزل الزهور
لأن في كل ركن من أركانه
كانت تتفجر الزهور
من تحت الأرض
هل تتذكر يا رافاييل
هل تتذكر منزلي ذي الشرفات
نبض عميق من الأقدام والأيدي
كان يملأ الشوارع
وذات صباح كان كل شئ يحترق
ذات صباح كانت النيران تخرج من الأرض
وفي الشوارع كانت دماء الصغار
تجري مثل الأطفال
انظروا إلي منزلي الميت
انظروا إلي أسبانيا المنكسرة
من كل منزل ميت يخرج الحديد الملتهب
بدلا من الزهور


عندما كتب نيرودا هذه القصيدة لم يكن يعلم أنه سيواجه في العام التالي وفاة والده وكذلك زوجته الأولي والدة ابنته والتي توفيت هي الأخري متأثرة بمرضها عام‏.1942‏ في تلك الأثناء لم يكن نيرودا قد كتب شيئا يذكر خاصة في ظل الأعمال السياسية التي قام بها‏,‏ لكنه سرعان ما استعاد موهبته الشعرية وكتب لنا تحفته‏'‏ النشيد العام‏'‏ عام‏1950‏ حيث عرض في هذا العمل الضخم تاريخ قارة أمريكا اللاتينية من منظور اجتماعي وسياسي ويؤكد أن للشعب الدور الرئيسي في التاريخ محتقرا كل الشعراء الذين يطلقون علي أنفسهم اسم الشعراء السماويين قائلا لهم‏:‏

ماذا فعلتم أنتم يا أهل جيان
يا مدعي الثقافة يا من تهتمون بالقوافي
يا مدعي الصوفية يا زيف من السحرة
ماذا فعلتم تجاه سلطة الكرب أمام هذا الجنس البشري الغامض
ويستمر التطور الشعري عند نيرودا وذلك من خلال تساؤلاته والتي دفعته اليها الرغبة في التوغل في جذور القارة اللاتينية لذلك نجده في ديوانه‏'‏ أشعار القبطان‏'‏ و‏'‏الكرم والريح‏'‏ تخلي عن أن ينتهج أسلوبا بلاغيا وغراميا لا تشكل فيه الأسئلة عنصرا مهما وإن كان هناك تساؤل يطرح نفسه في ديوانه‏'‏ استراباجاريو‏'‏ وهو كم يعيش الانسان في النهاية؟
في هذا الديوان يضعنا نيرودا في قالب مختلف تماما عن كل نتاجه الشعري السابق فهو يعبر عن قلقه وعن ريبته وعن إحساسه بمحدوديته يعبر عن هذا كله من خلال الكوميديا السوداء التي تسيطر علي الديوان من أوله الي آخره

فيما أتيت أسألكم
من أكون في هذه المدينة الميتة؟
أين كنت؟
من كنت لا أفهم غير الرماد

بدءا من هذا الديوان نجد محدودية الوجود والموت هما المسيطران علي نيرودا حتي آخر قصائده فمثلا من قصيدة‏'‏ صورة‏'‏ من ديوان‏'‏ أغان طقوسية‏'‏ الذي ظهر عام‏1961‏ نجد الشاعر يتساءل‏:‏
من عاش؟
من سيعيش؟
من أحب؟
أما في‏'‏ تفويض كامل‏'‏ فنجده يتساءل‏:‏

في عرض الطريق أتساءل
أين توجد المدينة؟ ذهبت ولم تعد

وفي ديوان‏'‏ مذكرات ايسلا نيجرا‏'‏ الذي ظهر عام‏1964‏ نجده يسترجع حبه القديم لعشيقته فيقول

كيف وأين يقبع هذا الحب القديم
هل هو الآن قبر طير
أم نقطة من الكوارتز الأسود
أم قطعة من الخشب تآكلت بفعل المطر؟‏!‏

يأتي عام‏1968‏ ويمرض الكاتب بمرض يقعده عن الحركة فيكتب لنا ديوان أيدي الأيام ثم يتحفنا برائعته السيف المشتعل عام‏1970‏ ثم أحجار السماء في نفس العام وفي‏21‏ أكتوبر عام‏1971‏ يفوز نيرودا بجائزة نوبل في الأدب وعندما يعود إلي شيلي يستقبله الجميع باحتفال هائل في استاد سانتياجو ويكون علي رأس الاحتفال سلفادور الليندي الذي لقي مصرعه بعد ذلك علي يد الانقلاب الذي قاده بينوشيه وبعدها بأيام توفي نيرودا متأثرا بمرضه في‏23‏ سبتمبر‏1973*‏

منقول بتصرف

منتصر
10-15-2007, 12:03 PM
أريد أن أعمل معك
ما يعمله الربيع بالأزهار
تنبض الحياة فيك حجارة ليلية
وغيوم المساء
سفن ضائعة
توارت نجوم محطمة في الأخبية.

*********


في أوقاتي
(1918خريف)
أوه! لماذا أنا حزين؟ أتري هو المساء البارد،
الشتائي الصامت، أتري هو ما يجعلني أشد حزناً؟
في هذا المساء الصامت، وصوت الموسيقي الأليم
أستعرض الكائنات والأشياء.
لقد أمضيت اليوم بأكمله مع صبية سعداء،
رفاق لا يعرفون شيئاً غير الضحك
أحيانا أُعدي من غمر سعادتهم
ولكني الآن لا أملك شيئا غير الضجر.

ضوء غرفتي: ضعيف ضوءه
والأشياء تكون بيضاء في شبه العتمة
في غرفتي حزن دائم.
علي منضدتي، بعض كتب مفتوحة
دفاتر زرقاء، أقحوانات ميتة..
أتُري هو المساء البارد الذي يجعلني أشد حزناً؟

منتصر
10-15-2007, 12:04 PM
لوركا...الحب وشمس غرناطة


كان قلبه كما هو معروف ينبض شعرا بينما يده كحمامة أندلسية زرقاء اللون حمامة نشطة في كامل عنفوانها حمامة حلقت طويلا ثم مالت في طيرانها وحطت بهدوء علي ورقة الرسم (أي ورقة أو سطح قابل للرسم) إلى أن تمكنت هذه اليد الماهرة من هذا الفن وصار بمقدور (لوركا) أن يرسم بيسر موضوعات عدة ، رسم الطبيعة الساكنة والقيثارات الناعسة ، رسم مساحات الظل المنبسطة إلى أبعد الحدود والمناظر الريفية بخطوط رشيقة تاركا السيطرة لسلم اللونين الأحمر والأصفر كما رسم بالأقلام الخشبية الملونة وكان يرسل البعض من هذه الرسوم إلى أصدقائه في غرناطة عندما حل في مدريد .. رسومات لا تبتعد كثيرا عن استكشات قصائده فقد أعتاد منذ كان شابا صغيرا علي تزيين رسائله برسوم يرسمها بألوان مائية خفيفة في رغبة منه للحرص علي أن الرسم لديه لا ينفصل عن الشعر :


يتفتح حقل الزيتون
ويغلق حقل الزيتون كمروحة
فوق الحرج .. سماء غامقة
مطر أسود من نجمات باردة
في ضفة النهر ترتجف العتمة والقصب
ويموج هواء داكن
أشجار الزيتون تضج بها الصرخات
سرب طيور مأسورة تشرع أذيالا متطاولة في الظل .

ففي بداياته الأولى مع الرسم استخدم لوركا نظاما أصيلا للألوان الأساسية لرسم الجبال المجاورة: أخضر بحري شاحب ، بني خفيف ، أحمر ، بني غامق . رسومات تخرج منها تدريجات الإيقاعات الجديدة المحجبة مغمورة بالألوان الأرجوانية . كما أستعمل سلما ثانيا للألوان لاستدعاء المدينة بواجهاتها المتعددة ، أرجواني تفاحي ، أخضر ، وردي مبيض ، والنرجسي الاسلي .

وثمة سلم لوني آخر أكثر رقة ونعومة ، فعندما يأتي المساء فانه يكسو القرى والجبل رداء حريريا مشربا بالفضة مع بريق اللؤلؤ . ألوان الصقيع ، القرنفل ، اللؤلؤ القديم ، الزفير والعقيق وكلما تقدم النهار بدت ألوان(لوركا) جديدة من صباحه إلى مسائه عن تتابع كل إمكانيات الضوء . وكما كان - لوركا - يتمتع بقدرة فائقة علي الرسم والحديث ، كان أيضا لا يحتكر الكلام كله لنفسه بل يترك للآخرين متسعا لأحاديثهم ويظل منتبها إليهم صامتا ومشدودا إلى قسمات وجوههم يرصد انفعالاتهم وتعبيراتهم الطارئة يقتنص ما يجول في داخلهم بينما قلم الرصاص بين أنامله ينتقل علي سطح الرسم بخفة ونعومة عبر الانحناءات وتعرجات الوجه البشري ضمن إجادة تامة مما جعل رسوماته الآن تنافس أشعاره ومسرحياته في الأهمية والعناية من قبل دارسي هذا الشاعر العملاق .




البنت الحلوة تجمع زيتونا
والريح أمير الأبراج
يأخذ هذى الحلوة بالخصر
فرسان أربعة
مروا فوق جياد أندلسية
الأزرق والأخضر والأقباء السود
"يا فتاة تعالي إلى قرطبة"
مصارعو ثيران فتيان مروا .. بخصور مرهفة
وثياب نارنج وسيوف فضة
"يا فتاة تعالي لاشبيلية"
لكن الفتاة الحلوة لم تأبه
حين صار الأصيل أرجوانا مضاء
جاء هذا الفتي حاملا زهرات القمر
"يا فتاة تعالي لغرناطتي"
لكن الفتاة الحلوة لم تأبه
البنت الحلوة ظلت تجمع زيتونا
وذراع الريح الربداء تطوقها.. تأخذها بالخصر.

ومثل فان جوخ فإن لوركا كان يحب أن يري الألوان ويقدمها إلى أبصارنا وهي مجلوة قد صقلت حتى بلغت أقصي درجات بريقها وتألقها . فالريح ليست فقط ذات لون معين ولكنها من العنف بحيث تتخذ هيأة (عجوز زمردي) واللون يطارد الحسناء، والفواكه صفراء مخملية ، وللمنازل البيضاء نصاعة الجير ولا يمكن لأي ظل أن يستقر علي الجدران النيلية بشوارع جارته الخفية .
وعلي نحو مفاجئ يلوح لوركا بإشارة الوداع ويقول هامسا:


حين أموت
فلتدعوا الشرفة مفتوحة
يأكل الطفل برتقالا
(أنى لا أراه من الشرفة)
الحاصد يحصد قمحه
(أسمعه من هذى الشرفة)
حين أموت
فلتدعوا الشرفة مفتوحة .

منتصر
10-15-2007, 12:05 PM
مختارات للوركا


1

اغنية مسافر

قرطبة 00
نائية وحيدة
مهر أسود ، قمر ضخم
وفي خرج السرج الزيتون

****

ورغم أني أعرف الطريق 00
فلا سبيل أبلغ قرطبة
عبر السهل ، عبر الريح
سهر أسود ، قمر أحمر
والردى إلى ناظر
من على قلاع قرطبة

****

آه ألا ما أطول الطريق
آه ، أيا مهري الشجاع
آه ، فذلك الموت ينتظر
قبل بلوغ غرطبة 00

****

قرطبة 00
نائية وحيدة 00

منتصر
10-15-2007, 12:06 PM
حقيقة الأمر

ما أعظمه من جهد
أن أهواك كما أهواك

****

بسبب هواك
تعذبني الأنسام وقلبي 00
تؤلمني قبعتي 00

****

من مني يبتاع وشاحي هذا
وحزني ذاك وقد صيغ من الكتان الأبيض
كيما يجعله مناديل

****

ما أعظمه من جهد
أن أهواك كما أهواك

منتصر
10-15-2007, 12:06 PM
القيثارة

يبدأ بكاء
القيثارة.
تتكسر أقداح
الفجر.
يبدأ بكاء
القيثارة
غير مجد
أن نسكتها.
تبكي رتيبة،
كما تبكي المياه،
كما تبكي الريح،
فوق الثلج المتساقط ،
من المستحيل
أن نسكتها.
تبكي أشياء
بعيدة.
رمل الجنوب الساخن ،
متعطش لكاميليا بيضاء .
تبكي سهماً بلا هدف،
عشية بلا غد
والعصفور الأول الميت
فوق الغصن.
أوه! يا قيثارة!
يا قلباً جريحاً حتى الموت،
بخمس سيوف.


رقصة

ترقص كارمن ،
في شوارع إشبيلية.
شعرها أبيض،
وبؤبؤ عينيها براق.
يا طفلات،
أسدلن الستائر!
تلتف حول رأسها
أفعى صفراء،
وتمضي حالمة بالرقص،
مع عشاق لأيام مضت.
يا طفلات ،
أسدلن الستائر!
الشوارع مقفرة،
وفي أعماقها نتبين
قلوباً أندلسية،
باحثة عن أشواك عتيقة.
يا طفلات،
أسدلن الستائر!

شجيرة يابسة

شجيرة ، شجيرة
يابسة وخضراء.
الطفلة الجميلة الوجه
تقطف زيتوناً
الريح ـ عاشقة الأبراج ـ
أمسكت بها من الخصر.
مر فرسان أربعة،
يمتطون مهوراً أندلسية،
يرتدون أزياء زرقاء وخضراء،
ومعاطف طويلة عتمة.
"ـ تعالي إلى غرناطة يا صبية "
لا تستمع إليهم الطفلة.
مر ثلاث مصارعي ثيران شباب،
هيف الخصور،
يرتدون أزياء بلون الليمون،
ويحملون سيوفاً من فضة عتيقة.
"ـ تعالي إلى إشبيلية، يا صبية"
لا تستمع إليهم الطفلة.
عندما أصبحت العشية
بنفسجية، وضوءها مبهم،
مر فتى كان يحمل
وروداً وريحان قمر
" ـ تعالي إلى غرناطة يا صبية"
لا تستمع إليه الطفلة.
ظلت الطفلة الجميلة الوجه
تقطف زيتوناً
والذراع الرمادي للريح،
يزنرها من الخصر
شجيرة، شجيرة
يابسة وخضراء.

5
غزالة الحب الطارئ

لم يكن أحد يدرك عطر
الماغنوليا العتمة لبطنك.
لم يكن أحد يعرف أنك تعذبين
طائر حب بين أسنانك.

كان ألف مهر فارسي يغفو،
في الساحة المغمورة بقمر جبهتك،
بينما كنت أنا أحتضن طوال أربع ليال
خصرك، عدو الثلج.

كانت نظرتك ، بين جص وياسمين،
غصناً شاحباً لبذار.
بحثت أنا ، لأعطيك من صدري،
حروف العاج، التي تقول: دائماً،
دائماً، دائماً:حديقة احتضاري،
جسدك الهارب إلى الأبد،
دم وريدك على شفتي،
فمك الذي صار بلا ضوء باقتراب موتي.

منتصر
10-15-2007, 12:07 PM
غزالة الحب اليائس

لا يريد الليل أن يأتي،
حتى لا تأتي،
ولا أستطيع أنا الذهاب إليك.
إلا أني سأذهب،
رغم أن شمس عقارب تحرق صدغي.

إلا أنك ستأتين،
بلسان محروق من مطر الملح.
لا يريد النهار أن يطلع ،
حتى لا تأتي،
ولا أستطيع أنا الذهاب إليك.
لكني سأذهب،
مسلماً لضفادع البر قرنفلي المعضوض.
لكنك ستأتين،
عبر المواخير الكدرة للعتمة.
لا يريد الليل ولا النهار أن يأتيا،
حتى أموت من أجلك،
وتموتي من أجلي.



غزالة ذكرى الحب

لا تحملي ذكراك.
دعيها وحيدة في صدري.
ارتعاش لكرز أبيض،
في عذاب كانون الثاني.
يفصلني عن الأموات ،
جدار أحلام شنيعة .
أعطي حزن زنبق بارد،
لقلب من جص.
طوال الليل ، تسهر عيناي
في البستان، مثل كلبين كبيرين.
طوال الليل، أطارد
سفرجل السم.
يكون الهواء أحياناً،
خزامى من خوف،
إنه خزامى مريضة،
في الصبح الشتائي.
جدار من أحلام شنيعة ،
يفصلني عن الموت.
يكسو الضباب بصمت،
الوادي الرمادي لجسدك.
في ظل جسر لقائنا،
ينمو الشوكران السام الآن.
لكن دعي ذكراك،
دعيها وحيدة في صدري.

قصيدة الوردة

لم تكن الوردة
تبحث عن الفجر:
خالدة على غصنها تقريباً
كانت تبحث عن شيء آخر

لم تكن الوردة
تبحث عن علم ولا عن ظل :
تخوم من لحم وحلم،
كانت تبحث عن شيء آخر

لم تكن الوردة
تبحث عن الوردة .
جامدة عبر السماء،
كانت تبحث عن شيء آخر.

منتصر
10-15-2007, 12:08 PM
سيرته الذاتية

ولد فيدريكو غارسيا لوركا في الخامس من حزيران 1898 لوالدين إسبانيين في منطقة فيونيت فاغودس في غرناطة، كان والده مزارعاً ثرياً، وأمه معلمة، أخذت على عاتقها تعليمه النطق والكلام، لأنه وجد فيهما صعوبة في أول حياته، كما أنه لم يستطع المشي حتى الرابعة من عمره بسبب مرض خطير أصابه عقب الولادة، وكان من عدم استطاعته مشاركة الصغار ألعابهم أن نمت قواه التخيلية وأحاسيسه، فراح يعبر عن نفسه بصنع عالم خاص به من المسرح ومسرح العرائس والاستعراضات، ويُسقط على دُماه شخصيات خدم الأسرة المسنين وإخوته الصغار. وكان أول ما اشتراه بما اقتصده من النقود مسرحاً للعرائس في غرناطة، ولم يعق فيدريكو الصغير عدم وجود مسرحيات مطبوعة مع المسرح المشترى فأخذ يكتب مسرحياته الخاصة. ومنذ ذلك الوقت لازمه الشغف بالمسرح الذي قدر أن يكون الجزء الهام من عمله، كما استطاع أن يدندن الألحان الشائعة قبل أن يحسن النطق، وأخذ عن الخدم المسنين الحكايا والأغاني الشعبية. ويتحدث جيلر مودي تورا عن تمثُّل لوركا للأغاني الشعبية وإعادة خلقها قائلاً: (إنه يغنيها، يحلم بها ويعيد كشفها، وبكلمة واحدة يحيلها إلى شعر).
وفي الوقت الذي لا بد فيه من إلحاق فيدريكو بالمدرسة انتقلت الأسرة إلى غرناطة، وهناك تلقى ما يتلقاه أترابه الذين في مستواه الاجتماعي من الثقافة العادية حتى بلغ سن الجامعة، فبدأ دراسته الجامعية في جامعة غرناطة دون أن يتمها. ثم التحق فيما بعد بجامعة مدريد ولكنه لم ينجز دراسته فيها أيضاً، إذ لم يكن ميالاً إلى الدراسات الأكاديمية أبداً. وكانت اهتماماته متجهة دائماً إلى خارج مدرجات الجامعة، وقد وجد نفسه أسعد حالاً في المقاهي وأحاديث الأصدقاء والتجوال في ريف غرناطة أو بساتينها القريبة وفي الكشف عن العديد من الثقافات والتقاليد التي كونت إقليم الأندلس العريق، وفي التعرف على الغجر الذين قدر لهم أن يكونوا الموضوع الهام الذي يستوحي منه أعظم أعماله. أثناء إقامة لوركا في غرناطة طبع أول كتاب نثري له (انطباعات ومناظر) عام 1918 وهو حصيلة عديد من الرحلات في إسبانيا.

ثم بدأ التجوال بين غرناطة ومدريد. وخلال عشر سنوات تعرف على أصدقاء أصبحوا من المشاهير وملأ ذكرهم الآفاق، منهم سلفادور دالي، ألكسندر دانييل ألبرت، ولويس جونيك، وبابلو نيرودا.

ـ طبع أول ديوان شعر له (كتاب الأشعار) عام 1921 دون أن يثير كثيراً من الانتباه في غير وسطه، ولكن لوركا على كل حال كان كثير الإعراض عن النشر وكان على أصدقائه الأدباء أن يقوموا بالعديد من المحاولات ليحتالوا للفوز بإحدى قصائده لنشرها في دورياتهم. ومع أنه لم ينقطع عن نظم الشعر فإن ديوانه (أغان) لم يظهر حتى عام 1927 غير أنه استطاع بما له من قوة الشخصية أن يؤثر في الشعراء الآخرين من قبل أن تظهر أعماله الهامة. إذ كان يفضل أن ينشد أشعاره، لأنه يعتقد، ويذكر ذلك في مقالته عن الروح المبدعة: (أن الشعر بحاجة إلى ناقل.. إلى كائن حي). وفي تلاوته لهذه الأشعار امتحن قدرة شعره على التأثير أكثر من مطبوعاته. وكيما نفهم شخصيته المبدعة وسحرها يحسن أن نذكر بعض ما قاله معاصروه.

كتب رافائيل ألبرتي: (كان لوركا يتدفق بشحنة من الرقة الكهربائية والفتنة، ويلف مستمعيه بجو أخاذ من السحر، فيأسرهم حين يتحدث أو ينشد الشعر أو يرتجل مشهداً مسرحياً أو يغني أو يعزف على البيانو..).

وحتى الشاعر بدور ساليناس الذي يسبقه بسبع سنوات، يقول فيه: (لقد كان العيد والبهجة، يشع علينا وليس لنا إلا أن نتبعه).

وفي عام 1920 عُرض فصل من مسرحية له (رقية الفراشة المشؤومة) في مدريد، وأما أولى مغامراته المسرحية الناجحة فكانت المسرحية النثرية التاريخية (ماريانا بنيدا) التي قدمت في مدريد عام 1927، وشهد العام التالي ظهور أكثر دواوين لوركا شعبية (حكايا غجرية) الذي لاقى نجاحاً مباشراً في أسبانيا وفي جميع البلاد الناطقة بالإسبانية، إذ إنه لم يكن يكتب كغالبية شعراء عصره للخاصة، بل كان يقول: (أريد للصور التي أستمدها من شخصياتي أن تفهمها تلك الشخصيات نفسها)، فقد فُطر على الرغبة في أن يفهمه كل إنسان ويحبه كل إنسان من خلال شعره، وهذا ما حققه بلا ريب، فحتى الذين ليس لهم ميول أدبية يفهمونه وإن لم يفهموا تمام الفهم، فهم على الأقل يحسّون ما يقوله الشاعر.
وبعد ذلك سنحت لـ فيدريكو فرصة الارتحال إلى الولايات المتحدة، فوصل إلى نيويورك عام 1929، وأصيب بخيبة أمل من الحضارة الأمريكية المختلفة تماماً عن الحضارة الإسبانية، ليعود بعدها إلى الوطن ويصدر مجموعته الشعرية (شاعر في نيويورك) التي ألبسته ثوباً مغايراً لرجل اختلفت اهتماماته وتفكيراته، وقد تسلم عام 1931 جوقة مسرح باركا، ثم شارك في احتفالات الذكرى الثانية لإعلان الجمهورية. وفي عام 1933 عرض مسرحيته (بوداس دي سانجز) وهي حكاية ريفية، وضع فيها كل ما عاناه خلال تلك الفترة.

وبرغم أنه كان مقلاً بكتابته للمسرح. لكن ما كتبه من مسرحيات، مكنته من بلوغ سلم الشهرة وجعلته من أفضل كتاب المسرح بإسبانيا. ومن مسرحياته أيضاً، مسرحية (برنارد ألبا) التي نشرت وعرضت بعد وفاته، وهي مسرحية واقعية، عنيفة، كان قد كتب معظمها نثراً.

ومع مرور الزمن أخذ لوركا بالتغير وتفهُّم الحياة أكثر، وأصبح ينظر إليها من منظار الحقيقة الحية: (في هذا الزمن المأسوي في العالم، يجب على الفنان أن يُضحك ويُبكي جمهوره، ويجب أن يترك الزنبق الأبيض مغموراً حتى وسطه بالوحل وذلك لمساندة الذين يبحثون عنه).
هذه التعرية الكاملة للزمن النابعة من شاعريته، المتوقدة، المنتفضة جعلته يسافر من مدريد إلى غرناطة التي تغلي سياسياً بحدوث انتفاضة.. ومع وصوله إليها اندلعت النيران العنيفة واعتقل صهر لوركا، محافظ مدينة غرناطة وعدد من أقربائه الاشتراكيين، لأنهم أيدوا الانتفاضة. في هذه الفترة كان لوركا في منزله بـ (سان نينسيت) وقد فُتِّش أكثر من مرة ولم يعثر على شيء ضده، رغم أنه عُنّف وضُرب أثناء التفتيش وقد أبعدته أسرته إلى منزل الشاعر (روزال) ربيب الأسرة الحاكمة الكتائبية المناهضة التي كان لها دور فعال في غرناطة. وكان لوركا يلتقي بالكثير من المناهضين ويتحدث إليهم.

وفي تموز 1936 أُعدم لوركا رمياً بالرصاص. كانت التهمة الموجهة إليه (أنه مثقف.. صنع بكتبه ما لم تصنعه المسدسات). وكما قال بابلو نيرودا الشاعر التشيلي الشهير: (إن الذين أرادوا بإطلاقهم النار عليه أن يصيبوا قلب شعبه، لم يخطئوا الاختيار). وهكذا أُسدل الستار على مسرح حياة الشاعر الإسباني (فيدريكو غارثيا لوركا) إثر مقتله بيد عصبة مجهولة في الأيام الأولى من الحرب الأهلية، وقد جرى إعدامه كما يظن في فيثنار، على التلال القريبة من غرناطة. ولكن جسده (كما كان قد تنبأ) لم يعثر عليه:

(وعرفت أنني قتلت

وبحثوا عن جثتي في المقاهي والمدافن والكنائس

فتحوا البراميل والخزائن

سرقوا ثلاث جثثٍ

ونزعوا أسنانها الذهبية

ولكنهم لم يجدوني قط)

فعلاً لم يجدوك أيها العندليب، لأن صوتك المغني للحرية كان يزهر في السما

منتصر
10-15-2007, 12:09 PM
حميد كشكولي


في ذكرى فاجعة مقتل الشاعر الأسباني فدر يكو غارثيا لوركا على يد العصابات الفاشستية في غرناطة في 18 أو 19 يوليو عام 1936

سيذبحون القمر في الفجر،
ستبدأ الأعشاب بالغرق في حمرة الرحيل،
واسمع ُ أقداح النبيذ تتكسر في جراحات الياسمين،
وتلتطم شظاياها في كبد الطيران.

ستتعكر مرايا الغربة في أحزان المياه،
وستتيه الرياح في مآقي " ولّادة"،
"ولّادة" التي سينهار في حضنها المساء،
تلتف على حلمها برقصة الفلامنكو مع النواسيّ،
وكهرمانة على وقع بسمات الرمّان.

هذا الفجر سيذبحون القمر في الوادي الكبير،
بسكاكين قراصنة الألوان،
و سيعلقون اهابه ظلا على نوم كاليغولا ، لئلا يتوقف البنفسج عن الآلام حين تفتق نجوم الصباح.

سوف ندعو الشرفة مفتوحة ، أيها القمر!
من شرفتك سوف نرى رفرفة الطير من قفص الأوهام،
تتدلى من جناحيها ظلال عذاب بروميثيوس في أطيان دجلة،
وصخور كاردوخ.
نشاهد مناجل النخيل مغروزة في صدور جياد اللانهايات.

في الفجر ستصل أسماعنا ترنيمات الزيتون من وادي الكبير،
وستهمد براثن الموت في عتمة المانجوليا ،
ومسك الغزلان.
ذبحوا القمر ،
و سحقوا الورد ،
و رموا الطير،
يحثوا في قلاع السلطان،
و في بريق النقود العتيقة،
و في عظام الديناصورات ،
فلم يعثروا على السطوع ،
و لم يلقوا عطر الأحلام،
و لم يستطيعوا أسر الطيران.

‏الاثنين‏، 16‏ تموز‏، 2007

منتصر
10-15-2007, 12:15 PM
- ولد فرانشيسكو دي غويا في 30 اذار 1746 في Fuentodos احدى قرى الشمال الاسباني ثم انتقلت الأسرة الى الى seragssa حيث مقر عمل ابيه كنقاش

- تلقى اول تمارينه في الرسم عندما كان في الرابعة عشر من عمره على يد رسام قريته Joseluzan ثم سافر الى ايطاليا ليستمر في دراسة الفن وحين عاد الى قريته عام 1771 كان زخرفة ونقش كاتدرائية القرية من اول انجازاته

- تزوج عام 1773 من Josefa Bayeu شقيقة الفنان Bayeu Francesco

- من عام 1775 – 1792 عمل مصمما للنقوش والزخرفة للملابس الملكية في مصنع مدريد وكانت هذه اهم مرحلة لتطوير مهاراته الفنية وقد علمته تجربته ان يكون حاذقا في استيعاب سلوك البشر

- في عام 1780 اختير عضوا في اكاديمية سان فرناندو الملكية بعد ان حقق نجاحات شعبية كبيرة وبدأ برسم " بورتريهات " للطبقة الارستقراطية الاسبانية وسمي برسام البلاط الملكي عام 1786 وانشا بلاطا للرسم عام 1789

- اصيب بالصمم عام 1792 نتيجة مرض الم به فخلق مرضه عزلة عن المجتمع وغرق في عالم من الفانتازيا والخيال ونحى منحى ً يميل الى الوقاحة والسخرية .

- أتم في عام 1799 رسم مجموعة Coprichos التي صور بها حمق وضعف النسان ثم بدأت بورتريهاته تغوص في الشخصيات وتحقق في سلوكياتها وصفاتها في رسمها كما يراها
منها لوحة " اذا غاب العقل حضرت الوحوش :
http://www.palissue.com/vb/imgcache/6337.imgcache


لوحة اذا غاب العقل حضرت الوحوش

ومن المجموعة ايضا

http://www.palissue.com/vb/imgcache/6338.imgcache



- اثناء حملة نابليون وحرب التحرير الاسبانية من 1808- 1814 كان رساما في البلاط الفرنسي وعبر عن رعبه من التقاء الجيوش المسلح في مجموعة " the Disasters of war "

http://www.palissue.com/vb/imgcache/6339.imgcache

and nor do these

http://www.palissue.com/vb/imgcache/6340.imgcache

What courage!

وهنا موقع يعرض نماذج اخرى من هذه المحموعة
http://www.napoleonguide.com/goyaind.htm

1819 -1824 عاش غويا في عزلة خارج مدريد ورسم "Black painting " على جدران منزله عكس بها رؤيته السوداوية .
-وحين لم تسمح له حكومة التحرير طلب عودته اختار فرنسا منفى ً اختياريا مستمرا في العمل حتى وفاته في 16 نيسان 1828 وتوجد اغلب اعماله الفنية اليوم في متحف فن Madrid` s Pardo


ترجمة واعداد / إنانا

منتصر
10-15-2007, 12:16 PM
http://www.palissue.com/vb/imgcache/8374.imgcache

http://www.palissue.com/vb/imgcache/8375.imgcache

منتصر
10-15-2007, 12:18 PM
http://www.palissue.com/vb/imgcache/9295.imgcache

Thomas M. Warner
My Love


The lady

The lady will be your friend

She will show you all of your dreams

And tell you she will make them all come true just for you

And then take them away one at a time

In a way you will not even know until they are all gone

Telling you she loves you all the time

Giving you hope that all will be fine,

As you look into each other’s eyes, she tells you of love she has for you

Leaving you with your dreams laying in pieces on the ground

Then forget you like

منتصر
10-15-2007, 12:19 PM
evening sky


I watch the evening sky change colors

From light blue to gold, to pink and red

A blaze of blue shows through the clouds

The color of her eyes

I could see her face,

Her eyes were looking as to

Tell me of the love she has for me

Her lips pulled at my heart

I reach out my hand to touch her face

I feel the warmth of her face in the setting sun

The sweet taste of her lips in the sea breeze

Her scent comes out of my memory to fill my scents

I know now that her love is with me

Forever more

منتصر
10-15-2007, 12:20 PM
Needs



I do not need to look in your blue eyes anymore

Seeing the love you had for me

I do not need to hear your voice anymore

Laying soft on my mind

I do not need to feel your soft touch anymore

Laying soft on my arm

I do not need to taste your sweet lips anymore

Laying soft on my mind

I do not need to hold you in my arms anymore

Pressing your body close to mine

I do not need you anymore

All the love is gone like



Yesterday’s Dreams

منتصر
10-15-2007, 12:21 PM
lost


Just the other day I was looking at a photograph of you

I noticed sweet lips, the gentleness of your nose

Then I saw your blue eyes and they completely captured me

I sat gazing deeply into your eyes remembering how gently they look when we kiss

How hard they look when we fight

How forgiving they look when you know I'm really sorry for what I've done

How understanding they look when I have a problem that you are trying to understand

When I first looked into your eyes that first day

when we met in Cordele I saw a hard woman that had seen a lot of pain

It wasn't ‘til the last night that I saw you again in your eyes

The next time we met your eyes had grown softer, more caring, more open, more loving

As the times we met became more numerous I saw the love in your eyes

Now as I look into your eyes, my mind drifts away to the things to come,

to the feeling of love we will have and the time that

I can be gazing into your eyes instead of a photograph of you

And I can be lost in your eyes

Forever more

منتصر
10-15-2007, 12:23 PM
Thank You





For coming back into my life

You took thirty years from my life, and made me twenty again

I could do the things I loved again



I could create with my mind then capture it with my camera

Seeing the things I missed for so long



I started to walk and then to run, feeling the blood in my brain

Helping me to think and see clearly

The way I have not in years



I could see the colors again, the beauty in a bug on a flower

Or the rust on a nail, broken glass in a window of an old house



The softest of light of a setting sun, the hard light of the noon day’s sun



The blue, green and brown of the ladies’ eyes

The ****ure of their hair, the feel of their skin



So now through all the hurt and pain

I still want you to know that

I am thankful for what you did for me

I am just sorry it is over so soon



I will always love Blue Eyes

منتصر
10-15-2007, 12:24 PM
About the auther



I am 53 years old

And I live alone in South Georgia.

I drive a truck as a profession and write to

Express my feelings of loneliness.



I was born in Miami, Florida;

Lived there until I was 15 years of age;

Then moved to Columbus, Mississippi.



My school time is not much to talk about.

I failed the first grade and a couple more;

Somehow I made it to the 10th grade.

This was not bad for a kid with dyslexia

Living in Mississippi during the 60’s.



I quit school to go to work as a paperboy.

This I did from the age of 17 until 27.

I took up photography at the age of 20

Making photographs as well as working the paper route.

I made an average living.

I did become a very good photographer.

And for more than seven years,

I worked as a photographer.



I started a family in 1976

With my first child being born in 1978

And that’s when I started driving a truck.

My son was born in 1987 and

Sometime in 2001 it all came apart.



On December 25, 2002,

I woke up alone in a Wal-Mart parking lot

And started to write.

At first it was about my dreams,

Then it turned to love, lost and found.

Now heading in a new direction,

I am writing about

The people who touched my life and heart

Beginning with my life in Miami until today.

The first book will cover the time from

My birth until I moved to Mississippi.

As time passes I will be adding

More about the people in my life

And how one word from a person

Can change my life.



I hope you enjoy the journey

Through my life with me.

منتصر
10-15-2007, 12:26 PM
another works

Yesterday’s Dreams
http://www.tmwarner.com/yesterday_dreams.htm


Still Dreaming
http://www.tmwarner.com/I_Am_Still_Dreaming.htm

منتصر
10-15-2007, 12:27 PM
عبد اللطيف جابر / الشرق الاوسط


وسع لوتشيانو بافاروتي، الذي توفيَّ امس عن عمر 71 عاماً، من قاعدة معجبيه وشهرته خارج دور الأوبرا من خلال حفلات «بافاروتي والأصدقاء» التي شارك فيها نجوم الروك والبوب العالميون. إلا أن اداءه هذا اللون من الغناء أسفر عن توجيه انتقادات له من محبي الأوبرا المخلصين. ورد قائلا آنذاك «أود أن أقدم للناس موسيقى جيدة وأجعلهم سعداء. إن الموسيقى مثل الرياضة يجب أن تكون للجميع». الرياضة، خصوصا كرة القدم، كانت قريبة الى قلبه مثلها مثل الأوبرا ووجبات «الباستا». وكان أداء بافاروتي في حفل كأس العالم عام 1990 الشهير قد أكسبه معجبين بين الاشخاص الذين لم تسبق لهم زيارة دور الاوبرا من قبل. ويتذكر الكثير من الناس من الفئات الشعبية التينور الايطالي عندما غنى مقطعا من اوبرا لجياكومو بوتشيني ليكون اللحن الرئيسي المصاحب للمباريات النهائية لكأس العالم لكرة القدم عام 1990 في ايطاليا، وكان ذلك بالاشتراك مع اشهر اصدقائه وزملائه في هذا الفن الأوبرالي، بلاسيدو دومينغو وخوزيه كريراس. اعلان خبر وفاة بافاروتي على اهم نشرة اخبارية للاذاعة الرابعة (راديو 4) لهيئة البث البريطاني «بي.بي.سي» لم يأت بالشكل المعهود، لقد بثت الاذاعة مقطوعات كاملة من صوته الرخيم من دوره في اوبرا «توسكا» لبوتشينيو على فترات متقطعة، وعلى مدار النشرة اليومية التي تستمر لساعتين يوميا. وكيف لا، فهذا الاهتمام البريطاني بواحد من أهم، اذا لم يكن الأهم، مغني اوبرا في العالم، يرجع تاريخه الى عام 1963، عندما انطلق بافاروتي الى عالم الشهرة بظهوره في أوبرا «لابوهيميا» في دار اوبرا لندن في «كوفنت غاردن» كبديل للتينور جوسيبي دي ستيفانو الذي كان مريضا. وعلى الفور بدأ النقاد يتحدثون عن صوته الرخيم آنذاك. فهناك علاقة حب متبادلة بينه وبين لندن. ومن هنا جاء الاعجاب والتمجيد له أمس من قبل جرمي ايزاك، المدير الفني السابق لدار اوبرا لندن، والذي لم ينجده القاموس الانجليزي في إيجاد سلسلة اطول من الأوصاف، مثل العظيم والرائع والجميل والرخيم، لصوت بافاروتي. وقال ايزاك مضيفا ان الطريقة التي كان ينهي بها مقطوعته في اوبرا توسكا «توقف الشعر على رقبة الانسان». توفي التينور بعد ان تدهورت صحته فجأة يوم الأربعاء. وكان قد نقل بافاروتي الى المستشفى في الثامن من اغسطس (آب) في مودينا بسبب اصابته بـ«حمى» وغادرها في 25 اغسطس ليواصل نقاهة في منزله.
وقال مدير أعماله تيري روبنسون في رسالة نصية على الهاتف الجوال لرويترز «لوتشيانو بافاروتي توفي قبل ساعة». وبرأي العديد من النقاد، كان بافاروتي «اهم مغني التينور» في عالم الاوبرا منذ وفاة «كاروزو العظيم» عام 1921. ونجح بافاروتي الذي كان يملك صوتا استثنائيا، في فرض نفسه على اهم مسارح العالم من مدريد الى نيويورك، بضخامة بنيته ولحيته السوداء وضحكته.

ولد بافاروتي في 12 اكتوبر (تشرين الاول) عام 1935 في مودينا (شمال ايطاليا) وبدأ حياته المهنية في قطاع التعليم قبل ان يختار الغناء عام 1961.

وبعد ساعات قليلة من وفاته، أعلن عمدة مدينة مودينا مسقط رأس المغني، الذي تمكن من اضافة صبغة شعبية لهذا الفن الرفيع، أنه سيتم إطلاق اسم بافاروتي على مسرح المدينة في الشمال الايطالي. وقال العمدة جيورجيو بيجى «لقد تَرَكَنَا فنانٌ عظيمٌ ورجلٌ رائعٌ. وجلب لوتشيانو بافاروتى المجد لمودينا»، التي تقاعد بها بعد أن أجرى جراحة لإزالة الورم العام الماضي.

عرف بافاروتي باسم «لوتشيانو الكبير»، ونجح في توصيل فن الاوبرا الى عامة الناس بالغناء لجماهير غفيرة في ملاعب واسعة في مختلف انحاء العالم، مما جلب له انتقادات كثيرة من محبي هذا الفن الذين يعتبرون ان هذا الشكل من الفن يجب ان يحافظ على شكله النخبوي ويبقى في اماكنه المخصصة لذلك، اي دور الأوبرا الشهيرة المنتشرة في كبرى المدن الغربية. وتمتع بافاروتي بمسيرة فنية عريقة جعلته يشارك الملوك في حفلاتهم ويرسم الابتسامة على شفاه المحرومين في البوسنة والعراق وغواتيمالا من خلال حفلاته الخيرية التي كان يقيمها بعنوان «بافاروتي والاصدقاء».

وقبل اقل من يوم على وفاته، أعرب بافاروتي في بيان اوردته وكالة «إنسا» الايطالية للأنباء عن «تأثره» اثر استحداث جائزة «التميز الثقافي» في ايطاليا التي كان اول الفائزين بها. وقال في البيان «انني انحني بقلب مفعم بالتأثر والامتنان امام الجائزة التي مُنِحَتْ لي، لانها تعطيني الفرصةَ للاستمرار في التمتع بسحر حياة أمضيتها في خدمة الفن».

وذكرت «إنسا»، نقلا عن أشخاص مقربين من التينور، أن بافاروتي فقد وعيه عدة مرات في منزله.

وكان أول ظهور أوبرالي لبافاروتي عام 1961 بمدينة ريجيو إميليا، وفي دور رودولفو في أوبرا «لا بوهيميا» الشهيرة لبوتشيني التي مهدت الطريق امامه بعد ذلك ليؤدي نفس الدور للمرة الاولى على مسرح لاسكالا الشهير بمدينة ميلانو الايطالية عام 1966.

وبعد أدائه في ريجيو إميليا، تدفقت العروض عليه للغناء في دور أوبرا أخرى في إيطاليا، لكن تأديته لنفس الدور على مسرح دار اوبرا لندن مثل النقلة الفنية المهمة وذاع صيته آنذاك.

وحقق بافاروتي الذي تساوى اعتزازه بنفسه بشهرته نجاحا آخر عام 1972 في دار أوبرا متروبوليتان بنيويورك عن أوبرا «لا فيي دو ريجيمون» عندما حطم الرقم القياسي، وحيا الجمهور على المسرح 17 مرة. وكان بافاروتي يصف صوته بأنه «هبة من الله». وكان يقول «لا مجال لارتكاب خطأ واحد».

وكان بافاروتي يقول «إن أوبرا متروبوليتان في نيويورك هي مسرحي المفضل. فهناك يمكنك أن تتنفس الموسيقى من لحظة دخولك المسرح».

وطوال السنوات الخمس والاربعين الماضية، شارك بافاروتي في أعمال بكل دور الاوبرا الرئيسية في العالم، إلا أن آخر ظهور علني له كان في فبراير (شباط) 2006 أثناء دورة تورينو للألعاب الاولمبية الشتوية قبل خمسة شهور من خضوعه لجراحة لاستئصال الورم. وفي يوليو (تموز) من نفس العام، أجريت جراحة لبافاروتي في نيويورك لاستئصال الورم السرطاني، واعتزل بعدها في فيلته بمودينا واضطر لإلغاء أول ظهور علني كان مقررا له بعد بضعة أشهر من ذلك. واضطر بافاروتي الى وقف جولة وداع عالمية تضم 40 حفلة كان بدأها في مايو (ايار) 2004.

ومطلع الصيف الحالي وخلال حفلة موسيقية على شرفه، اقيمت قرب نابولي (جنوب)، اكدت زوجته ان مغني الاوبرا في حالة جيدة ويحضر لاسطوانة جديدة. واوضحت، كما اوردت الخبر الوكالة الفرنسية للأنباء، «لا يمكن التكهن بشيء مع هذا المرض، لكن اظن ان لوتشيانو سيتغلب عليه وهو في حالة جيدة، وقد شارف على الانتهاء من الدفعة الخامسة من العلاج الكيميائي ولم يفقد اي خصلة من شعره وأي شيء من وزنه خصوصا».

حياة بافاروتي الخاصة اصبحت وبشكل درامي في متناول الجميع على صفحات الجرائد عندما ترك زوجته بعد 35 عاما من الزواج واقترانه بسكرتيرته الخاصة نيكوليتا مانتوفاني، 36 عاما، والتي أنجبت له طفلة عمرها الآن اربع سنوات. واقتصر حفل زواجه الأخير على مجموعة صغيرة من الأصدقاء؛ منهم بونو المغني مع فريق موسيقى البوب «يو 2» الايرلندي، وكريراس ودومينغو واندريا يوتشيلي. وكان بافاروتي يحب الخيول الاصيلة واصناف المعكرونة وتراوح وزنه بين 85 و130 كلغ، وهو أب لأربع بنات وجدّ.

وفي كل برامج حفلاته مقاطع من اشهر اوبرات العالم. وقدم بافاروتي عددا كبيرا من الحفلات، التي حددها بمائة في السنة، مع فنانين كبار ايضا بينهم مغنيات الاوبرا مونتسيرات كابايي وجون ساذرلاند وكيري تياناوا. ولم يتردد بافاروتي الذي كان قادرا على أداء كل انواع الغناء من اغنيات نابولي الشعبية الى الاوبرا والاغاني الخفيفة، في الغناء مع مغنين مثل ستينغ او ماريا كاري او جو كوكر دفاعا عن قضايا انسانية، غير آبه بالانتقادات.

وكان ألبوم «ذا إسينشال بافاروتي» واحدا من بين أكثر من 100 أغنية سجلها بافاروتي، أول ألبوم للموسيقى الكلاسيكية على الاطلاق يتصدر قوائم أغاني البوب في بريطانيا.

وقال أندريا بوتشيلي في تصريح للوكالة الألمانية للأنباء، وهو واحد من مغني الاوبرا الشباب الذين يمثل بافاروتي بالنسبة لهم إلهاما لمحاولته الربط بين موسيقى البوب والاوبرا، إن بافاروتي كان ببساطة «آخر الشخصيات التي تتمتع بالكاريزما في زماننا». وفي عام 2001 احتفل بافاروتي بمرور أربعين عاما على وقوفه على مسارح الاوبرا، وهي سابقة لم تحدث من قبل في عالم الاوبرا.

وفاز بافاروتي بجائزة غرامي الموسيقية خمس مرات. كما يعتبر ألبوم حفل «التينور الثلاثة» الذي شاركه فيها بلاسيدو دومينغو وخوسيه كاريراس اكبر ألبومات الموسيقى الكلاسيكية مبيعاً على الاطلاق.

وفي عام 1996، وضعت مجلة «فوربس» بافاروتي في المرتبة الثامنة والعشرين في قائمة مَنْ يحصلونَ على أعلى الأجور بين الفنانين، إذ وصل إجمالي ربحه إلى 25 مليون دولار. كما أن ثروته الشخصية تقدر بعشرة أضعاف هذا المبلغ. وكانت حفلات بافاروتي تشهد حضورا مكثفا للغاية؛ فعلى سبيل المثال حَضَرَ الحفلَ الذي أحياه في «هايد بارك» بلندن عام 1993 حوالي 150 ألف شخص. كما أن حفلاته الخيرية السنوية التي كان يقيمها كانت أفضل الحفلات حضوراً

منتصر
10-15-2007, 12:29 PM
http://www.palissue.com/vb/imgcache/7914.imgcache

في دور كفردوسي في اوبرا «توسكا» لبوتشيني مع كارول فانيس (ا.ب)

http://www.palissue.com/vb/imgcache/7915.imgcache

لوتشيانو بافاروتي مع بلاسيدو دومينغو وخوزيه كريراس (وسط) في اليابان (ا.ب)

منتصر
10-15-2007, 12:31 PM
استمع الان ل : بافاروتى

http://ammannet.net/look/sma3i/episode.tpl?IdLanguage=18&IdPublication=3&NrArticle=7176&NrIssue=5&NrSection=21

منتصر
10-15-2007, 12:33 PM
نسيت أن أخبركم أن بافاروتي يحمل هما إنسانيا عالميا ففي عام 1995 اقام حفلات خيرية يعةد ريعها لاطفال ضحايا البوسنة وفي عام 2003 اقام حفلات يعود ريعها للاجئين العراقيين وأنشد بتلك الحفلة مع ريكي مارتن ( أين العدل )... وهذا مالم يفعله فنان عربي او مسلم ...

منتصر
10-15-2007, 12:34 PM
الزائر

ايزابيل اللندي

ترجمها عن الانكليزية : محمد شلاكة


معلمة المدرسة أنيس دخلت الى محل لؤلؤة الشرق في تلك الساعة لم يكن احدا بداخله فمشت الى المنضدة المقابلة حيث رياض حلبي منشغلا بطي قماشة من الورد اللماع لتخبره بانها قطعت رأس احد الزائرين في النزل الذي تملكه أخرج التاجر منديله واضعا اياه فوق فمه مندهشا .
"ماذا قلت يا أنيس"
"بالضبط ما سمعته يا ترك"
"هل مات حقا"
"بالتأكيد"
"والان ماذا ستفعلين"
"لهذا جئت اليك كي أستشيرك"كلمته وهي تحاول تثبيت شعرها.
تنهد رياض حلبي ثم قال "أعتقد ان من المستحسن ان اغلق الدكان"
عرف الاثنين احدهما الآخر منذ مدة طويلة لدرجة انهم لايستطيعون تذكر العدد الفعلي للسنوات رغم انهم يستطيعون تذكر كل التفاصيل الدقيقة ليومهم الاول في الصداقة في ذلك الوقت حلبي كان واحدا من اولئك التجار الذين يدهشك بطرقه الكثيرة كي يبيعك سلعة ما تاجر هاجر بدون بوصلة او اي هدف معين مهاجر عربي بجواز سفر تركي مزور وحيدا وحزينا ورغبتة الشديدة للجلوس في الظل . كانت لاتزال شابة بوركين جميلين وكتفين يزهوان بالفخر المعلمة الوحيدة في البلدة وام لولد بعمر الثانية عشرة وّلد نتيجة علاقة غرام عابرة. كان الصبي مركز حياتها تهتم به بأخلاص وتفان ثابتين وبصعوبة جمة تحاول اخفاء دلالها ففي المدرسة تعامله بشكل اعتيادي وبنظام صارم فرضته على كل التلاميذ. كي لا يقال لها بانها تعامله بشكل مختلف وفي ذات الوقت تأمل من معاملتها له ان لا يكون عنيدا ومتمردا كأبيه بل تفضل ان يكون ذو عقل راجح وقلب رحيم. وفي ذلك المساء الذي امتلك خصوصيته قاد رياض حلبي سيارته الى البلدة "أوكواسانتا"فشاهد في الجهة الاخرى من الشارع مجموعة من الاولاد وهم يحملون ابن معلمة البلدة على نقالة هم صنعوها. لقد دخل الى احد المنازل كي يجمع ثمار المانكو.غير ان مالك الدارالذي لا يعرفة احد معرفة حقيقيه اطلق رصاصة من بندقيته كي يخيف الفتى ليس الا لكنها صنعت فتحة سوداء بجبينه خرجت روحه منها. في تلك اللحظة اكتشف التاجر موهبته في ان يكون قائدا وبدون سابق انذار وجد نفسه وسط كثير من الاشياء فتارة يواسي الام واخرى يحاول ترتيب العزاء كانه فردا من العائلة او يهدأ من جماح الناس الذين أرادوا تقطيع المجرم جزاء فعلته في تلك الاثناء أكتشف المجرم بان حيلته لن تساوي شيئا ان هو بقى هناك لهذا قرر الهرب دون رجعة.
صباح اليوم التالي قاد رياض حلبي جمعا من الناس من المقبرة حتى المكان الذي سقط فيه الفتى كل ابناء بلدة"اكواسانتا"أولائك الذين قضوا يومهم كله وهم يجمعون المانكوالذي رموه من خلال نوافذ المنزل الا ان امتلأ من الارضية حتى السقف. بعد اسابيع قليلة وبفعل الشمس الحارة تخمرت تلك الفاكهة الذي ادى الى انفلاقها فارزة عصارة لزجة خضبت الجدران بلون الدم المذهب بالالتماعات ذلك الصديد الحلو احال لون البيت الى هيئة كالحة كانه من العصور الحجرية القديمة او شبيها ببهيمة فاطسة في طريقها الى التعفن.
موت الصبي وما فعله رياض حلبي في تلك الايام وذلك الترحيب الذي ناله في "أوكواسانتا" حدد مصيره وما تبقى من حياته .فقرر البقاء في البلدة ناسيا بأنه من أصل سلالة تعشق الترحال. ففتتح متجره لؤلؤة الشرق ثم تزوج واصبح ارملا وتزوج ثانية وبقى مستمرا على تجارته بينما سمعته الحسنة كرجل شهم في ازدياد. كي تعيد انيس الجميل الى اهالي البلدة فقد خرجت على يديها الكثير من الاجيال مع عاطفة قوية وهبتها لهم عرفانا لذكرى ابنها الى ان استنفذت كل طاقاتها فتنحت جانبا للمعلمين الذين وصلوا من المدينة بمناهجهم الجديدة ثم تقاعدت. بعد تركها قاعات الدرس شعرت بتقادم السنوات بشكل مذهل يغلفهن الحزن فالايام تمر بسرعة لدرجة لا تستطيع ان تتذكر اين ذهبت كل تلك الساعات .
"ادور على نفسي في حالة ذهول انا ميتة غير اني لم اعرف هذا بذلك ايها التركي"
"انيس انك بصحة جيدة وكما عهدتك" المشكلة انك ضجرة لهذا يجب ان لا تبقي كسولة لهذا اقترح رياض حلبي ان هي اضافت بعض الحجرات لبيتها كي تؤجرهن لاننا لا نملك فندقا في البلدة.
"ونحن لا نملك السياح ايضا"
"فراش نظيف ووجبة افطار دافئة سيكون نعمة للمسافرين"
قرروا فعل ذلك فامسى المكان مفضلا لسواق الشاحنات وعمال شركة النفط الوطنية اؤلئك الذين يقضون الليل في النزل كي يرتاحوا من عناء السفر وضجر الطريق الذي يملا رؤوسهم بما يشبه الهذيانات.

أنيس معلمة المدرسة كانت اكثر الناس أحتراما وتقديرا في كل "أوكوسانتا" فقد علمت اطفال القرية لعقود كثيرة مما منحها الصلاحية في التدخل في حياتهم الخاصة حتى انها تشد اذانهم اذا شعرت بأن ذلك يساعد في تقويمهم . اما البنات فيجلبن احبابهن اليها كي توافق عليهم بينما الازواج والزوجات ياتون اليها محملين بمشاكلهم المنزلية كانت ترشدهم اوتتوسط بينهم كذلك تقضي بكل مشاكل تلك المدينة الصغيرة.في الحقيقة صلاحيتها كانت اوسع من صلاحيات القس والطبيب وحتى الشرطة لا احد يستطيع ايقافها او ايقاف ممارستها لتلك السلطة. ففي احدى االحوادث تلك دخلت الى سجن البلدة مارة بالملازم دون ان تتفوه بكلمة واحدة منتزعة المفاتيح من مسمار الحائط واخرجت من الزنزانة احد تلامذتها الذي قبض عليه سكرانا. حاول الضابط ان يقف في طريقها غير انها دفعته الى الجانب واخذت الصبي خارجا ماسكة اياه من ياقته وعندما اصبحت في الشارع صفعته مرتين وحذرته اذا ما اعادها مرة اخرى فستخلع بنطاله وتشبعه ضربا لن ينساه ابدا. اليوم الذي اتت فيه انيس الى رياض حلبي كي تخبره بانها قتلت احد النزلاء لم يشك للحظة واحده بانها كانت جادة بما تقول لانه يعرفها جيدا . أخذ بذراعها ثم مشى معها مسافة شارعين يفصلان لؤلؤة الشرق عن بيتها الذي كان واحدا من اقدم البنايات في البلدة بني من الطين والخشب مع شرفة عريضة حيث علقوا ارجوحة للحظات القيلولة وزودوا كل غرف بمروحة سقفية في تلك الساعة يكون البيت شبه خالي فقط زائر وحيد جلس في قاعة الاستقبال محتسيا البيرة ومندهشا لما يعرضه التلفاز .
همس لها التاجر العربي "اين هو"
اجابته دون ان تخفض صوتها"في احدى الغرف الخلفية"
اخذته الى صف من الغرف التي تؤجرهن –كلهن يتمتعن برواق يتالق بضوء الصباح البنفسجي الذي انزلق على الاعمدة بينما نباتات السرخس علقت بالعوارض- يحدهن فناء زرع باشجار الموز واشجار المشملة. فتحت انيس اخر باب ثم دخل رياض حلبي الى الغرفة نوافذها مغلقة يظلله فيْ عميق مرت لحظات بعدها وفوق السرير رأى رجل طاعن في السن وذو سحنة مسالمة شيخا غريبا يسبح في بركة صغيرة من الموت اما بنطاله فلطخ بالبراز بينما رأسه
تعلق بجلده الشاحب ميوشحا بمحنة رهيبة كانه يعتذر لكل ذلك القلق والدم وذلك الارباك الغيرطبيعي كانه يلوم نفسة لانه سمح لها ان تموت لك تلك الاشياء واضحة عليه.جلس رياض حلبي فوق الكرسي اليتيم في الغرفة محدقا في الارض ومحاولا السيطرة على ما يحدث داخل امعائه . اما انيس فبقيت واقفة ويديها متصالبة على صدرها تحاول تقدير عدد الايام التي تحتاجها لتنضيف الغرفة وازالةلرائحة الموت والخوف من الغرفة.
"كيف فعلت هذا" سألها رياض حلبي وهو يمسح العرق من جبينه .
"بالمدية التي أحصد بها جوز الهند". لقد اتيت من وراءه ثم هويت على راسه بضربة مفاجتة واحده لم يعرف ما الذي اصابه ذلك الرجل المسكين.
"لماذا"

منتصر
10-15-2007, 12:35 PM
"كان يجب ان اقوم بذلك الفعل انه القدر هذا الرجل المسن لم يكن محظوظا بما فيه الكفاية امتلك حظا سيئا جدا.لم يرغب ان يتوقف في اكوسانتا لقد كان مارا بالبلدة حينا ضربت حصوة زجاج نافذته اتى الى هنا كي يقضي ساعات معدودة بينما الايطالي الذي يعمل في الكراج يحاول ان يجد له زجاجة اخرى. لقد تغير كثيرا –كلنا كبرنا حسب ما اظن- غير اني عرفته بسرعة كنت انتظره كل تلك السنوات وكنت اهجس بانه سيعود الان او فيما بعد.انه رجل المانكوز"
" احفظنا يا الله" تمتم رياض حلبي بلغته العربية.
لماذا قلت ذلك هذا الامر لن يكون ابدا"
"انا المحقة فقد قتل ابني"
أنيس ان الملازم لن يفهم ذلك"
"العين بالعين والسن بالسن.يا ترك. اليس هذا ما تعلمناه من الدين"
ولكن القانون لايعمل بهذه الصورة يا انيس"
"حسنا نستطيع ان نرتب الامور هنا ونقول بانه انتحر"
"اياك ان تلمسي الجثة كم من الزوار لديكفي النزل"
فقط سائق الشاحنة سيكون في طريقه الى العاصمة عندما يبرد الجو قليلا"
"حسنا لاتستقبلي اي زائر جديد أقفلي باب الغرفة وانتظريني ساعود هذه الليلة"
"ماذا ستفعل"
"دعيني وشاني ساهتم بهذا الموضوع بطريقتي الخاصة"
رياض حلبي ذلك الرجل الذي ناهز الخامسة والستين من العمر لكنه حافظ على نضارة الشباب وحويتهم وبقى بذات الروح التي جعلت منه قائدا لذلك الحشد في اليوم الذي وصل فيه الى"اكواسانتا".خرج من منزل المعلمة ماشيا بسرعة كي يقوم باول زياراته ذلك المساء وبعد فترة وجيزة من الوقت بدأ همس خفي ينتشر في البلدة أفاق على اثره ساكني أكواسانتا من سباتهم الذي امتد لسنوات فقد نبههم ذلك النبأ الذي لا يصدق فبدا الناس ينقلوه من بيت الى بيت بما يشبه ثرثرة يصعب كبحها او هي أخبار محزنة بدأت بالهمس حتى انتهت بالصراخ أشاعة من المفترض ان تظل همسا غير انها امست حالة خاصةجدا. قبيل الغروب تستطيع ان تهجس بالهواء مملوءا بالبهجة المضطربة والقلق الذي لازمهم لسنوات طويلة وجعله ميزة خاصة باهالي البلدة وغامضا على اؤلائك الغرباء الذين يخترقون البلدة بين فترة واخرى لانهم لن يستطيعوا ان يجدوا اي شيْ استثنائي او روعة في هذه البلدة التي تظهر للعيان وقد بنيت بالقرب من مياه بركة راكدة لا تختلف باي شي عن بقية البلدات على حافات الغابة. في بداية المساء بدا الرجال يصلون الى الحانة بينما النساء فحملن كراسي المطابخ كي يجلسن على ارصفة الدروب ليستمتعن بالهواء العليل أما الشباب فاحتشدوا على شكل جماعات وسط السوق حتى ليخيل لك بانه احد ايام الاحد. وكعادة الملازم وجنوده انهوا دورياتهم حول البلدة ثم قبلوا دعوة بعض البنات لحفلة عيد ميلاد احداهن- حسب مزاعمهن- في بيت العاهراتوحينما حل الظلام كان هناك الكثير من الناس في الشوارع اكثر من كل ايام عيد القديسين, فترى كل واحد منهم منكب على نشاط خاص به حتى يخيل اليك بانهم يتمرنون على مشاهد لفلم : فالبعض يلعب الدومينو واخرين اتخذوا من اركان الشارع مكانا كي يشربوا الجعة وللتدخين, اما الاحباب فتراهم يمشون يدا بيد كانهم في نزهة, والامهات منهن يركضن خلف اولادهن بينما الجدات فيحدقن بفضول من مداخل البيوت.أضاء القس قناديل الكنيسة ثم حرك الاجراس معلنا الصلاة على روح القديس اسيدرو الشهيد, غير ان لا احد اكترث لذلك النوع من الصلاوات.
بدأ الاجتماع في التاسعة والنصف ببيت انيس المعلمة: الترك, طبيب المدينة, وأربعة رجال درستهم منذ الصف الاول الى ان اصبحوا محاربين اقوياء حتى تسرسحهم من الخدمة العسكرية.قادهم رياض حلبي الى الغرفة الخلفية هناك حيث وجدوا جثة وقد غطيت بكل انواع الحشرات والبعوض الذي دخل من النافذة , وضعوا الضحية في كيس من الجنفاص ثم حملوه الى الخارج وبكل برود رموه في في شاحنة رياض حلبي ثم قادوا السيارة خلال الشارع الرئيسي للبلدة, وكعادتهم بدأوا يلوحون للمارة. كان البعض يعيد التحية بحماس مفرط بينما اخرين يتظاهرون كانهم لم يروهم وهم يختنقون بضحكة ماكرة, كانهم اطفال فوجئوا بسوء اعمالهم الشيطانية. قاد الرجال السيارة تحت ضوء القمر المتألق الى ذات المكان الذي وقف فيه ابن المعلمة انيس لأخر مرة محاولا جمع ثمار المانكو. اكتسحت الاعشاب البرية المكان والبيت قبع وسط حشاتش ضارة نمت بسبب الاهمال الذي طاله, وبسبب الزمن والذكريات السيئة تراه متضعضعاو اما التل القريب ذو الاشجار المتشابكة الاشجار حيث اشجار المانكو نمت بشكل طبيعي من تلك الفاكهة التي تسقط من الاشجار وتغطس في اديم الارض كي تبت اشجارا جديدة تلد اخرى حتى صار المكان كانه غابة يكتنفها الغموض فترى النباتات قد تسلقت الاسوار والممرات وحتى حطام البيت الذي زخرفه عصارة المانكو ورائحته.أضاء الرجال فوانيسهم النفطية, بعدها وبمدياتهم الطويلة صنعوا لهم دربا في كثافة الاعشاب وحينما شعروا بأنهم مشوا بما فيه الكفاية اشار أحدهم الى بقعة في الارض بالقرب من جذع شجرة عملاقة حملت اغصانها الكثير من الفاكهة حفروا حفرة عميقة ثم وضعوا فيها كيس الجنفاص , وقبل ان يهيلوا التراب الى مكانه قرأ رياض حلبي الفاتحة
وعندما رجعوا عند منتصف الليل , اكتشفوا بان لا احد قد ذهب الى فراشه, فعند كل نافذة ترى الاضواء تلمع والناس ينتشرون في الشوارع .
خلال ذلك , معلمة المدرسة انيس فركت الجدران ونظفت الآثاث بواسطة الصابون والماء, بعدها احرقت كل أغطية الفراش, ثم فتحت الشبابيك كي تدع الهواء يدخل الى المنزل, وانتظرت عودة أصدقائها حول مائدة العشاء مع ابريق من الجعة وعصير الاناناس. ألتهموا طعامهم وهم يثرثرون بفرح غامر حول اخر جولات صراع الديكة يلك التي تظن معلمة المدرسة بانها رياضة وحشية , لكنها اقل وحشية من مصارعة الثيران هذا ما زعمه الرجال لان بسببها فقد احد مصارعي الثيران الكولومبيين كبده بسببها.
كان رياض حلبي اخر شخص يقول وداعا في تلك الليلة , معلمة المدرسةانيس اخذت بيده للحظات قبل ان تقول له
"اشكرك ايها الترك"
"انيس لماذا اتيت اليّ"
"لانك الشخص الذي احببته اكثر من اي شي في هذا العالم, كذلك لانك الاب الفعلي لابني"
حينما اصبح اليوم التالي عاد سكان بلدة اوكوسانتا الى حياتهم الاعتيادية, تحيطهم روعة وفخامة العمل الذي قاموا به, وذلك السر الذي احتفظوا به الجيران الجيدين وكل واحد منهم حفظه بتصميم مطلق , حتى موت مدرسة البلدة. والان استطيع ان اسرد لكم الحكاية

منتصر
10-15-2007, 12:38 PM
ريشة وفنان ....


مساحه للفن التشكيلي العالمي من اجل الأطلاع على نتاجات عباقرة التشكيل في العالم

وسأبداهنا بلوحتين للهولندي فنسنت فان كوخ

http://www.palissue.com/vb/imgcache/4887.imgcache

http://www.palissue.com/vb/imgcache/4888.imgcache




لوحة عباد الشمس التي رسمها عام 1889

منتصر
10-15-2007, 12:39 PM
ولد فينسنت ويليم فان غوخ (Vincent van Gogh، ؛ 30 مارس 1853 في زندرت - 29 يوليو 1890 في أوفر سور أوايز) كان رساماً هولندياً، مصنف كأحد فناني الانطباعية. تتضمن رسومه بعضاً من أكثر القطع شهرة وشعبية وأغلاها سعراً في العالم. عانى من نوبات متكررة من المرض العقلي — توجد حولها العديد من النظريات المختلفة — وأثناء إحدى هذه الحادثات الشهيرة، قطع جزء من أذنه اليسرى. كان من أشهر فناني التصوير التشكيلي. اتجه للتصوير التشكيلي للتعبير عن مشاعره وعاطفته. في آخر خمس سنوات من عمره رسم ما يفوق 800 لوحة زيتية.

منتصر
10-15-2007, 12:41 PM
لوحة الموجة التاسعة للفنان الروسي "ايفان ايفازوفسكي" ،وهي من أشهر لوحاته وقد رسمها عام 1850

http://www.palissue.com/vb/imgcache/4889.imgcache

ولدالفنان "ايفان ايفازوفسكي" (1817-1900) في مدينة فيودوسيا الروسية والتحق بأكاديمية الفنون الروسية عام 1833 وتخرج فيها متفوقاً حاملاً الميدالية الذهبية، ثم حصد بعدها ميداليات على مستوى الدولة. وقد لقب الفنان ب"شاعر البحر"ويعتبرأحد مؤسسي المدرسة الواقعية الروسية

منتصر
10-15-2007, 12:41 PM
http://www.palissue.com/vb/imgcache/4920.imgcache

لوحة Flaming June للفنان البريطاني فريدريك لورد ليتون

ولد فردريك في سكاربورو بانكلترا (1830 - 1896 ) برع في رسم ونحت المواضيع التاريخية والدينية والكلاسيكية المستمدة من التراث الفكتوري

منتصر
10-15-2007, 12:43 PM
http://www.palissue.com/vb/imgcache/6135.imgcache

البريخت دورير (1471 - 1528)، «صورة ذاتية»، 1500م، (49 × 66.5 سم)، زيت على خشب، متحف البيناكوتيك، ميونيخ

المصدر / مجلة العربي

منتصر
10-15-2007, 12:44 PM
تستمد هذه اللوحة أهميتها الاستثنائية في تاريخ الفن من تاريخ رسمها: العام 1500م، ومن المكان: مدينة نورمبرج الألمانية. فقد ولد البريخت دورير العام 1471، لأب مجري هاجر إلى نورمبرج للعمل في صياغة المعادن الثمينة. وكان الأب يطمح إلى أن يتولى الابن العمل نفسه، غير أن مواهب البريخت في فن الرسم ظهرت باكرًا جدًا عندما رسم إحدى صوره الذاتية حفرًا على الفضة، وهو في سن الثالثة عشرة. درس دورير فن الرسم في أكثر من مكان، وتوسعت ثقافته لتشمل الرياضيات والجغرافيا والهندسة المعمارية والفلسفة وصولاً إلى «حركة الإصلاح الديني» التي قامت في أوربا آنذاك. ووضع بعض المؤلفات في الهندسة، وبناء التحصينات، والنسبة. وترك كمية كبيرة من المدونات حول نظريته في الفن... أي أنه كان واحدًا من الموسوعيين في عصره، والفنان الأول على الإطلاق شمال جبال الألب، الذي عمل وفق روحية النهضة الإيطالية.

وفي خريف العام 1494، سافر دورير إلى إيطاليا (بادوا والبندقية على الأرجح) وبقي هناك حتى ربيع العام التالي، وعاد إلى إيطاليا بعد ذلك بنحو عشر سنوات، ولكنه كان قد أصبح في ذروة شهرته آنذاك.

تعرّف دورير على كبار رسامي عصره، وتبادل الرسوم والرسائل مع رافائيل، وارتبط بصداقات مع نخبة من المثقفين المنتمين إلى طبقة أعلى من الطبقات التي كانت تحيط عادة بزملائه في المهنة. ومن هذا المحيط أطلق دورير شرارة النهضة الفنية بمفهومها الإيطالي في البلاد الجرمانية.

في صورته الذاتية هذه، نرى كل الآثار الإيطالية للمرة الأولى في ألمانيا. خطوط وجه لا تكتفي بالتصوير الأمين للأصل، بل تسعى إلى إظهار الأعماق الشخصية لصاحبها، عبر قولبة التقاطيع والتقاسيم باعتماد التدرج اللوني اللطيف مابين الضوء والظل. ودقة تصويرية أخاذة في رسم الفرو (المادة التي برع في رسمها صديقه رافائيل)، ورمزية إبراز اليد والأصابع الطويلة في المقدمة، إنها أصابع رجل يعمل بيده ولأصابعه قيمة رئيسة في حياته، أما الوضعية بشكل عام، فتعيد إلى الأذهان وضعية الشخصيات التي رسمها آنذاك جيوفاني بيلليني، حتى في الخلفيات الداكنة التي تحيط بها، وتساعد على إبراز الوجه الذي يبدو منتزعًا من محيطه.

لم يكثر دورير إجمالاً لا في هذه اللوحة ولا في غيرها، من استخدام الألوان المتعددة، فنراه هنا يعتمد اللون البني بدرجاته المتفاوتة من الأصفر إلى الأسود، أي ما يكفي للتعبير. ويمكننا أن نفهم السبب عندما نعرف أن الرسم بطريقة الحفر كان من اهتماماته الرئيسة، فقد كان بموهبته الفذة قادرًا على أن يدلي بخطابه كاملاً من خلال الخط واللون الواحد. ومن المرجح أن هذه الموهبة قد نمت عنده منذ أيام الطفولة، عندما كان يعمل مع والده في صناعة الأواني الذهبية والفضية وزخرفتها.

ولذا، عندما توفي دورير في العام 1528، ترك وراءه مجموعة من اللوحات والرسوم ذات تنوع يستحيل حصره، تبدأ بالصور الشخصية وتمر بالمواضيع الدينية والأسطورية، لتصل إلى منمنمات الزهور والطبيعة الصامتة.

منتصر
10-15-2007, 12:46 PM
يتشارد ثومبسون

http://www.palissue.com/vb/imgcache/7457.imgcache


الربيع
http://www.palissue.com/vb/imgcache/7458.imgcache

Evening Sail
http://www.palissue.com/vb/imgcache/7459.imgcache


Georgian way
http://www.palissue.com/vb/imgcache/7460.imgcache


tender moment

منتصر
10-15-2007, 12:48 PM
http://www.palissue.com/vb/imgcache/7465.imgcache

Road to Newfane

http://www.palissue.com/vb/imgcache/7466.imgcache

Snow Shadows

http://www.palissue.com/vb/imgcache/7467.imgcache

View From The Garden

منتصر
10-15-2007, 12:51 PM
Dr. JekyLL and Mr. Hyde


Dr. JekyLL
and
Mr. Hyde






A Story By
Robert Louis Stevenson

منتصر
10-15-2007, 12:52 PM
Robert Louis Stevenson
November 13, 1850-December 3, 1894

http://www.palissue.com/vb/imgcache/6341.imgcache


Nationality
Scottish




Some Of His Books

Treasure Island
(London: Cassell, 1883; Boston: Roberts Brothers, 1884).


A Child's Garden of Verses
(London: Longmans, Green, 1885; New York: Scribners, 1885).


Strange Case of Dr. Jekyll and Mr, Hyde
(London: Longmans, Green, 1886; New York: Scribners, 1886).


Kidnapped
(London: Cassell, 1886; New York: Scribners, 1886).

منتصر
10-15-2007, 12:53 PM
The Characters

Dr. Henry JekyLL , a scientist



Mr. Edward Hyde , Dr. JekyLL's Friend



Mr. John Utterson , a lawyer



Mr. Richard Enfield , The Lawyer's Friend



Dr. Hastie Lanyon , Utterson's Friend



PooL , Dr. JekyLL's butler



Sir Danver Carew Inspector Newcome Of Scotland Yard



Dradshaw , a servant

Mr. Guest . Utterson's clerk

منتصر
10-15-2007, 12:55 PM
Chapter one
The Door


Mr. Utterson , a lawyer , was a quiet man with a severe in his eyes . he spoke coldly in short sentences because he never wanted to show what he felt .He was not good looking , but he had a kind heart that always made him do his best to help others . That day , he and Mr. Enfield , who was both his cousin and friend , were having their traditional Sunday walk . They had reached a side street in a busy part of London when Enfield interrupted their silence , pointing with his cane to the door of an old , neglected building , two floors hight and without any windows .



" You see this door ? Something strange happened here , one morning , about four . I was returned home through this part of London usually noisy , but the streets were empty at that time . Suddenly , I saw two figures : a little girl and a short man . The girl was running down the street , and the man was coming fast from the opposite direction . Well , they bumped hard into each other at the corner of the street , and the little girl fell down . Now , here comes the unbelievable part . The short man didn't try to help her stand up on her little body , indifferent to her screams , and then simply wolked away . "



" So , what happened? " asked Mr. Utterson



" I ran after him , shouting . T stopped him and made him come back . he was very calm and showed no resistance , but when he looked at me , his look was so mean , and he was ugly that I felt scared . A group had formed around the crying girl : the girl's palents and other people . One of them was a doctor .




" she is all right , more scared than hurt '' ,he said .


" But we were all looking at the man with the hate . It would be hard to describe him because there was something wrong with his appearance , something evil that made us want to kill him . I can't say why . The woman , too , were wild with anger . Even the doctor couldn't stand to look at him . I told the man we were going to tell about what he did and ruin his reputation from one end of London to the other so that if he had any friends , they would keep away from him .




" There is no need to make trouble . I'm willing to make an arrangement of money " , he preposed .




" We forced him to pay one hundred pounds . He took a key from his pocket , opened this old door , and disappeared through it . A few minutes later , he returned with a cheque for a hundred pounds bearing the name of Henry Jekyll , the well-known doctor !



'' How can this money belong to you ? '' I asked in surprise , " How can you walk into a house at this hour and come out with someone else's cheque ? "



'' You can come with me to the banht if you want " , the evil- looking man said .



" I stayed with him until it was time for the banks to open , and then I presented the cheque , say I suspected the signature to be false . But the sheque was good . Tell me , Utterson , what do you think of this ? "



" It's hard to believe ! " answered the lawyer .



" Isn't it ? It doesn't make sense . We have a very unpleasant man that everyone will try to avoid , and a very respectable gentleman , Dr. Jekyll , has signed a cheque for him ! I suppose it could be a kind of blackmail . I can't help fearing that the man called Hyde had some power over the doctor . I suspected him to have forced my good friend to give him money for some reason .



" Did you ask anyone about this building ? "



" No , I didn't . But I have been observing it myself . There is no other door . There are three windows on the last floor , looking out over the courtyard at the other side of the building . There is someone living here . Besides , nobody goes in or out of this door except the man i told you about . He always uses a key . "



" Did you ask him his name ? "


" Yes . It was Mr. Hyde . "



" All this quiet strange . Let's make a promise . Let's not speak about this to anyone again ! "



" I'll shake your hand on this " , said Utterson .

the lawyer went home troubled , thinking hard . The story Enfield had just told concerned him directly . He ate his dinner with a little appetite , and instead of reading a book by fire place , he went to his study and opened the safe from which took an envelope . It was Dr. Jekyll's will . He read what Dr. Jekyll had recommanded : " if i die or disappeare for a period of more than three months , my friend , Edward Hyde , must have everything that is mine . "


" Such a madness , " he thought .


He put the will back in the safe , more troubled than before now that he had learned who that Mr. hyde was . To set his mind at peace , he decieded to see Dr. Lyon , who might know something more about the matter . His old school friend welcomed him warmly . But he knew even less than the lawyer .



" You must be the oldest friends Dr. Jekyll has . I also thought that since you were both doctors , you had common interests that would make you very close ! "



" We used to be in the past , But I haven't seen much of him for ten years now . We have quarreled on many scientific points . I believe that he has gone wrong in his scientific opinions . "



Utterson went back to his bed , where he spent restless night . In his dream , he saw an ugly man stepping over a little girl and the forcing Dr. Jekyll to sign a cheque .





**********




neglacted :

not cared for




resistance
opposition



reputation
name



blackmail
forced payment of money


will
an official dpcument made by someone to show how his money and property is to be shared after his death .

منتصر
10-15-2007, 12:56 PM
Chapter Two
Looking For Hyde


From that day on , the lawyer , started watching the old door , by day by night , at different times . His greatest wish was to be able to see Hyde's face . Perhaps he could then understand why Dr. Jekyll has
chosen such a man to be his friend . Finally , his patience was rewarded one night when he saw a very ugly man who fitted Enfield's de******ions of Hyde coming along the street . The look of that man filled him with disgust . Utterson saw him take a key but stopped him before he opened the door .



" Mr. Hyde ? "


" What do you want ? "


" I'm a friend of Dr. Jekyll's . May I come in with you ? Maybe I could see him . "


" Jekyll isn't in " , he answered . " How did you recognise me ? " , he added .


" Someone describes you . "

" Its good that you know me . In fact , you should have my adress . "

He gave the lawyer an adress in Carnaby Street , Soho ,some poor part of London . Then he asked him again about how he recognised him .



" We have common friend _ Dr. Jekyll , for example . "



" He would never say anything about me to you ! Why are you lying to me ? " he said with anger .


then he gave a luagh full of scorn before he quickly disappeared through the door .


The Lawyer was so confused that he felt that his head was going to burst . The man had shown both calm and fear . There was something about him . As with Enfield , meeting him left a feeling of horror in him .


" Poor Dr. Jekyll ! " he thought . " Your friend Hyde is hardly human . I've never seen the sign of the devil written on someone's face more clearly than on his ! "


He then walked around the corner of the street to another street and knocked at the door of a beautiful old house . A neatly dressed old butler opened .


" Pool , is Dr. Jekyll in ?"

" I'll go and see , sir .'


Utterson waited in a very pleasant room lit by fire . But Having Hyde's face still fresh in his memory made him feel afraid for some reason . When the servant returned , saying that Dr. Jekyll was out , Utterson felt relieved .


" I saw Mr. Hyde come in a while ago , " he said , trying to find an answer to the many questions on his mind . " Is it all right for him to be in the building in the absence of Dr. Jekyll . "


" yes , sir Mr. Hyde has a key . "



" Your master seems to trust him alot . "



" yes . We all have orders to obey him , sir .''



'' I have never met him here ! "


" that's beacause he never eats here and rarely comes through this part of the house . He comes and goes through the laboratory door . "


Utterson went home more worried than ever , suspecting Hyde to know about the money left by Jekyll foe him in the will and work for the doctor's death . It made his blood freeze in his viens to think of what Hyde was planning to do . He swore to protect his friend and see to it the evil man be stopped .



* * * *

Disguest
hate



scorn
disrespect



butler
headservant



relieved
calm

منتصر
10-15-2007, 12:57 PM
Chapter Three
The ProMise




One week later , to Utterson's surprise , Dr. Jekyll invited him to one of his pleasant dinners . Dr. Jekyll was largely built good-looking man of about fifty . He sat on the opposite side of the fire , and it felt good to be in the company of such a bright , good-hearted man . Utterson managed to stay alone with him after others had left .



"I'm very worried about your will . You know I never approved of it !"



'' You have told me many times , " answered Dr. Jekyll . " I'm sorry to see You distressed by my will . "


"I'm telling you again . I don't like it ! "



" You don't like Hyde , do you ? " asked Dr. Jekyll , who seemed a bit annoyed .



" I have reasons not to like him now that I have been learning things about him ! "



" I don't want to hear anymore about it , " Jeky;; said angrily now . " I can't make changes in the will . My situation is very difficult . It can't be solved by words . "



" Jekyll , I am your friend , " said the lawyer . " You can trust me . I am sure I can help you get out of your problems ! Speak to me ! "



" This is very kind of you . If I could trust anyone , it would be you . But to let your miond be at peace , I can tell that you needn't be worried about poor Hyde . I can get rid of him whenever I want . And , if I take great concern in him , it's beacause I need him for my work . Be assured that he has no power over me ! "



But Jekyll's words didn't erase Utterson's fears .



" I know you met him . I am sorry he wasn't polite to you . But since you are offering your help , I'd like to ask you to help him to get what belongs to him if I ever die or disappeare . I think you would do that if you knew it all . Promise me you would . "



" I can't promise that I will ever like it . "



" I Know you won't . I am only asking for justice . "




" Utterson sighrd with regrets , I promise . "




* * * * *



Distressed
Very worried




Concern
Interest



sighed
Breath Loudly

منتصر
10-15-2007, 12:59 PM
الأمسية الشتوية للشاعر ألكسندر بوشكين

أشاهدُ زوبعةً صاخبةْ
تُغالبُ عتمتـُهـا الأمســـياتْ
تدوّي مع الليلِ أشـباحها
أعاصيرُها في الدُجـى سابحاتْ
تنــوحُ كطفـــــلٍ
وتــعوي كوحـــشٍ
وتعـبرُ من ســقفِ قـــشٍّ
عـــــراهُ البـِـــــــلى،
تـدقّ علـى صـفحة النافذةْ
كطـارق ليـلٍ مشى عابـــرا
يدمـدمُ في العتمـة الصاخبــةْ

وكــوخُ لنا يتــداعى كئيبــاً
تظـــللُ عتمتــهُ خاطـــري
ألا أيها الصابرُ المستكينُ
لمــاذا يلُفــكَ صمــتٌ غـريبٌ
يطــول ُ وقــوفك فـي النافــذةْ؟
فمـــاذا يضيــــرُكْ !!
عــواء الرياح يثــــيرُ الســأَم!!
فمغــزلكِ العاكــفُ المســـتذَلُّ
يجـرجـرُ في الليـل ثـوب الأمــل
ويبعـثُ في النفس حــسَّ الألــــم!!
ومغزلكِ الهالكُ الأثــريُّ
يـُــراوحُ منـزلةً هاويـــةْ
وصـوت الأزيـزِ على وهنـــهِ
يــرددُ تـرنيمــةً واهيـــــةْ

رفيقــة عمــري، رفيقــة عمـــري
تعــالي إلـيَّ أيا طيبـــــة
تعالــَيْ إلــيّ وهاتي الشّـــمولَ
وغنــي كما النبعـة الصافيــة
فكـم أنتِ طيبــةٌُ كالطيـــورِ
تهاجـرُ متعبـــــــــــةً راضيـــة
صحبـتِ حياتي كأنشــــودةٍ
وتغمـــرنا صُحبــةٌ حانيــــــة
وأيـام عمـري ضيـاعُ وبـــؤسُ
وتنهشــها الضــبُـعُ العاويــة
إلــيّ فقـد سـحقتني الحيـــاةُ
إلــيّ بكـــأس هــي الشـــــافيةْ
لنفـــرحَ قلبـــينِ هـــزّتهمــــا
مــآسٍ وزوبعـــةٌ عـاتيــــــــــةْ
فــأنتِ وكــأســي نـديمــاي حقـــاً
وأنــتِ حشـــاشـــتيَ البـاقيـــــة

ترجمة :نعيم عودة

منتصر
10-15-2007, 01:00 PM
ايزابيل اللندي أخرجت النساء من الأسر لتكتب عن أحاسيسهن


ولدت «إيزابيل...» عام 1942 في ليما عاصمة البيرو من أب يدعي «توماس اللندي» يرتبط بصلة قرابة مع الحاكم التشيلي سلفادور اللندي، لكن هذا الأب كان كثير الغراميات، وينتقل دائما من مكان إلي آخر، تاركاً عائلته المكونة من زوجة وثلاثة أطفال، وحين كانت إيزابيل في الرابعة من عمرها غادر الأب العائلة نهائيا ليترك زوجته «فرانشيكا ليوناردو» وحدها مع الأطفال، إضطرت الأم أمام هذا الحدث المروع أن تعود إلى منزل عائلتها في سانياغو، لأنها لاتملك أي مهارات تمكنها من العمل، كما أن الطلاق كان محظوراً في تلك المرحلة.
ونجد إنعكاس هذا الواقع الأسري القاسي في كتاباتها، إذ أنها قلما تصور الآباء المثاليين، ونجد في رواياتها العديد من الأطفال المشردين والمحرومين من عاطفة الأبوة، كما تعترف بأنها «لاتستطيع أن تكتب عن الآباء أبداً، لعل هذا الأمر ساهم في ترسيخ جذور العلاقة مع والدتها التي تعتبرها القارئة الأولي لكل كتاباتها فقد أهدتها رواية «بيت الأرواح» و في «أفروديت» توجه شكر خاص لوالدتها علي مساعدتها في إنجاز معظم الوصفات الأفروديتية الواردة في الكتاب.
بعد ثماني أعوام من غياب الأب تزوجت الأم من رجل دبلوماسي، وانتقلت للحياة معه في بيروت، والزوج الثاني كان طيبا وعطوفا مع زوجته وأطفالها، لذا كان له تأثير إيجابي في حياة إيزابيل، مع أنها تشبهه بالضفدع لأنه لم يكن وسيما، لكنها تعترف بأنها كانت تسترق السمع للحظات الحب الحميمة بين أمها وزوجها.
الفرار
في عام 1958 عادت إيزابيل إلى تشيلي بعد اضطراب الأحوال السياسية في لبنان، وهناك نالت الشهادة الثانوية وتزوجت من «ميغيل فرياس» ليستمر زواجهما 13 عاما، في هذه الأثناء استيقظت في داخلها رغبة الكتابة مما خلق فجوة في العلاقة بين الزوجين،إذ رفض «ميغيل» ميول زوجته الكتابية وأمام تدهور العلاقة بينهما لم تتردد إيزابيل في الفرار مع موسيقي شاب تاركة زوجها وطفليها، لتعود بعد مدة وجيزة خائبة ومدركة أن العواطف تحتاج لمقومات مادية للعيش، بعد تلك؛ المغامرة لم تستمر العلاقة طويلا مع زوجها بل انفصلا بهدوء وتفرغت إيزابيل للكتابة.
في أواخر الستينات، بدأت إيزابيل بالعمل في الصحافة، فكتبت في مجلة نسائية إسمها «بولا» وقد تخصصت في كتابة زاوية صحفية تعالج قضايا المرأة، بعد ذلك كتبت ثلاث مسرحيات وقصص للأطفال، ثم عملت في تقديم برنامج ثقافي للتلفزيون على مدى ثلاث سنوات، واستضافت شخصيات تشيلية مشهورة وحظي هذا البرنامج بالنجاح عند جمهور عريض من الناس.
واستمرت في عملها في الصحافة، لتأمين مستوى أعلى لمعيشة أسرتها وأولادها، خاصة مع تعرض عائلتها لصعوبات مالية كبيرة عقب حدوث الإنقلاب في التشيلي وإضطرارهم إلى المغادرة نحو فنزويلا، إثر مشاركة إيزابيل في حماية الشيوعيين، والملاحقين من السلطات، مما وضع إسمها في قائمة الأسماء الملاحقة.
الفاكهة المحرمة
كانت إيزابيل في التاسعة والثلاثين من عمرها عندما بدأت في كتابة روايتها «بيت الأرواح» بعد تلقيها رسالة من والدتها تخبرها بأن جدها الذي بلغ التاسعة والتسعين من عمره يقضي ساعاته الأخيرة.
بدأت كتابة القصة على شكل رسالة إلى جدها لكن الرسالة تحولت إلى رواية، والرواية لم تجد ناشر يرضى بطباعتها لذا اضطرت إيزابيل أن تراسل الكاتبة والناشرة «كارمن سيليس» ليتم نشر الكتاب بعد ثلاثة أشهر، ومع أن الرواية منعت من دخول التشيلي، لكنها أدخلت سراً، وانتشرت في البلاد، وقد قارن النقاد هذه الرواية مع أعمال ماركيز التي تمزج الأجواء الواقعية والسحرية.
عام 1984 طبعت روايتها الثانية «الحب والظلال» التي قادت إلى لقائها مع رجل حياتها «ويليم غوردن» وهو محام أميركي أعجب جدا بالرواية، وجاء للتعرف إلى صاحبتها، ولدهشته فوجئ بوجود إمرأة سمراء قصيرة مع توقعه لقاء إمرأة طويلة شقراء وممشوقة، لقاء إيزابيل مع «ويليم» فتح لكليهما آفاقا روحية متنوعة، إذ كان هو يشكو من وحشة عميقة بعد موت ابنته بجرعة مخدرات زائدة، أما إيزابيل فكانت تحتاج للحب أيضا، تم زواجهما عام 1988، لتكتب رواية «الخطة اللانهائية» المستوحاة من ذكريات عائلة زوجها ومذكراته الخاصة.
وفي عام 1991، دخلت «باولا» إبنة إيزابيل اللندي غيبوبة إثر إصابتها بمرض منشؤه اليونان يدعي «بورفيريا» حالة اليأس التي تمكنت من إيزابيل ودفعتها لملازمة سرير «باولا» والتفكير بالانتحار، ثم اللجوء لاستخدام مختلف الوسائل التي تساعد على شفاء باولا، بما في ذلك طب الأعشاب والسحر، لكن كل ذلك لم يحل دون وفاة الابنة.
إزاء هذا الحدث المأساوي لم يكن أمام «إيزابيل» إلا تدوين مذكراتها التي تحولت إلى رواية طويلة أنقذتها من فكرة الانتحار، وأيضا أنقذت باولا من النسيان والتلاشي، صدرت رواية «باولا» عام 1994 جمعت إيزابيل مبيعات هذه الرواية، واتجهت نحو العمل الخيري، خاصة وأن الإبنة الشابة كانت ناشطة في هذا المجال وأمضت سنوات من شبابها كمتطوعة لمساعدة الفقراء، فأسست مؤسسة لمساعدة النساء والأطفال الفقراء، لإيجاد المأوي لهم وإعطائهم معونات تساعدهم على القيام بمشاريع اقتصادية تنقذهم من الحاجة والسؤال.
تشويش الذكريات
في الثامن من يناير من كل عام تجلس اللندي للكتابة. إن هذا التاريخ مفتاح الحظ في كتاباتها لأنه جلب لها النجاح في روايتها «بيت الأرواح» تستدعي اللندي الصور والخيالات، وتقوم بطقوس تفتح أمامها أبواب عالم الكتابة تقول: أدخلت تقليداً مازلت أحافظ عليه وأخشى تغييره فدائما أكتب السطور الأولى في كتبي في هذا التاريخ أجلس في هذا اليوم وحدي في مكان يخيم عليه الصمت لساعات طويلة.
إنني أحتاج لزمن طويل كي أنتزع من رأسي ضجه الشارع وأنظف ذاكرتي من فوضى الحياة، ثم أشعل شموعاً لأستدعي ربات الإلهام والأرواح الحافظة وأضع زهوراً فوق طاولتي لأبعد الملل، وأعمال بابلو نيرودا الكاملة تحت الكمبيوتر على أمل أن تلهمني، فالرواية مشروع طويل النفس ولابد أن يتمتع الكاتب بالصمود والانضباط بصورة خاصة. فكتابة رواية أشبه بنسج سجادة معقدة من خيوط متعددة الألوان».
واللندي في علاقتها مع أبطال رواياتها تحس أنهم يقومون بما يجب عليهم القيام به ولا جدوى من تدخلها لتغيير قراراتهم وهي تؤمن أن المرء لا يستطيع دوماً وضع نهايات سعيدة للقصص لأن الكتاب سيصبح مثل رواية روسية صغيرة.
تسعى اللندي لتغذية ودائعها الباطنية بالسفر والتعرف إلى شعوب بعيدة وغريبة عنها تماما، كل ذلك يؤدي بها إلى الاكتشاف في رحلة نحو الداخل نحو الذاكرة والتجربة والألم والحنين، الإنفصال والضياع وهي تعتقد بأن المرء يكتب بهدف تجنب ولو قليلا تشويش الذكريات.
لكن اللندي في تقييمها لحياتها الأدبية تدرك جيداً أن لها حظ مجنون قائلة «الكثير من الناس يفعلون الكثير، وهم يكتبون بانضباط طوال سنوات، وسنوات ويموتون دون الحصول على أي جزء من النجاح الذي حصلت عليه كتب من خلال حظ صاف حسن هناك عمل لكن هناك حظ أيضا لا يمكن انكاره».


بتصرف للكاتبة /لنا عبد الرحمن

منتصر
10-15-2007, 01:02 PM
نصوص عالمية




قصيده للأيطالية دانييلا موزوميشي :


ضد أي حرب/ ترجمة اسماء غريب



لدانييلا موزوميشي



عن مجموعتها الشعرية: واجبات الفرح



ترجمة: أسماء غريب.







ألقاب الآلهة


ليس سلاما تكبر الأقوياء


تكبر يرسم بسكاكين المجاعة الجغرافية


حدودا ثم يتركها متردية في دمائها







ليس سلاما تشتت اللاجئين



ووصمهم بجريمة العدم و الدونية







ليس سلاما جنون المناجم القابعة تحت الأرض



بينما تقامر بالبراءة الممزقة الأحشاء







ليس سلاما استمرار الكره العرقي



الممرر عبر أثداء الأمهات من الصغر







ليس سلاما ما بقي في الذاكرة من رعب



بدون رغبة في العفو و الغفران







لن تكون سلاما سرقة الأعمال



بعد انفجار القنابل







ولن يكون سلاما إنكار مشاريع



للمجتثين في عالم التغييب







ولن يكون سلاما إهمالنا



في ليل مسلوب



ولا حتى ذاك المزاد



الذي يتعلم به جنود أطفال



كيفية العوم وسط بحار من الدماء



بشكل بهيج يشبه الاحتفال.







أي اغتصاب أكثر من هذا



لروح مبقورة؟



ومع كل هذا يستمرون و يخطئون دائما



كتابة جوازات السفر...



هكذا بأحرف طويلة سنسكريتية



بل يخطئون حتى ألقاب الآلهة؟







الحمامة ذات الأجنحة المرتبكة






أنا أرمينية:



والدة أمي تحجرت من شدة الجوع و البرد



بين صخور كابادوكيا سنة 1916







أنا يهودية:



المرأة التي أتت بي إلى الوجود



ماتت سنة 1943 مخنوقة بالغاز.







أنا من اليوتو:



أختي ماتت في دمائها



ما إن وضعت قدميها خارج كينشاصة.







أنا من التوستي:



ابني ذي الثالثة عشرة سنة



تجند في الجيش و ذهب



كي يقطع أيدي من قتلوا أباه و أخاه.







أنا فلسطينية:



بيتي تحول إلى حبيبات من رماد



أطفالي عطشى و ليس لدينا ماء



و هم هناك يستمرون في قذف الرصاص.







أنا كردية



و أتيه في الصحاري،



رفيقاتي في السجون



لأنهن تكلمن بلغتهن الأم أمام الأتراك.







أنا أفغانية:



و أحيك من برقعي مكانا



أقطر بداخله عرقا.



أما أنا فنيجيرية



رجمت بعد أن اغتصبت



و كأني زانية خائنة.







عراقية أنا



و أخفي بين ذراعي



رضيعتي التي تبكي



و لا حليب أعطيه إياها.







أنا بيضاء البشرة



و أخجل من لوني هذا







أما أنا فإسرائيلية



أخفي نفسي عارا داخل ثوب أسود



وأحاذي حائط المبكى واقترب من المساجد.







أمريكية أنا



أعد بين أصابعي وسط صمت الكل ونسيانهم



ضفائر من قوس قزح .







إيطالية أنا



أشعل الشموع



أمسك مصابيحا و أعلاما



وأرفع شعلا من قلق كأقل شيء يمكن فعله



ضد كل هذا الجمود المسيطر .







بدون جنسية أنا



حمامة لا تستطيع التحليق



فأقع طريحة الأرض



منهكة القوى حتى الموت .

منتصر
10-15-2007, 01:03 PM
الشاعر السويدي
بير لاغركفيست

Pär Lagerkvist

ترجمة: محسن عواد




أردت أن أكون غيري
ولكن لم أعرف منْ ؟
بجبين حاني
اتلفت غريبا
بعيدا، نحو منزل النجوم المتقدة ،
عليَّّ ان لا ارى عينيه ابداََ
ولا النظر في ملامحه

اردت ان اكون غيري انا
غريبا ،
احدا غيري انا .




زوال

عند الغروب تغدو الدنيا أبهى
السماء تحوي كل هذا الحب المتجمع في وعاء الضوء المنسكب
على الارض، وفوق المنازل

كل حنين
كل ما لُمِس باليدين
الرب نفسه الذي منح السواحل البعيدة
كل ما هو داني
كل ما هو نائي
وكل ما هو جليّ
هو الانسان

بعد وقت قصير سأفقد كل شئ
الاشجار
الغيوم
الارض التي تحمل خطوي
وكل ما أملك،
كلُُ سيؤخذ مني
وسأمضي وحيدا بلا أثر.





بدلا من الاعتقاد


اتكأ بظهري على صدر السماء
الواسع، المظلم، الثقيل
ايتها السماء الأم
افكارك قاسية ولكن صوتك هادئ
كشوكة الزهرة

تخفين قدري انت،
وتصمتين عن الكلمة التي تـُرعب روحي
وانت التي تمنحينني الشوق لبسمة اللارض
فاليك أمد يديّ.

كل ما تحملين
وكل شقاء موجها لي
كل تلك الظلمة والضياء الابديين
هي حياة
وهو ايضاح لي
وكذا الظلمة المهزومة بالضياء

قلبي صغير، وروحي ذراع
مُجبر باشتياقات مفضوحة البساطة
أُفكر مليا، ايتها الام
برحمتك الورعة
وبنجومك الواخزة


ارتفع بجناحيك الدمويين
ايها الاله العادل
انت من يبسط ملكوته على العالم
وانت رب السموات

انهض من عرشك الدموي
هناك حيث تخطط
ان تمنحنا الروح والكِبَِرَ والقوة

الهي
نحن العبيد وانت اله
فهل تسمع صرخاتنا اليك في الليالي
هل تقرأ رسائلنا؟

اهبط بجناحيك المدويين
وسر فوق دامس ظلمات بحورك
عميقا هنا ستجد قبورنا الدموية

انظر الى بيوتنا المدماة
حيث نجاهد حتى النهاية
مع الافكار غير المُستوعبة
تلك التي نستنبطها نحن، لنا.

معنى الحياة والمكابدة
صوت الدم المستبد بنا،
صرخات مجردة في الليل
منتزعة من قلوبنا الكسيرة

كل ماهو مهول كان كذلك منذ البدء
وقد اقترفنا نحن كل الصغائر والكبائر
ولكن الشوق الذي يدفعنا الى الموت
هو معيارك انت.

انظر الى بيوتنا اللزجة
والى اجسادنا المتعبة حتى الموت،
ايها الاله
ليس لنا اجنحة ترفعنا اليك
عليك ان تهبط الينا
فأن عروشك نائية وخفية
نائية وخفية هي علينا.


مالمو/ السويد، يناير2006


بير لاغركفيست: احد اشهر الكتاب السويدين وقد عاش ما بين 1891-1974. وينحدر بير لاغركفيست من عائلة متدينة وكان قد خلق ليكون كاتبا، فقد نشر اشعاره منذ كان في المدرسة الثانوية، ونُشر اول كتاب له عام 1912 بعنوان البشر وهو دراسة في تاريخ الانسان، واول مجموعة شعرية عام 1916 بعنوان الكرب. القصائد المترجمة اعلاه هي من كتاب شهير للشاعر لاغركفيست بأسم فوضى ونُشر في عام 1919 وكان يحوي على مسرحية وسرد وقصائد شعرية
واستمر بالكتابة والنشر الى ان نشر كتابه الشهير السفاح الذي انتقد فيه وحذر من النازية عام 1933، وكتب العديد من الكتب في هذا الموضوع . بعد سبع سنوات اختير لعضوية الاكاديمية السويدية.
في عام 1944 نشر كتابه الشهير القزم والذي جعل انظار العالم خارج السويد تتجه له.
بير لاغركفيست هو الكاتب السويدي الوحيد الحاصل على جائزة نوبل للآداب وذلك في عام 1951، وجاء في التقييم والتبرير:
للطاقة الفنية وعمق الاستقلالية، ولانه باشعاره يبحث عن الاجوبة لاسئلة البشر الابدية.
في عام 1953 نُشرت له آخر مجموعة شعرية بعنوان بلاد الليل وتُعتبر من افضل ما كتب في الادب السويدي. اما آخر كتاب له تحت اسم ماريامنه في 1967 وبعدها بسبع سنوات توفي عن عمر 83 عاما.

منتصر
10-15-2007, 01:03 PM
قصيدة للشاعر الهولندي اداما فان سخيلتما



كتبها في بداية القرن الماضي سنة 1906



adama van scheltema



تلك الزهرة



ترنيمة معتزل



لمرة واحدة



ازهرت زهرة على كثبان رملية



لم يكن الربيع وايار بعد



وقبل بداية السنة رايتها موجودة



عندما كنت في بداية نعومتي



عند ذلك غادرتني



وفي صباح متألق حيث كنت جد سعيد



تمنيت ان اقطف تلك الزهرة



مشيت طويلا



وعندما وجدتها استلقيت مثل زهرة ذابلة



مثل ميت على الارض



الربيع قادم وايار قد مضى وانا لست موجودا



لكن الزهرة لازلت متفتحة



صيف ينتفخ



وصيف يمضي



ولم يكن هناك شبيه لتلك الزهرة المتالقة



الكثبان الرملية سوف تزهر بقلبي ايضا



لكنني لن ارى مطلقا كتلك الزهرة مرة اخرى

منتصر
10-15-2007, 01:04 PM
لا جدوى! غرور الغرور!
للشاعر الألماني غـوته
ترجمة بهجت عباس


وضعتُ أمري على لاشيءَ.
يا للفرحة!
لذا أشعر سعيداً فقط في هذه الدنيا.
يا للفرحة!
ومن يريد أن يكون رفيـقـي،
دعْـه يقرع الكأسَ معي، ويغنّي معي
بهذا نشرب الخمر حتّى الثّـمالةَ.

وضعتُ هـمّي في المال والممتلكات.
يا للفرحة!
وبهذا أضعتُ السّعادةَ والجرأةَ.
وا ألمي!
تداولَـتِ النقـودُ هنـا وهنـاكَ،
فما كسبتُـه من مكان،
هرب إلى مكان آخرَ.

ثم وضعتُ جهدي في النِّـساء.
يا للبهجة!
من هنا أتَـتْـني المتاعب.
وا ألمي!
أخذت المرأةُ الغلطُ تفتّـش عن رفيق آخَـرَ،
والمُخلصةُ أصابنـي الملـلُ منها،
والأحسن منهنّ لم تكن لِـتُبـاعَ.

وضعتُ همّي في السَّـفر والتَّرحال.
يا للسعادة!
وخلفتُ ورائي عاداتِ وطن الآباء.
يا للألم!
ولم أكن مرتاحاً حقّـاً في أيِّ مكان قطّ ُ.
كان الطّعام غريباً لديَّ، والفراش كان سيِّـئـاً،
ولم يفهمني أيّ ُ أحدٍ أبداً.

جعلتُ همّي في الشّهرة والشرف.
يا للإبتهاج!
وانظُـرْ! وجدتُ أحدَهم يملك أكثرَ منّي:
وا ألمي!
وحالما تمايزتُ عنهم،
نظر إليَّ الناس بحسد،
وأيّـاً فعلتُ لم يكنْ صحيحاً لأيٍّ منهم.

وضعتُ همّي في القتال والحرب.
يا للإبتهاج!
وقد تسنّى لنا النصر غالباً،
يا للفرحة!
ولكنَّ الأمورَ ليست أحسنَ يا أصدقائي،
فقد فقدتُ ساقـاً.

والآنَ وضعتُ همّي في لا شيءَ.
يا للإبتهاج!
وأصبحت الدنيا كلّـُها تعـود إليَّ.
يا للفرحة!
الآن يذهب الغناء ومشهيّات الحفل إلى النهاية.
فقط آتوا على الخمرة في كؤوسكم;
يجب أنْ يذهبَ آخـِرُ قطرةٍ منها!

منتصر
10-15-2007, 01:05 PM
للشاعرة الروسية آنا اخماتوفا

ضعيف هو صوتي لكن لي ارادة لاتلين

عالية هي السماء والريح تهب من الجبال

وخواطري نقية صافية

***********

مضى أرقي الملازم الى غيري
لن اتحسر فوق كومة الرماد
والسهم المعوج في ساعة البرج
لن يبدو قاتلاً لي

**********

شد مايفتقد الماضي سلطانه على قلبي
سأتحرر قريبا ، سأغفر كل شيء
وانا اتتبع انحدار الاشعة المتسارع
فوق اللبللاب الربيعي الابيض

قلقا كان ، غيورا ورقيقا
وكان يحبني وكأني شمس الله
وكيلا يغرد عن الماضي
قتل طائري الابيض


**********

مع الغروب دخل الغرفة متفوها
" احبيني ، اضحكي ، اكتبي شعرا "
وكنت ادفن طائري السعيد
عبلا البئر الدائرية ، عند الحور القديمة

منتصر
10-15-2007, 01:06 PM
ثلاث قصائد للشاعر الأرمني افتك اساكيان
ترجمة : حامد خضير الشمري

1

في حديقتي شجرة وديعة وخجولة
من الصفصاف الباكي
انني اسمع طيلة الليل
شجرتي الحزينة وهي تبكي وتتنهد
لكن شمس الفجر وهي ترتفع بألق
تحني أشعتها الذهبية نحو دموعها البلورية
وتمسحها برقة

2

سقطت نجمة هائلة متألقة
على صدر الأرض وتنهدت
فلم تتحرك الأرض على أية حال
فخبا ضوء النجمة وماتت
وطارد حبي قلبك
متوهجا بأغنية متألقة
ومع ان قلبك لم يستجب
لكن حبي لم يبرد أبدا

3
وسط جبال الهمالايا النائية

حيث ترتفع القمم صوب السماء

في هذه الساعة المتضرمة تتجمع سحب العاصفة
المظلمة العاتية كأمواج البحر
الاحجار المرتجفة ودمدمة الرعد القاصف
تملأ السماء بالرعب المدلهم
ويكاد البرق المتقد ان يفلقها انصافا
لكن الجبال تقف هخادئة ببسالة
آه لو حلقت هناك ياقلبي الصاخب
لأشتركت في معركة العمالقة دون ريب

منتصر
10-15-2007, 01:07 PM
الدّمـية Die Puppe



للشاعرة الألمانية مارغريـته بـويْـتْـلَـر



Margarete Beutler ( 1876 – 1949 )



ترجمة بهجت عباس







عزيزتي الدّمـية، Liebe Puppe,



الدّمية الصّغيرة المُزيَّـنةُ جيِّـداً، Wohlfriesierte kleine Puppe,



كم هي الأشياءُ سهلة لديك!Wie hast du es leicht !



تُديرين رأسَـكِ الصّغيرَ Du wendest das Köpfchen



يميناً ويساراً،Nach Rechts und nach Links



تبتسمين، تَعبسين،Du lächelst, du schmollst



تبكين، تبسمين، Du weinst, du lächelst



وعندما يفُـكّ أحدُهمUnd wenn man dich aufzieht



زِرَّ إحساسِكِ الصّغير،Am Knopf des Gefühlchens,



الإحساس الوحيدِ الصَّغيرDes einzigen kleinen



الذي تمتلكيـنه: Dir eignen Gefühlchens:



من حبِّـه لكِ،Der Liebe zu dir,



لكِ، أيّـتها الدّمية الصَّغيرة،Zu dir, kleine Puppe,



ترقصين حبوراًSo tänzelst du zierlich



وتنحنين شاكرةًUnd neigst dich dankend



إلى جمهرة أصدقائـك،Dem Schwarm deiner Freunde,



وتنظرين من بين أهدابكUnd äugst unter seidnen



الحريريّـة المُقَـوّسة،Gebogenen Wimpern,



فيما إذا لمْ ترَيْـهِ، Ob du ihn nicht siehst,



ذلك الذي اشتـقتِ بألمٍ إليْـه، Den schmerzlich ersehnten;



خادمِكِ المُطيـع،Ergebenen Diener,



الذي عند زرِّ Der an dem Knöpfchen



إحساسِك الصَّغيرَDes einen Gefühlchens



يَفـكّكِ بمحبّـة Dich liebvoll aufzieht



حتى نهايتَـكِ،Bis an dein Ende



نهايةَ لعبـتِـك... Dein Puppenende...



ولكنّنـا نتدهـورWir aber, entartet



وغالباً يُساءُ إلينـا،Und vielfach geschmäht,



نحن الأخرياتِ، نحن الجّادّاتِ،Wir andern, wir Ernsten,



نحن المُبْهَماتِ، نحن الأعباءَ، Wir Dunkeln, wir Schweren,



نحن الحاملاتِ Wir Trägerinnen



المعرفةَ السِّـرّيـةَ،Geheimen Wissen,



نحن المُفـسِّراتِ Wir Deuterinnen



الحروفَ القديمـةَ،Uralten Runen,



نحن نلهث ونتكـسّر،Wir keuchen und brechen,



سريعاً تحت عبء Fast unter der Last



المقـدَّر المَهـيب،Des gnädigen Schicksals,



الذي أعطانا إيّاها،Das sie uns gab



أرواحَـنا الرّائـيةَ،Unsere sehende Seele,



التي لا تعرفـين عنها أيَّ شيء،Von der du nichts weißt,



آهِ أيّتها الدّمـية العزيزة،O liebe Puppe,



الدّميـة الصَّغيرة المُزيَّنة جيِّداً، Wohlfrieierte kleine Puppe,



كم هي الأشياءُ سهلة لديكِ!Wie hast due es leicht!

منتصر
10-15-2007, 01:08 PM
آه... كم من..؟

ـــ إريك ديمير

ـ ترجمة .بدل رفو المزوري

آه.. كم من‏
الأغاني قد غُنِّيت‏
حول معشر الجنود‏
السيئ‏
حول الدم المسفوك‏
دون جدوى...‏
حول..‏
الألم والموت...‏
الحزن والضيق...‏
فاحفظ شيئاً واحداً فقط‏
في هذا الشأن،‏
يا ولدي:‏
الجنود ما زالوا يغنون‏
بصوت عال جداً.‏
... .... ...‏
آه.. كم من‏
الكتب قد كتبت..‏
ضد سلطة القساوسة‏
الفاسدة..‏
ضد اتحاد الشركات‏
ومعركة البيع..‏
ضد التعذيب‏
والمعذب‏
ضد العنف‏
بدل حقوق الإنسان‏
فاحفظ شيئاً واحداً فقط‏
في هذا الشأن‏
يا ولدي:‏
الذين يخصهم هذا‏
ليس بمقدورهم أن يقرؤوه‏
... ... ...‏
آه.. كم من‏
الخطب قد خطبت‏
ضد‏
ذوي السلطة‏
في كل دولة..‏
ضد‏
الاستغلال وخيانة‏
الطبقات..‏
ضد مستغلي مناصبهم‏
في البيروقراطية..‏
ضد نفوذ وسلطة‏
القساوسة..‏
فاحفظ شيئاً واحداً فقط‏
في هذا الشأن..‏
يا ولدي:‏
أصحاب النفوذ ما زالوا‏
يخطبون.‏
... ... ...‏
آه.. كم من‏
قافية قد طرقت‏
لأجل نور الحرية‏
المضيء‏
لأجل نبيذ الحرية‏
الحلو‏
لأجل يد العدالة‏
الكريمة‏
لأجل المساواة،‏
في بلادنا...‏
فاحفظ شيئاً واحداً فقط‏
في هذا الشأن‏
يا ولدي:‏
الأسلحة ما زالت تطرق‏
بسرور كبير‏
آه..‏
إلى كم من المحاولات نحتاج‏
كي نعمل أخيراً‏
بأنفسنا.‏
الشاعر اريك ديمير:‏
ولد الشاعر عام 1984 في فيينا العاصمة أسس مع آخرين نادياً شعبياً تحت اسم الاتلانتس له اسطوانة (كل شيء مختلف تماماً) عام 1981

منتصر
10-15-2007, 01:09 PM
ألكسندر بوشكين.. أمير شعراء روسيا


أماني سعيد

يعد "بوشكين" من أعظم الشعراء الروس في القرن التاسع عشر، ولقب بأمير الشعراء. ودراسة هذا الشاعر تدفعنا إلى دراسة الدب الروسي جملة، ومعرفة مراحل القيصرية الروسية منذ "بطرس الأول" حتى "نيقولا الأول"، وكذلك معرفة الحوادث التاريخية التي وقعت في النصف الأول من القرن التاسع عشر.

وبالرغم من أن بوشكين لم يعش أكثر من 36 عامًا، فإنه قد ترك الكثير من الآثار الأدبية؛ لدرجة أن قراءه يشعرون أنه قد عمَّر كثيرًا.. اعتبر عصر بوشكين هو العصر الذهبي للشعر الروسي، وهو عصر التقارب بين الأدب الروسي من جهة والآداب العربية والشرقية من جهة أخرى.

وعُرف العهد الذي عاش فيه بوشكين بالاستبداد الاجتماعي؛ فكانت السلطات مركزة بين القيصر والنبلاء، وكان بوشكين الذي انحدر من أسرة نبيلة يعبر عن انحلال وسطه، ويطالب بحرية الشعب، بوصفه المرجع الأول والأخير للسلطة، وكان أول من دعا إلى الحد من سيادة النبلاء في روسيا، وكان ناقما على مجتمعه مطالبًا بتقييد الحكم القيصري وإعلاء شأن النظام الديمقراطي بين الناس.. ولكن ما يؤخذ عليه أنه حصر بعض آماله في الحصول على بعض الحريات السياسية والثقافية.

تأثر في بدء طلعته بالأدب الفرنسي، ولكنه ما إن نضج واحتك بالمجتمع حتى اتجه صوب الأدب الإنجليزي، وتأثر باتجاه بيرون وشكسبير الذي نحا نحوه في مسرحياته مع احتفاظه بالطابع الروسي.

ومن الجدير بالذكر أنه قد زار القرم والقوقاز وتأثر بالمحيط الإسلامي، وكتب بعض القصائد التي تشير إلى هذا التأثير: "الأسير القوقازي" و"القوقاز"، و"الليالي المصرية" التي لم يكمل كتابتها، وفي أثناء هذه الزيارة اهتم بتعلم اللغة العربية.

النشأة والمؤثرات

ولد بوشكين في موسكو في السادس والعشرين من شهر مايو عام 1799.. نشأ في أسرة من النبلاء كانت تعيش حياة الترف واللهو، تاركة أمر الاعتناء بالطفل بوشكين إلى الخدم والمربين والجامب الذين كانوا عرضة للتغيير دائمًا، إلى جانب عدم إتقانهم الغة الروسية إتقانًا تامًّا، وكان أبوه شاعرًا بارزًا في ذلك الوقت؛ فساعد ذلك على ظهور موهبته الشعرية مبكرًا، بالإضافة إلى ذكائه وذاكرته الخارقة.

ترجع الجذور التاريخية لـ "بوشكين" إلى أصل حبشي (إفريقي)؛ فأمه "ناديشد أوسيبافنا" كانت حفيدة "إبراهيم جانيبال" الجد الأكبر لبوشكين، والذي كان من الضباط المقربين لدى القيصر "بطرس الأول"، وليس من الغريب أن يرث بوشكين بعض الملامح الإفريقية؛ فكان أجعد الشعر غليظ الشفتين بارز الصدغين.

ونتيجة لتأثره بتاريخ جده إبراهيم جانيبال، فقد خصص رواية كاملة بعنوان "عبد بطرس العظيم" يحكي فيها قصة هذا الجد الذي تم إهداؤه إلى القيصر بطرس الأول، وأصبح من المقربين إليه، وتعد هذه الرواية من أعظم الروايات التاريخية الواقعية في تاريخ الأدب الروسي.

تلقى بوشكين تعليمه في معهد النبلاء للتعليم الثانوي والعالي معا، ومدة الدراسة به ست سنوات، وقد أنشأ هذا المعهد "ألكسندر الأول" لتجهيز شباب الأسر الروسية العريقة لتولي المناصب الهامة في دائرة الحكومة القيصرية مستقبلا.

من المعروف أن بوشكين في حياته الدراسية التفت حوله حلقة من عشاق الأدب والمفكرين والشعراء، وقد لاحظ الكثير من أساتذته موهبته العالية في نظم الشعر، وتميزت أحاسيسه بالقوة، وكان محبا وعطوفا على عامة الشعب.

وحدثت بعض الوقائع التاريخية في أثناء دراسة بوشكين بالمعهد، وهى: مساهمة روسيا في السياسية الأوربية، وغزو نابليون لروسيا، وحرق موسكو، وزحف الجيوش الروسية على أوربا، وسقوط باريس، والقبض على نابليون ونفيه.. كل ذلك دفع بوشكين إلى المطالبة بالحرية في روسيا.

أثرت سنوات دراسة بوشكين في تعزيز نزعته الأدبية والسياسية، كما كتب العديد من القصائد الشعرية في أثناء دراسته بالمعهد، مثل: "أمنية " و"العلم" و"رسالة إلى بودين". وبعد أن تخرج من المعهد أُسندت إليه وظيفة في وزارة الخارجية الروسية، وما تكاد ساعات العمل تنتهي حتى يفر إلى مجتمعات "بطرسيبورج" فيرتاد أنديتها الأدبية والعلمية.

عرف عن بوشكين حبه للتجديد في شعره الذي كان يهدف من خلاله إلى إلغاء القيصرية، والقضاء على حق استرقاق الفلاحين.

مذاهبه في الحياة والأدب

كتب بوشكين الكثير من المؤلفات التي عبّرت عن الحياة الثقافية والاجتماعية لروسيا في ذلك الوقت، مثل: "المصباح الأخضر"، و"إرزاماس".. انعكس حبه للحرية والعدالة في كتاباته، مثل: "إلى تشاداييف"، و"حكايات"، و"القرية"، كما كتب العديد من القصائد الشعرية، مثل: "الأسير القوقازي"، و"الأخوة الأشرار"، و"النور".

كان بوشكين متحمسًا للاتجاه العاطفي الرومانتيكي؛ لأنه كان يعتبره منافيًا لسائر الأساليب التي يقوم عليها الأدب الكلاسيكي المزيف، وكذلك فإنه يعطي للكاتب حق التصرف بالفكرة الموضوعة، ولكنه ما لبث بعد فترة أن غير اتجاهه إلى الواقعية، وألَّف بعض الأعمال التي عبّرت عنها فجاءت من صميم الحياة. وقدم بوشكين للقارئ من خلال أعماله صورًا من حياة أشراف روسيا، ونمط معيشتهم، وما اتسمت به الطبيعة الروسية.

أراد بوشكين إحداث تغيير جوهري في المسرحيات الروسية وانقلابًا في المسرح الروسي كله؛ فاتجه إلى شكسبير، ووجد في مسرحياته الانطلاق، والإخلاص، والحقائق، والأهداف السامية، ورأى أن المسرح الروسي يتلاءم ومسرحيات شكسبير الشعبية في ذلك الوقت.

في نوفمبر عام 1852 توفي "ألكسندر الأول" فجأة، وتولى "قسطنطين" الحكم، الذي تخلى عنه لأخيه "نيقولا".

لم يكد "نيقولا" يعتلي العرش حتى هبت ثورة "الديسمبرين" في 14 ديسمبر عام 1825، والتي تعد أول حركة ديمقراطية منظمة في روسيا، وكان بوشكين منحازا للديسمبرين، ونتج عن هذه الثورة قتل بعض زعمائها ونفي آخرين إلى مجاهل سيبريا.

لم يستطع القيصر نيقولا أن يجد في مؤلفات بوشكين ما يشير إليه أو إلى سياسته فنقله من قرية "ميخايلوفسك" إلى موسكو، مستخدمًا معه أسلوب اللين والمراوغة.

أراد القيصر أن يجعل بوشكين شاعر البلاط، ويتغنى بالسلطات الرسمية خالعًا عليها كل آيات الثناء والتمجيد، وقد استطاع بوشكين بذكاء وحيلة التقرب من القيصر بالرغم من انتقاده له ولسياسته، ونتيجة لهذه العلاقة وجهت لبوشكين تهمة الخيانة.

وفي عام 1831 تزوج بوشكين من أجمل فتيات روسيا "نتاليا نيقولا لايفنا جونتشاروفا"، وأنجب منها 4 أبناء، وقبل وفاة بوشكين كان مضطهدا من القيصر الذي كان يضايقه دائما؛ إما بنقله من مدينة لأخرى، أو إعطائه بعض الوظائف التي لا تليق بمكانته.

توفي بوشكين مقتولا في مبارزة له مع أحد النبلاء الفرنسيين، والذي كان يدعى "دانتس"؛ دفاعا عن شرفه في وجه الشائعات التي أشيعت حول علاقة زوجته "نتاليا" بهذا الشاب الفرنسي، وكانت زوجته بريئة منها.. حدث له هذا عام 1837 عن عمر يناهز 36 عاما.

مؤلفاته

اهتم بوشكين بتراخي الشعب الروسي وقضاياه؛ سواء كانت اجتماعية سياسة أو تاريخية، وظهر ذلك بوضوح في مسرحيته التاريخية التراجيدية "بوديس جودونوف" التي توخى فيها الدقة التاريخية والتحقق من صحة الأحداث، وكان موضوعها الشعب والسلطة.. أراد بوشكين أن يقول من خلالها إن السلطة لن تكون مهيبة إن لم تعتمد على الرأي العام.

كما كتب روايته الشعرية الشهيرة "الغجر"، والتي ظل عاكفا عليها لمدة سنتين، وكتب قصة "الأمية القائدة"، والرواية الشعرية "الفارس النحاسي" التي استوحاها من تمثال بطرس الأكبر، القائد بساحة مجلس الشيوخ في "بطرسبورج"، وكان بوشكين من أشد المعجبين بهذا القيصر، وكتب الكثير من المؤلفات عنه.

وتعد رواية "دوبرفسكي"، التي تحكي عن شاب هارب من إحدى طبقات النبلاء، أعظم ما كتب في تاريخ الأدب الروسي؛ فمن خلالها رسم بوشكين صورة للحياة الروسية في بداية القرن التاسع عشر، وما كان سائدا من استبداد النبلاء واسترقاق الفلاحين في ذلك الوقت.

تحدث عن الطبيعة، والحب، والصداقة، ووطنية الشعب الروسي في كثير من أشعاره، مثل: "إلى البحر"، و"أحبك"، و" الخريف في بولدينة".

أما رواية "أوجين" أو "نيجين" فتعتبر أول رواية شعرية واقعية في تاريخ الأدب الروسي، وقد حصلت على لقب "موسوعة الحياة الروسية"؛ حيث يظهر فيها أمام القارئ جميع طبقات المجتمع الروسي في ذلك الوقت.

آراؤه في الفن

يرى بوشكين أن هناك رابطة بين الشعر والمجتمع وبين الفن والتعليم، كذلك يرى أن الفن يجب أن يكشف عن حقيقة الحياة، وأن يمتلك علاقة عميقة بإبداع الشعب، بل وأن يكون له طابع وطني.

تميزت كتاباته بالواقعية؛ فكان أول من دعا إلى المذهب الواقعي في الأدب الروسي الذي يقوم على وقائع الحياة البشرية، وصور جميع المجتمع الروسي من فلاحين، وأشراف، وصناع، وحرفيين، وأعيان نبلاء.

نتيجة لاطلاعه على الحقائق الروسية التاريخية، وتعرفه على مختلف نواحي الحياة في بلاده ومعرفته لتاريخها، وتتبعه للعلاقات بين طبقات الشعب.. كل هذا أتى بثماره في تبلور نزعته الواقعية في الأدب والشعر.‏

منتصر
10-15-2007, 01:09 PM
مسلم فقير/ بوشكين


منذ وقت ، عاش في يورزوف
مسلم بائس مع أولاده و زوجه
بروحه قرأ القرآن المقدّس
و كان سعيدا" بقدره
...
محمّد -هذا هو اسمه- يرعى
بجدّ كلّ يوم النحل و القطيع
و الكرم المنزلي
لم يعرف ما هو الكسل
أحبّ زوجته-عرفت ذلك فاطمة
و في كلّ سنة ولدت له طفلا"
بعرفنا-أصدقائي-هذا مضحك
و لكن عند التتر-هذا يحسد عليه
مرّة فاطمة- كانت وقتها
حامل في الشهر الثالث ، و الكل يرى
أنّه في هذه الحال
و حتى أكثر الزوجات رزانة-
تستطيع أن تعتني بهذا
و ذاك ، يعلم الربّ ، ما هو !-
قالت لزوجها بحنان :
" عزيزي ، أشتهي بشدّة القيمق
حتّى إنّي أفقد رشدي و عقلي
و تحترق أيضا" معدتي
لم أنم طول الليل-و انظر يا روحي
أنا اليوم بـ التأكيد لست على ما يرام
لا أستطيع حتى أن أمتشط
و لكي لا ألد صغيرا" على أنفه قشده
مثل هذا العذاب لن أحتمله
أيّها اللطيف ، الحنون ، الجميل ، صديقي
احصل لي على القيمق و لو قطعة صغيرة "
انصاع محمّد ، تهيّأ و أخذ
في كيسه صحنا" سميكا"
بارك الأطفال ، قبّل الزوجة
و ركض مسرعا" إلى السهل القريب
لكي يرضي المريضة
لم يمش بل هو طار ، فهو في طريق العودة
انزلق عبر الجبال، بالكاد-بالكاد ماشيا"
و سرعان ما أخذ يبحث- منهكا" تماما" -
عن مكان ليستريح
لسعادته شاهد في آخر السهل نهيرا"
وصل إلى الشاطئ و استلقى في الأغصان
خرير الماء ، قمم الأشجار
الأعشاب العطرية ، الشاطئ البارد
و الظلّ و النسيم العليل
كلّها توسّلت، كلّها قالت :
" اعشق أو ارقد !"-اعشق!
مثل هذا اللهو لا يخطر ببال محمّد
هذا إن استطاع-و لكن النوم!
هذا جميل ، معقول و أوثق
لهذا نام محمّد في السهل مثل قيصر
لنفرض أنّه أتيح لقيصر أن ينام براحة
تحت مظلّة على حشيّة ريش
و إن كان ذلك-للمناسبة- غريبا" .

منتصر
10-15-2007, 01:10 PM
النبي

كتبه عام 1824م بعد معاقبة الثوار الديسمبريين الذين ثاروا ضد القيصر ولكن
لم ينشرها إلا عام 1836م. تمثل فيها بوشكن رسالة الأنبياء الذين يتعذبون لكي يوصلوا أصواتهم إلى قلوب الناس. وأشار بعض الباحثين إلى أنها مستوحاة من قصة شق صدر الرسول محمد "ص" في صباه.

**

النبي

مضنىً بالظمأ الروحي
تعذبت في صحراء مدلهمة
ظهرَ لي عند مفترق الطرق
سداسي الأجنحة سيرافيم
وبأصابع خفيفة كالحلم
لمس مقلتيّ:
تفتحت الأحداق النبوية
كما عند النسور الفزعة
لمس أذنيّ
وملأها ضجة ً ورنينـًا
فسمعت ارتجاج السماء
وطيران الملائكة العلوي
ومرور زواحف البحر تحت الماء
وتطاول الدوالي الخمول
التصق بشفتيّ
وانتزع لساني الخاطئ
الماكر الثرثار،
وأدخل بيمناه المدمّاة
نابَ أفعى شجاع
في شفتيّ المتجمدتين
شق صدري بالسيف
وانتزع قلبي المختلج
وغرس إبرة محمّاة بالنار
في صدري المفتوح
ارتميتُ مثل جثة في الصحراء،
أرسل الرب صوتـًا إليّ:
"انهضْ يا بني وانظر واستمع
نفذ إرادتي
وعابرًا البحار والأرض
ألهب بصوتك قلوب الناس".

منتصر
10-15-2007, 01:11 PM
طلسم

قصيدة مؤرخة عام 1826م. إلا أنها تتحدث عن فترة وجود الشاعر في الجنوب حيث احتك بالمسلمين في القوقاز والقرم ويُعبر فيها عن حنينه إلى وطنه.

طـَلْسَمْ

هناك حيثُ البحر دومـًا ينطوي
فوق صخور الصحراء
حيث يشع البدر دفئاً
في أجمل وقتٍ من عتمة المساء
حيثُ يمضي المسلم الأيام
في الحريم منعَّمـًا
هناك سلمتني ساحرةٌ
بحنانٍ طلسماً
**
بحنانٍ أمرتني:
"احفظْ طلسمي:
فيه قوة خفية!
يمنحك الحب، لكن
من الأمراض أو المنية،
في زوبعةٍ أو بلاءٍ مظلم
لن ينقذ رأسك
يا عزيزي طلسمي
**
هو لن يهديك
كنوز الشرق
ولن يخضع أتباع النبي لك
وفي أحضان الأحبة
من بلاد الغربة الكئيبة
على أرض بلادك
من الجنوب إلى الشمال
طلسمي لن يحميك
**
لكن إذا ما أعينٌ غادرةٌ
فجأة قد فتنتك
أو في ظلمة الليل بلا حبٍ
شفاهٌ قبلتك:
يا صديقي العزيز! من غدرٍ
من جراح قلبية جديدة
من خيانة، من هجرٍ
طلسمي سيحفظك."

******* القصائد عن موقع الطومار / للكاتب ابو ذر النجدي

منتصر
10-15-2007, 01:12 PM
يتبع


انتظرونى لاتى لكم بكل الجديد


مع تحياتى

منتصر

راجي شاكر
10-15-2007, 01:53 PM
مجهود رائع منتصر كروعتك
فعلى اجنحة متصفحك سنحلق
بلا كلل
في واحة الإبداع

حيث لاسمو للنفس الا بالقراءة والأدب
استمر ايها الجميل الرائع

المتأججة
10-15-2007, 03:04 PM
الحقيقه مجهود أكثر من رائع
تسلم أخي منتصر على هذا الجهد
ألف شكــــــــــرلك..
سلمت يمينك وفي انتظار جديدك الممتع
دمت في حفظ الله ورعايته...

أمنية إبراهيم
10-16-2007, 02:38 AM
مجهود اكثرمن رائع

إن دل فــ يدل على ذائقتك العذبه

شكرا لك منتصر وسأعود لأعطيها حقها

فى القراءة والتمعن

مودتى

منتصر
10-16-2007, 10:20 AM
راجى شاكر


المتاججه

سنو وايت

متصفحى ينتظركم بكل الحب

لكم من الحب ما تستحقون

منتصر
10-16-2007, 10:21 AM
لامارتين شاعر الرومانسية
ولد رائد الرّومانسية، ألفونس لامارتين، سنة 1790 بـ«ماكون» إحدى حواضر مقاطعة اللوار بفرنسا. قام في مقتبل عمره برحلة إلى إيطاليا، محج الفنانين و قلب الثّقافة النّابض في أوروبا آنذاك. التحق مبكّراً بخدمة الملك لويس الثّامن، و تزامن ذلك مع بداية تفتّق موهبته كشاعر. حاز ديوانه الأول «تأمّلاتٌ شعرية» على نجاح منقطع النّظير، و هو بحقّ أول مجموعة أعمال رومانسية في تاريخ الأدب الفرنسي.
استأثرت الموضوعات الدينية بأهميةٍ كبرى في شعر لامارتين، و هو ما يستشعره القارئ بقوّةٍ في مجموعته «تناغمات شعرية دينية» ( 1830 ). غير ان موت ابنة الشّاعر جوليا، سنة 1832، وانخراطه المتنامي في العمل السياسي كان لهما عميق الأثر في فكره و قناعاته الدّينية، حيث أصبح يُعرف بحماسه الزّائد في الدَّعوة إلى تصوُّر أكثر تحرُّراً و عدالة للمسيحيّة.
بلغ التّأثير السياسي للامارتين ذروته سنة 1898 إبّان تعيينه وزيراً للخارجية. ثم جاء الانقلاب الذي قاده نابليون الثّالث عام 1851 ليقبر طموحات لامارتين و يجبره على الانسحاب من المشهد السياسي. و بعد أن حاصرته الديون، اضطرّ الشّاعر الكبير لينجز مُكرَهاً أعمالا أدبية لم تعد تعني له الشّئ الكثير.
قضى لامارتين نحبه سنة 1869 في مدينة باريس، وسط قسوة لامبالاة الجمهور الأدبي.
تتألّف باكورة إنتاج لامارتين، «تأمّلات شعرية»، من 24 قصيدة كُتِبت بين عامي 1815 و1820، و هي أشبه ما تكون بمذكّراتٍ شخصية لما عايشه الشاعر من تجارب خلال تلك المدّة.
و لعلّ أعمق تلك التجارب تأثيراً ما حرَّكته في نفسية الشاعر سيدةٌ تُدعى «جولي شارل» و هي المرأة التي نسج حولها قصيدة البحيرة الذّائعة الصّيت.
حظيت قصائد هذا الديوان عند ظهورها برواجٍ باهرٍ، سيما في الأوساط الكاثوليكية، إلى درجة أن ملك فرنسا نفسه، و بعض حاشيته كالوزير «طاليران»، كانوا يرددون أبياتها عن ظهر قلب. أما من الناحية التاريخية، فتكتسي هذه المجموعة أهمية بالغة كذلك، اذ اعتبرها النّقاد وجمهور القرّاء - إلى جانب إبداعات «شاطوبريان» ـ فاتحة عهدٍ جديدٍ في الشعر و أول مؤلَّفٍ رومانسي خالص في الأدب الفرنسي.
يرى لامارتين أن الشاعر كائنٌ منعزلٌ وحيدٌ، و أنه أقرب ما يكون إلى الخالق من بين بني البشر.
و قد كان هذا الشاعر يعاني من حالة حزنٍ لا تكاد تنقطع و يكابد تباريح روحانية كانت إيذاناً بما عُرف فيما بعد عند فحول الشعراء الرومانسيين ب «داء العصر» (على حدّ وصف موسيه ) أو ما عبّر عنه «بودلير» بعبارة «سبلين» (أى القلق و الكآبة).
ويجدر التنبيه إلى أن الدفق الشعري عند لامارتين (المتجلّي بوضوح في قصائد «البحيرة» و«الخريف» و«الوادي») يتحلّى باهم خصائص الرومانسية، وهي كونه نابعا من تجربة شخصية تطبعها الذّاتية إلى مدى بعيد. غير أن الذّاتية المفرطة لم تمنعها من أن تمتدّ لتشمل أجيالا كاملة بتأثيرها وتخاطب كلاًّ منهم كما لو كانت تجربته الخاصّة.
كان شعر لامارتين، شأن الرومانسيين الأوائل، فيضٌ من الأحاسيس الجياشة إلى درجة المبالغة، بل لا يسع المرء أن يحمل كل المرارة المنبعثة من شكواه على محمل المعاناة الصّادقة. و لكن أليس تكثيف المشاعر وتهويل معانات الفرد و شعوره بالغربة و الوحدة هي بعينها أبلغ المؤثرات التي جعلت من مجموعة «التأملات» أكثر الدواوين رومانسية على الإطلاق ؟ للدّلالة على ما يختزنه شعر لامارتين من قدرةٍ هائلة على التّشبيه المبتَكَر و الوصف البليغ للحظاتٍ خاطفة وزاخرةٍ بالأحاسيس الموجعة، و التي لا يكاد المرء يلامسها حتى تنسلّ من بين أصابعه تاركةً وراءها فراغاً و حيرةً، آثرتُ أن أترجم مقدّمته التأمليّة الجميلة لمطوّلته الرّائعة «ذكرى الأموات». و ذلك لما تمتاز به هذه القصيدة من نفسٍ رومانسيّ أصيل ملؤه الأسى الغامض العميق الذي فجرّ في نفس الشاعر أحاسيس رقيقةٍ عذراء، فجرى بها لسان لامارتين معاني أبكار لم يطمثهنّ شاعرٌ قبله، و ما أكثر ما تكررت على ألسنة الشعراء الرومانسيين من بعده إلى درجة الابتذال.
لقد كان زمن لامارتين زمن التّغيير الذي شهد ميلاد عالمٍ جديدٍ و طرائق عيشٍ مختلفة ومشاعر مغايرة، لذا جاءت صور الشاعر و تعابيره ـ و هو المبدع الكبير ـ تقطر جدة وتفرّداً. ها هي الأوراق جفَّتْ و هَوَتْ فوق المروج
هاهي الرّيحُ هبَّتْ ردَّد الوادي صداها كالأنينِ هام طيْرُ السّنونو وحيداً فوق وجه الغدير أيقظَ الماء من نومهِ حين لامَسَ ريشُه وجهَه الحالم
اِنبرى من بين أكواخ القشّ طفلٌ
طاف بين الشُّجَيراتِ الغضَّة جَدَّ في جمع الحَطَبْ * * * * * * * * * أمْسَكَ الماءُ عن هَمْسِهِ كان همساً يَمْلأ الغابَ سحْراً
ضيَّعَتْ صوتَها الطّيرُ
واحتمت تحت أغصانٍ عاريهْ
أوشك اللّيل ان يلتقي بالغسق
والنَّجمُ ما كاد يزهو بازغاً في السَّماء
إذ سرى في الفُلْكِ يُنهي دورتَه
بين حينٍ و حينٍ يُلقي نوراً شاحِباً
واهِنٌ هذا الضّياء
* * * * * * * *
لم يعُد يحمِلُ الصّبحُ ذاتَ النّسيم
تحت هامات الضّباب المُذَهَّبْ
كان من وحي البنفسج
لونُ المساء
ذاب في لجّة الماء
وحشةُ البحرِ زادَت وَحْدتَهْ
صار قَفْراً كالصَّحارى القاحِلَهْ
لا يَرى النّاظرُ فيها قارِباً عائماً
فوقَ شطٍّ من صخورٍ ترتمي موجةٌ هادرة
تودِعُ الأرضَ شكوى كالبكاء. من مطولة لامارتين «ذكرى الاموات»


أقرأ ما كتبه لامارتين .. شاعر فرنسا الشهير

عن الرسول صلى الله عليه وسلم




من ذا الذي يجرؤ من الناحية البشرية على تشبيه
رجل من رجال التاريخ بمحمد ؟! ومن هو الرجل
الذي ظهر أعظم منه،عند النظر إلى جميع المقاييس
التي تقاس بها عظمة الإنسان؟!
أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله
محمد دراسة وافيه،وأدركت مافيا من عظمة وخلود.
أي رجل أدرك من عظمة الإنسانية مثلما أدرك محمد،
وأي إنسان بلغ من مراتب الكمال مثل ما بلغ، لقد هدم
الرسول المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق
والمخلوق

منتصر
10-16-2007, 10:22 AM
سلاماً...
لغابةٍ يُكلِّلُها وميضُ الاخضرار
لشحوبِ الأوراقِ على عشبٍ تبعثَر..
سلاماً...
لأيامٍ جميلةٍ آخر الحياة،
للطبيعة التي أحبها
حتى في الحَدادِ..
خطوةٌ حلمٍ...
أُصبحُ بعدها معبراً وحيداً..
وللمرةُ الأخيرةُ!..
أحبُّ رؤية الشمس الشاحبة
ضياءها الناحل
وهو يكشفُ عتمة الغابة بصعوبة..
ثمة أكثر من فتنة...
في احتضار الطبيعة أيام الخريف؛
ربما وداع صديق
أو ابتسامة أخيرة من شفاهٍ
لابدَّ يُغلِقُها الموتُ للأبد...
كذلك.. أهيِّئُني لمغادرة عشب الحياة
طويلاً أبكي الأملَ ـ الوهم...
وكثيراً ..
أرغبُ تأمُّلَ الأشياءِ الجميلة التي
فاتني أن أستمتع بها؛
أرضٌ.. شمسٌ.. وأودية
إنها الجميلة الناعمة...
ودمعةٌ على ضفة موتي!..
فالأكثر من عطرٍ هو الهواءُ
الأكثر من نقاء هو الضياءُ
والأكثر من جمال هي الشمس
لكنه الوداع الأخير...
سأحتملُ حتى النهاية...
سأجرعُ حتى الثمالة
هذي الكأسُ الممزوجة بالرحيق والألم
ربَّ قطرة من العسل
في قعرِ تلك الحياة...
قد يُبقيني الغد فأعود للسعادة
حيث الأمل الذي ضيَّعَتْه الأيام
حيث روح أجهلها وسط الزحام...
والزهرةُ.. حين تودع الحياة والشمس
يمتزجُ عطرها بالنسيم العليل...
أما أنا..
ففي لحظة الاحتضار
روحي كما النغمُ الحزينُ الرخيم...





--------------------------------------------------------------------------------

القصيدة (23) / مجموعة (تأملات شعرية) لامارتين 1819
Les grands auteurs du XIX e siecle

منتصر
10-16-2007, 10:24 AM
وقال ايضا عن رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم

(الفونس دا لامارتين) لا أحد يستطيع أبدا أن يتطلع، عن قصد أو عن غير قصد، إلى بلوغ ما هو أسمى من ذلك الهدف، إنه هدف يتعدى الطاقة البشرية، ألا وهو: ـ تقويض الخرافات التي تجعل حجابا بين الخالق والمخلوق، وإعادة صلة القرب المتبادل بين العبد وربه، ورد الاعتبار إلى النظرة العقلية لمقام الألوهية المقدس، وسط عالم فوضى الآلهة المشوهة التي اختلقتها أيدي ملة الإشراك. لا يمكن لإنسان أن يقدم على مشروع يتعدى حدود قوى البشر بأضعف الوسائل، وهو لا يعتمد في تصور مشروعه وإنجازه، إلا على نفسه ورجال لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة، يعيشون في منكب من الصحراء. ما أنجز أحد أبدا في هذا العالم ثورة عارمة دائبة، في مدة قياسية كهذه، إذ لم يمض قرنان بعد البعثة حتى أخضع الإسلام، بقوته ودعوته، أقاليم جزيرة العرب الثلاثة، وفتح بعقيدة التوحيد بلاد فارس، وخراسان، وما وراء النهر، والهند الغربية، وأراضي الحبشة، والشام، ومصر، وشمال القارة الأفريقية، ومجموعة من جزر البحر المتوسط، وشبه الجزيرة الإيبيرية، وطرفا من فرنسا القديمة. فإذا كان سمو المقصد، وضعف الوسائل، ضخامة النتائج، هي السمات الثلاث لعبقرية الرجال، فمن ذا الذي يتجاسر أن يقارن محمدا بأي عظيم من عظماء التاريخ؟ ذلك أن أكثر هؤلاء لم ينجح إلا في تحريك العساكر، أو تبديل القوانين، أو تغيير الممالك؛ وإذا كانوا قد أسسوا شيئا، فلا تذكر لهم سوى صنائع ذات قوة مادية، تتهاوى غالبا قبل أن يموتوا. أما هو فقد استنفر الجيوش، وجدد الشرائع، وزعزع الدول والشعوب، وحرك ملايين البشر فوق ثلث المعمورة، وزلزل الصوامع والبيع والأرباب والملل والنحل والنظريات والعقائد، وهز الأرواح. واعتمد على كتاب صار كل حرف منه دستورا، وأسس دولة القيم الروحية فشملت شعوبا من كل الألسنة والألوان، وكتب في قلوب أهلها ـ بحروف لا تقبل الاندثار ـ كراهية عبادة الأصنام المصطنعة، ومحبة الإنابة إلى الواحد الأحد المنزه عن التجسيم. ثم دفع حماسة أبناء ملته لأخذ الثأر من العابثين بالدين السماوي، فكان فتح ثلث المعمورة على عقيدة التوحيد انتصارا معجزا، ولكنه ليس في الحقيقة معجزة لإنسان، وإنما هو معجزة انتصار العقل. كلمة التوحيد التي صدع بها ـ أمام معتقدي نظم سلالات الأرباب الأسطورية ـ، كانت شعلتها حينما تنطلق من شفتيه تلهب معابد الأوثان البالية، وتضيء الأنوار على ثلث العالم. وإن سيرة حياته، وتأملاته الفكرية، وجرأته البطولية على تسفيه عبادة آلهة قومه، وشجاعته على مواجهة شرور المشركين، وصبره على آذاهم طوال خمس عشرة سنة في مكة، وتقبله لدور الخارج عن نظام الملأ، واستعداده لمواجهة مصير الضحية بين عشيرته، وهجرته، وعمله الدؤوب على تبليغ رسالته، وجهاده مع عدم تكافؤ القوى مع عدوه، ويقينه بالنصر النهائي، وثباته الخارق للعادة عند المصائب، وحلمه عندما تكون له الغلبة، والتزامه بالقيم الروحية، وعزوفه التام عن الملك، وابتهالاته التي لا تنقطع، ومناجاته لربه، ثم موته، وانتصاره وهو في قبره، ـ إن كل هذا ـ يشهد أن هناك شيئا يسمو على الافتراء، ألا وهو: الإيمان، ذلك الإيمان الذي منحه (ص) قوة تصحيح العقيدة، تلك العقيدة التي تستند إلى أمرين هما: التوحيد، ونفي التجسيم: أحدهما يثبت وجود البارئ، والثاني يثبت أن ليس كمثله شيء. وأولهما يحطم الآلهة المختلقة بقوة السلاح، والثاني يبنى القيم الروحية بقوة الكلمة. إنه الحكيم، خطيب جوامع الكلم، الداعي إلى الله بإذنه، سراج التشريع. إنه المجاهد، فاتح مغلق أبواب الفكر، باني صرح عقيدة قوامها العقل، وطريق عبادة مجردة من الصور والأشكال، مؤسس عشرين دولة ثابتة على الأرض، ودعائم دولة روحية فرعها في السماء، هذا هو محمد، فبكل المقاييس التي نزن بها عظمة الإنسان، فمن ذا الذي يكون أعظم منه؟ -----------------

*نقلاً عن الشرق الأوسط

منتصر
10-16-2007, 10:25 AM
لم يحظ شاعر أجنبي بما حظي به لامارتين في العالم العربي من ترحاب شعري وترجمة أو تعريب ومدائح. فمنذ الثلاثينات من القرن المنصرم انطلق الاحتفاء بهذا الشاعر الذي سمّاه العرب «أمير الشعراء الفرنسيين»، وكان الشاعر اللبناني الياس أبو شبكة أول مَن وضع كتاباً عنه حمل اسمه عنواناً وكان من أربع وتسعين صفحة وصدر في العام 1933. وكان الشاعر اللبناني ترجم له ديوان «جوسلين» (1926) وديوان «سقوط ملاك» (1927). وبعد بضع سنوات ترجم الكاتب المصري أحمد حسن الزيات كتابين للامارتين «رفائيل» و «جنفييف». لكن الظاهرة الفريدة التي تميّز بها لامارتين تمثلت في إنكباب الشعراء والكتّاب العرب على ترجمة قصيدته الرومنطيقية الشهيرة «البحيرة». فقد عرفت هذه القصيدة نحو عشرين ترجمة أو صيغة معرّبة، ويقال إن أحمد شوقي هو أول من ترجمها، لكن ترجمته ضاعت أو فقدت ولم يبقَ منها بيت واحد. لكن اختفاء هذه الترجمة يطرح سؤالاً: هل ترجمها شوقي حقاً؟ يسأل سليم سركيس أحمد شوقي مرّة في حوار أجراه معه: «هل ترجمت شيئاً من شعر الافرنج؟»، فيجيبه: «إنني أجلّ الترجمة واستعمّ فوائدها، لكنّ نفسي لا تميل الى التعريب، بل ميلي كله الى الخلق والانشاء». قد يُفهم من هذا الجواب أن شوقي لم يقدم علي أي تعريب وأن ترجمته «البحيرة» عمل لم يتم. ولكن بعيداً من هذا الأمر، نعمت قصيدة لامارتين «البحيرة» بخيرة الأقلام الشعرية تتفنّن في تعريبها و «خيانتها» جاعلة منها حافزاً لنظم قصيدة هي في آن واحد، وفية للأصل وخائنة إياه. ترجمة الشاعر المصري على محمود طه كانت من أولى الترجمات وأشهرها وقد نشرها في جريدة «السياسة» الأسبوعية (القاهرة) عام 1926. واستهلها بهذا البيت: «ليت شعري أهكذا نحن نمضي/ في عباب الى شواطئ غمضِ». ثم تلاه الشاعر المصري ابراهيم ناجي ونشر ترجمته في «السياسة» أيضاً عام 1926 واستهلها: «من شاطئ لشواطئ جدد/ يرمي بنا ليل من الأبد». وراح الشعراء يتبارون في تعريب هذه القصيدة التي غدت عربية من فرط ما أعمل المترجمون أقلامهم فيها بلاغة وبياناً وعروضاً. ومن الذين عرّبوها: عبدالعزيز السيد مطر، نقولا فياض، محمد أسعد دلاية، الياس عبدالله طعمة، فهد بن علي النفيسة، شحادة عبدالله اليازجي، أحمد حسن الزيات، عبدالعزيز صبري، محمد مهدي البصير، عبدالرزاق حميدة، أحمد أمين وزكي نجيب محمود، محمد غلاب، محمد غنيمي هلال، محمد مندور، محمد منير العجلاني، رجاء الشلبي... وقد جعل الشاعر اللبناني نقولا فياض ترجمته البديعة لهذه القصيدة في مستهل ديوانه «رفيف الاقحوان» (1950)، وكأنه آثرها على قصائده الشخصية. وقد عرّبت هذه القصيدة في صيغ عدة، موزونة ومقفاة، شعراً حراً وفق نظام التفعيلة ونثراً. أما قصيدة «الوحدة» أو «العزلة» وهي من قصائد لامارتين الشهيرة أيضاً، فشهدت سبع ترجمات عربية، وقصيدة «الخلود» ست ترجمات، و «الوادي الصغير» أربعاً و «المساء» ثلاثاً. هكذا حضر لامارتين بين الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي، وكأنه شاعر عربي. وبلغت الحماسة ببعض الشعراء والنقاد حداً دفعهم الى «تعريب» لامارتين نفسه. في العام 1935 كتب أحمد حسن الزيات مقالة في «الرسالة» عنوانها: «هل لامارتين عربي؟» وفيها بحث عن جذور «عربية» للشاعر الفرنسي. وردّه بعضهم لاحقاً الى بلدة «مارتين» السورية... واعتمد هؤلاء على جملة قالها لامارتين وهي: «ولدت شرقياً وأموت شرقياً». ليس المهم أن يكون لامارتين فرنسياً أو عربياً، المهم أن أثره كان بيناً في الجيل الرومنطيقي العربي الذي أعقب جيل أحمد شوقي وجميل صدقي الزهاوي وخليل مطران ومعروف الرصافي وسواهم من الشعراء «المقلدين المجددين». ها هو الياس أبو شبكة يكتب عن لامارتين وكأنه يتماهى به أو يرتكز عليه ليرسّخ نظرته الخاصة الى العمل الشعري فيقول: «لم يحدث لامارتين ثورة في الانشاء أو في الوزن والقافية، بل أحدث ثورة في المخيلات والقلوب». وكان أبو شبكة يرى أن الشعر هو ابن «دم القلب» وليس وليد الصنعة والكلفة. وتجلى أثر لامارتين أكثر ما تجلّى في شعر الرومنطيقيين العرب، خافتاً حيناً وصارخاً حيناً آخر. ولم يكن إقبال الشعراء على قراءة شعره وترجمته إلا تشبعاً منه ومن روحه الرومنطيقية وحنينه العميق ونزعته الصوفية التي تجلّت في ديوانه «تأملات شعرية» (1820) وقد ضم أجمل قصائده مثل: البحيرة، العزلة، الخريف، الغابة وسواها. وليس من المستغرب أن يلتمع أثر لامارتين في بعض قصائد الياس ابو شبكة، صلاح لبكي، علي محمود طه، أحمد زكي أبو شادي وسواهم من الشعراء الذين حققوا الثورة التجديدية في الشعر النهضوي. إلا أن الشعراء والنقاد الذين «عشقوا» لامارتين لم يلتفتوا الى النقد الذي وُجّه اليه وهو يشبه بعض الشبه ما وُجّه من نقد الى احمد شوقي. ويكفي أن يكون من أبرز نقاد لامارتين مثلاً سانت بوف الذي كان ناقد المرحلة، وستاندال، وفلوبير الذي قال: «لا، ليس لديّ أي انجذاب الى هذا الكاتب... إنه عقل مخصيّ».
أما السؤال الذي يطرح بألحاح فهو: كيف نقرأ اليوم هذين الشاعرين، أحمد شوقي و... لامارتين؟

منتصر
10-16-2007, 10:27 AM
لعشاق ايام الاندلس ....

انطونيو ماتشادو

مما يدهش في شعر انطونيو ماتشادو هي تلك الشفافية الشبيهة بشفافية شعرائنا ... شفافية اكتسبها بوعي او من دون وعي من تاريخ طوله ثمانية قرون حين سكن العرب الاندلس فهو يتغنى بالقمر ... ببدر نيسان ... بليالي العشق العربية ... من قصائده بأمكانك ان تشم هواءا قرطبيا تارة وتارة اشبيليا ... وعندما تقرأه قد ينتابك حنين جارف للفردوس المفقود ... وترن كلمات قباني في اذنك حين قال ( لو قرأنا التاريخ جيدا ماضاعت القدس وماضاعت قبلها الحمراء )

حياته

ولد في 26/7/1875 في اشبيلية من اب عالم للفولكلور ، ودرس في فرنسا ثم عاد الى اسبانيا وعين مدرسا للغة الفرنسية في مدينة سوريا وهناك احب ابنة صاحب السكن ( ليونور) وتزوجها عام 1909 لكنها مالبثت ان توفيت فقرر الهجرة الى بياسة القشتالية لمدة ستة اعوام حزنا على ليونور .
ثم مالبث ان قتل صديقه لوركا في الحرب الاهلية الاسبانية عام 1936 وفي 22 شباط 1939 توفى مرددا

هذه الايام الزرقاء وهذه الشمس ... شمس الطفولة
ايام الاندلس الزرقاء ... وشمس اشبيلية الحنون وتراب اسبانيا الدافيء


من شعره

الساحة لديها برج
البرج لديه شرفة
الشرفة لديها سيدة
السيدة لديها زهرة بيضاء
قد عبر الفارس
- من يدري لماذا عبر-
فحمل معه الساحة
ببرجها وشرفتها
بشرفتها وسيدنها
بسيدتها وزهرتها البيضاء
**************
وكتب الى امراة اسمها غيومار

سأكتب في مروحتك
احبك لكي انساك
ولكي احبك انساك !!!!
***************
اما رائعته فهي وهم ليلة من نيسان اخترت لكم اكثر المقاطع عذوبة



وهم ليلة من نيسان
اهي اشبيلية ؟
اهي غرناطة ؟
الليلة ذات قمر
الزقاق ضيق هائج عربي
ذو جدران بيضاء ونوافذ معتمة
ابواب مغلقة ، استار مسدلة
السماء ترتدي ثوب نيسان الرقيق
غنى نيسان والليل والنبيذ الباسم
في جوقة تراتيلهم الغرامية
كان الزقاق ينسخ بظل في الجدار
الخطوة الطيف والحلم الناضج
لفارس ملثم رشيق غزل
ذي سيف مشهر وعمامة مزركشة
فيما كان البدر يهرق حلمه الابيض
كان حلمي ينثني ، كما في متاهة
من شارع الى زقاق ومن زقاق الى شارع
كان البدر يذرف بياضه العذب
الدار والشرفة المزهرة الصافية
المتوهجة بالياسمين والناردين
في لون اكثر بياضا من بياض حلم البدر

اه .. سيدتي الحلوة
لانك اكثر نقاوة وجمالا
من نجمة الصبح الوحيدة
المتلألئة في سماء وسط السماء
لماذا لاتجيبين على
نداء غرامي الليلي الشاكي
من جعل صوتك ياسيدتي
بلوريا شفافا؟
ياسيدتي ان كنت تخشين ظلا آخر كامنا في الظل
فثقي في سيفي
ان سيفي ليلتمع في ظل البدر
هل يبدو فعلي هذا لك تافها .. مهجورا لقدمه
افيذهلك ظلي الملثم ؟


ان البكاء يذرفه بدر نيسان
فأذا كنت ظل الربيع الابيض بين ازهار الياسمين
او كنتِ وهما قديما حلم به المغنون
فأني لظل لاغاني قديمة .
ورمز عريق في الحب.


قرطبة
ذبنا شوقا للقائك يا ارض الفردوس المفقود
الشمس تناديك تعالي لمكانك في المجد وعودي

منتصر
10-16-2007, 10:28 AM
الاغاني تجعل الحكاية غامضة
والاسى واضحا
كما يحكي الماء واضحا
حكاية عشق ٍ وعشق
لاتحكى ابدا ً


********
هاانا امضي حالما بالدروب

هاانا ذا امضي حالما بالدروب
بدروب المساء
الربى المذهبة ، الصنوبر الاخضر
البلوط المغبر
الى اين ستمضي الطريق ؟
هاانذا اروح اشدو ، اغني
اتهادى على مدى الدرب وحدي ..
يحل الغروب ...
شوكة الحب في فؤادي تناءت
فتمكنت ذات يوم من ان اقتلعها
وهاانذا لااحس بفلبي
*************

على جانب الدرب

على جانب الدرب
ذات يوم جلسنا ...
.
.
.
.
.
وهي لاتتخلف عن الموعد ابدا

**************
مواويل رثائية
آه للكآبة
التي تجد عزاءها في البكاء
ولولع القلب
بموسيقى نارثويلا (1)
آه لعندليبنا
فهو في ليلة هادئة
يبرأ من داء الحب
الذي يبكي ويغني بلا جوى
آه للعاشق التعس
الذي يطوف يغني للبدر الجميل
ولمن يسقطون من القمر
ولمن يرحلون اليه
(1) اوبريت اسباني

منتصر
10-16-2007, 10:29 AM
قصائد حب الى جيومار/ انطونيو ماتشادو
ترجمة : د. محمد قصيبات


(1)
لم أعرف
إن كان الذي تحملين في يدك ِ
ليمونةً صفراء
أم خيط َ نهار
يا جيومار
في خيوطِ الذهبِ
رأيتُ شفتيك تبتسمان لي
ماذا تعطيني؟ سألتها
أالزمن في فاكهة ٍ
تقطفها يدك ِ
من نضرةِ البستان؟
أزمن العشياتِ الساكنةِ الفارغة
أم الغياب الذهبي؟
أم لعلها صورة في المياهِ الراكدة؟
أمن جبل ٍ لآخر محترق ٍ
يرحل النهار؟
هل يكسر الحبّ ُ
في المرايا الباهتة
خيوط َ الغسق؟
(2)
رأيتكِ في المنام ، يا جيومار
وأنت ِ في بستانك
من تحتك ِ الأنهار
كنت ِ في بستانك ِ الذي
من زمن ٍ تحيط به قضبانٌ باردة
رأيتُ عصفورًا
يغني في العطش وحيدًا
بنعومة على شجرة “الميس”
عند النهر المقدس ،
حيث العطش وحيث النبع
في ذلك البستان ِ ، ياجيومار
يولد بستانٌ آخر
من إتحادِ قلبينا
فتذوب أوقاتنا بعضها في بعض
ونعصر معًا
عناقيد الحلم ِ
في أقداحنا النقية
فننسى حكاياتنا المزدوجة
(الأولى عن رجل ٍ وأمرأةٍ
هما كالغزالة والأسد… جاءا يشربان معًا
والأخرى تقول :
ليس الحبّ ُ سعيدَ الحظ ّ
إنه وحشتان في وحشةٍ واحدة )
يفكر الشاعرُ فيك يا جيومار
والمسافة بيننا من ليمون ٍ ومن بنفسج
والحقول لم تزل خضراء
تعالي مع ، يا جيومار
سوف يلتهمنا الجبل ُ
من الأيكة إلى بستان السنديان
يتعب في مشيته النهارُ ، وقطارنا يمضي
يلتهم سكته مع النهار
ويتحرك الرتم إلى الظلِّ
ويفقد “الخوادامارا” لونه الذهبي
لأن أميرة ً وعاشقها يهربان معًا
وخلفهما يلهث القمرُ
ويختفي القطارُ ويدوي
في جسدِ الجبل ِ
الأرضُ عاقرٌ ، والسماءُ عالية
خلف جبال ِ الجرانيت
وجبال ِ البازلت
ها هو البحر واللا منتهى…
فنرحل معًا …إنها الحرية
(3)
أكتبُ لك من عربةِ القطار
في ساعةِ اللقاء الوهمي
حين يكسر المنحدرُ قوسَ القزح في الريح
ويتصدع حزنه على ظهر الجبل ِ
الشمسُ والأجراسُ في أبراجها القديمة
فيا لهذه العشية الهادئة والمنعشة
ويا لهذا المساء الطفولي الذي أحبه شاعرك
ويا لهذا النهار… نهار الصبا
أيام كنت ِ جسدًا
بلون الوردِ على الشاطئ…

منتصر
10-16-2007, 10:30 AM
قصيدة رثاء مسقطها لابى البقاء النردى

رثاء الأندلس
لأبي البقاء الرندي

لكل شيء إذا ما تــم نقصــان
فلا يُغر بطيب العيش إنسان

هي الأمور كما شاهدتها دول
من سره زمن ساءته أزمان
وهذه الدار لا تبقي على أحد
ولا يدوم على حال لها شان
أين الملوك ذو التيجان من يمن
وأين منهم أكاليل وتيجان
وأين ما شاده شداد في إرم
وأين ما ساسه في الفرس ساسان
أتى على الكل أمر لا مرد له
حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من ملك ومن ملك
كما حكى عن خيال الطيف وسنان
كأنما الصعب لم يسهل له
سبب يوماً ولا ملك الدنيا سليمان
فجائع الدنيا أنواع منوعة
و للزمان مسرات وأحزان
وللحوادث سلوان يسهلها
وما لم حل بالإسلام سلوان
دهى الجزيرة أمر لا عزاء له
هوى له أحد وانهد ثهلان
أصابها العين في الإسلام فارتزأت
حتى خلت منه أقطار و بلدان
فاسأل بلنسية ما شأن مرسية
وأين شاطبة أم أين جيان
وأين قرطبة دار العلوم فكم
من عالم قد سما فيها له شان
وأين حمص وما تحويه من نزه
ونهرها العذب فياض وملآن
قواعد كن أركان البلاد فما
عسى البقاء إذ لم تبق أركان
تبكي الحنيفية البيضاء من أسف
كما بكى لفراق الإلف هيمان
على ديار من الإسلام خالية
قد أقفرت ولها بالكفر عمران
حيث المساجد قد صارت كنائس
ما فيها إلا نواقيس وصلبان
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة
حتى المنابر تبكي وهي عيدان
يا غافلاً وله في الدهر موعظة
إن كنت في سنة فالدهر يقظان
وماشياً مرحاً يلهيه موطنه
أبعد حمص تغر المرء أوطان
تلك المصيبة أنست ما تقدمها
وما لها من طول الدهر نسيان
يا راكبين عتاق الخيل ضامرة
كأنها في مجال السبق عقبان
وحاملين سيوف الهند مرهفة
كأنها في ظلام النقع نيران
وراتعين وراء البحر في دعة
لهم بأوطانهم عز وسلطان

أعند كم نبأ من أهل أندلس
فقد سرى بحديث القوم ركبان
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم
قتلى وأسرى فما يهتز إنسان
لماذا التقاطع في الإسلام بينكم
وأنتم يا عباد الله أخوان
يا من لذلة قوم بعد عزتهم
أحال حالهم جور وطغيان
بالأمس كانوا ملوكا في منازلهم
واليوم هم في بلاد الكفر عبدان
فلو تراهم حيارى لا دليل لهم
عليهم في ثياب الذل ألوان
يا رب أم وطفل حيل بينهما
كما تفرق أرواح وأبدان
وطفلة مثل حسن الشمس إذ طلعت
كأنما هي ياقوت و مرجان
يقودها العلج للمكروه مكرهة
والعين باكية والقلب حيران
لمثل هذا يبكي القلب من كمد
إن كان في القلب إسلام وإيمان

منتصر
10-16-2007, 10:36 AM
مختارات عالمية: عامر صباح المرزوك...برناردشو

برزت أسماء معروفة ومشهورة في تاريخ المسرح العالمي ، من بين هذه الأسماء المعروفة جورج برنارد شو الذي توزعت المعرفة فيه بين المسرح والاقتصاد والسخرية .

ولا يمكن لمؤرخ المسرح العالمي ان يتجاوز ذكر (شو) لما قدمه في عالم المسرح من نصوص حوت قيماً جمالية رائعة في دنيا المسرح ، وقد أعجب الكثيرون بمسرح (شو) فراح المترجمون ينقلون إلى لغاتهم نصوص هذه المسرحيات للوقوف على القيم والمفاهيم التي ألقت ضوءً بارزاً على المسرح مادام المسرح خبزاً فكرياً يساهم في تكوين عقلية الإنسان .

ولد جورج برنارد شو في ايرلندا في السادس والعشرين من شهر تموز 1856م بمدينة دبلن ، وكان الابن الثالث لجورج كارشو ولوسيندا إليزابيث ، ينتمي أبوه إلى أسرة من النبلاء ، اما أمه فهي ابنة رجل من أهل الريف وقد بدأ الطفل حياته بتلقي بعض الدروس من مربية خاصة في بيت والديه ، كما تلقى بعض دروس اللغة اللاتينية من ابن عمه (برنارد شو) حتى جاء عام 1867 فذهب إلى مدرسة ويسليان في دبلن لكنه لم يتعلم شيئاً فذهب إلى مدرسة أخرى ، حتى نهاية المطاف في حياته المدرسية في (المدرسة الإنكليزية للعلوم والتجارة) التي تركها سنة 1867م .

وخلال تلك الأيام كانت بدأت أمه بتدريب صوتها الجميل على الغناء ، وأصبح (جورج فاندلير لي) معلم الموسيقى الخصوصي للأم شخصاً هاماً في حياة برنارد شو خاصة بعد ان انتقلت الام إلى منزل (لي) معلم الموسيقى في العام 1868م ، فوجد الصبي نفسه محاطاً خلال أربع سنوات برجال من أصحاب الموسيقى يعزفون الأوبرات الإيطالية والألمانية ، حتى أصبح شو يعزفها وقد اثر ذلك في الفتى الذي أصبح فيما بعد ناقداً موسيقياً في لندن كما اثر سماع الأوبرات ودراستها في تكوين الفتى ايضاً مما كان له تأثير عميق في مسرحياته .

لقد بدأ شو حياته العلمية في العام 1871م حين ترك المدرسة فاشتغل في عمل كتابي صغير في مخزن ، وكان الكثير من زملائه خلال تلك الفترة يحاولون جذبه إلى مذهب البروتستانت وهو يصر على الكاثولوكية ، وكان بدوره يعلمهم الغناء الاوبرالي في المكتب ، وظل شو يعمل في الوظيفة الكتابية أربع سنوات ونصف حتى اعتزم الهجرة إلى لندن وأخذ معه شهادة من المكتب الذي كان يعمل فيه .

كان برنارد شو يرى في لندن المركز الأدبي للغة الإنجليزية ، وقد أراد لنفسه ان يصبح ملكاً من ملوك الأدب ، وخلال تسع سنوات بين عامي 1876 و1885م استطاع قلم الملك الأدبي ان يربح ستة جنيهات وخمسة عشر شلناً ثمناً لمقال ، وخمسة شلنات أجراً على قصيدة ، وخلال تلك الفترة كان يعيش على معونة والده الذي ظل مقيماً في ايرلندا وكان يبعث اليه بجنيه واحد كل اسبوع حتى توفى في العام 1885م ، كما كان يعتمد في حياته على أمه التي عاش معها في فيكتوريا جروف في جنوب غربي لندن .

وقد اشتغل شو لمدة شهور قليلة خلال العام 1879م في شركة اديسون للتليفونات بمدينة لندن . وفي تلك الفترة كتب رواية (قبل الأوان) وفشل في الوصول إلى ناشر ينشرها ثم كتب ثلاث روايات أخرى لم تنشر ايضاً وكان كتابه (اشتراكي بلا اشتراكية) أول ما نشر له مسلسلاً في مجلة دورية اسمها (اليوم) وكان ذلك في العام 1884م ، ثم نشرت له دورية ايضاً كتاب (وظيفة كاشل بيرون) وفي عام 1885م نشرت مجلة (ركنتا) التي تصدرها السيدة (آني بيزانت) كتابين من كتبه وارتبطت به فيما بعد عن طريق جماعة الفابيين .

ولكن كتاباته للدراما شيء آخر ، فيجب على الكاتب ان يتعلم كيف يتكلم قبل ان يصبح مؤلفاً مسرحياً . وكان لابد لبرنارد شو ان يكتب كلمات منطوقة للمسرح اذ أراد ان يقتحم أبوابه وان يترك كتابة الكلمات المقروءة
لقد كانت السنوات الأولى التي قضاها شو في لندن غير مثمرة له من ناحية إنتاجه الأدبي الجاف ، ولكنها كانت التربة الخصبة التي نمت فيها مواهبه ككاتب مسرحي عالمي ، حتى قال بعض النقاد انه اخذ مكان شكسبير بعد ثلاثة قرون من وفاة الأستاذ الأول للدراما في العام 1616م .

لقد أصبح الشاب صاحب الثلاثة والعشرين ربيعاً الذي وقف يتلعثم في مناظرة حول كتاب (جون ستيوات مل) عام 1879م ، خطيباً عالمياً تدوي كلماته في جنبات مسرح المتروبوليتان في نيويورك في العام 1933م . وقد اصيب شو في العام بالجدري ومنذ ذلك الحين أطلق لحيته وشاربه ، وأصبح ذلك من سمات شخصيته ، والسبب في ذلك انه لم يكن يستخدم موساً لحلاقة ذقنه وكانت لحيته ذات أهمية كبيرة في حياته فقد ساعدته ان يصبح في مظهر قديس .

اشتغل شو بالصحافة منذ العام 1885م حين قدمه (وليم آرثر) الناقد المسرحي على انه عارض كتب في مجلة (بول مول) وعمل في السنة التالية ناقداً أدبياً في مجلة (العلم) وظل شو يعمل في هذه المجلة حتى عام 1889 حين اشتغل كاتباً في جريدة (ستار) المسائية اللندنية ، وقدمته تلك الجريدة لقرائها على انه ناقد موسيقي . وقد جمعت مقالاته التي كتبها في تلك الجريدة من 14 مايو 1888 حتى 16 مايو 1890م في كتاب اسمه (موسيقى لندن مـن 1888ـ1890م كما سمعها كونو دي باستو) وهذا الاسم المستعار لبرنارد شو .

ولم تكن أعمال شو الأدبية كلها تعدل حياته ككاتب مسرحي امتلك كل أدوات الكتابة للمسرح فدرس الموسيقى والرسم والنحت واشتغل بالنقد الفني والخطابة ثم انغمس في السياسة فأصبح اشتراكياً من أصحاب المدرسة الغابية ، ومر فوق ذلك كله بتجربة الكتابة مروراً عنيفاً فأدرك الفارق بين الكلمة المقروءة والكلمة المسموعة كما انه درس روايات شكسبير وروايات أبسن حتى انه كتب أول كتاب عن أبسن باللغة الإنجليزية في العام 1891 إلى جانب دراساته لكتب كارل ماركس .

ان شو وجد نفسه مقمحاً على المسرح ، ان لم ينكب على الكتابة له باختياره الفردي الحر ، بل دفع إلى ذلك دفعاً بوساطة قوى اكبر منه بكثير . هكذا قام (المسرح الجديد) في بريطانيا ـ ذلك الوليد الذي أخرجه شو الى الوجود ، وشكله وهذبه وجعل منه مسرح الأفكار الدعائي . في هذا المسرح لم يكن هناك مكان (للقصة الكاذبة التي تحكي بين فردين لا وجود لهما) . وإنما شغل هذا المسرح نفسه كل الانشغال باهتمامات المجتمع الجماعية ، وضرب صفحاً عن الفرد المنطوي على نفسه إلى درجة تجعله ميؤساً منه .

وتبين لدينا ان أعراض شو عن كتابة الرواية ، وكتابته للمسرح بعد ذلك إنما أحدث تغيراً في اللون الأدبي وليس تغيراً للمضمون ونريد الآن أن نصل إلى نتيجة بعينها تلك : ان هذا التعبير لم يستتبع تغيراً ذا بال من ناحية الصنعة . لقد ذهب شو يستعمل في مسرحياته نفس الصنعة التي استخدمها في الروايات ، وحين تتبين هذه الحقيقة نستطيع ان نفهم في غير كبير عناء الخصائص التي تميز مسرح شو ، والتكوينات غير الطبيعية التي نجدها في هذا المسرح .

وهكذا نجد ان شو يقيم هنا دعوى كبيرة ، تبدأ بالقول بأن طريقته الأدبية ان هي إلا محاولة لبث مزيد من التشويق في نص مسرحية مطبوعة ، لولاه لأصبح النص جامداً لا يسلى ثم تنتقل إلى القول بأن هذه الطريقة الأدبية لها ما يبرزها كهدف في حد ذاته ، وأنها تعين المؤلف والممثل على ان يقدم لنا دراسات واقعية للشخصيات ، وأنها لهذا كله ينبغي ان تعد خطوة إلى الإمام يخطوها الفن المسرحي ، وإضافة ذات بال للنظرية المسرحية ثم يزيد شو إلى هذا انه برغم ان هذه الطريقة إنما تمد السبيل إلى قيام فن غير درامي ، فهو شخصياً قد حرص بوصفه كاتباً مسرحياً ممارساً على ان يظل داخل حدود الفن المسرحي .

اما بالنسبة إلى نتاجه الأدبي فهو كثير التأليف فحصرنا مؤلفاته وفق الأبواب الآتية :
1ـ الروايات القصصية : (المراهقة (1930) ، عقدة غير معقولة (85ـ1887) ، الحب بين الفنانين (87ـ1888) ، صناعة كاشيل بيرون (85ـ1886) ، اجتماعي لا يجتمع (1887)) .

2ـ المسرحيات من 1892 إلى 1949 : (منازل الايامي ، زير النساء ، صناعة مسز وارين ، السلاح والإنسان ، كانديدا ، رجل القدر ، قلما تدرس ، تلميذ الشياطين ، قيصر وكليوبترا ، ارتداد الكابتن براسبوند ، الإنسان والسوبرمان ، ماجور برارا ، حيرة الطب ، يتزوج مطلع بلانكوبوسنيث ، سوء التوفيق ، سيدة الأغاني السمراء ، رواية فانـي الأولى ، اندروكليز والأسد ، مغلب ، بجماليون بيت القلب الكسير ، كاترين الكبرى ، عودة إلى متوشالح ، سان جوان ، عربة التفاح ، اصدق من ان يجود ، على الصخور ، المليونيرة ، جنيفة ، في أيام الملك شارك الصالح الذهبية ، سمبلين منقحة) .
3ـ فصول ومقالات : (لباب الابسنية ، الفاجنري الكامل ، صحة الفن ، مغامرات الزنجية في البحث عن الله) .
4ـ كتب سياسية : (دليل المرأة الذكية في الاشتراكية ورأس المال (1928) ، دليل السياسة للجميع (1944)) .

وله غير ما تقدم مسرحيات صغيرة ، ومقالات في الدعوة الاشتراكية ، وتعليقات على الفنون ، وردود على ناقديه ، وتراجم له في بعض ادوار حياته .
هكذا نجد شو معروفاً بصراحته ولذاعة قلمه ولسانه في كتاباته وفي أحاديثه ومجالسه فقد انطلقت فكاهته من عقالها لأنه أدرك انه مهما يكن من سبب العلل الاجتماعية التي يعاني منها الناس ، فانه هو نفسه أصبح بمنأى عن تلك العلل بل أكثر من هذا ، أصبح يملك الدواء الذي يشفيها . وهذا الإدراك المنتصر ادخل بدوره على فن شو عنصرين متميزين هما : التعليمية والهزل ، حصل على جائزة نوبل للآداب سنة 1925م ، توفي عن عمر ناهز الـ(90) عاماً تاركاً وراءه تراثاً كبيراً خلد به اسمه

فينسيا
10-16-2007, 09:36 PM
الأستاذ الفاضل منتصر

لك الوقوف والاجلال على روائع ما خطته لنا أناملك

من الأدب الرفيع الراقي

والممتع وما نقلك اياه الا دلاله على ذوقك ورهف حسك الأدبي

فتقبل مني كل احترام

وتقبل جزيل الشكر على الجهد العظيم

الذي قمت به والذي حقا يستحق التثبيت على رأس الصفحة الأدبية

بانتظار كل جديد منك وبشغف

عزتي سمو ذاتي
10-16-2007, 10:42 PM
الله يعطيك العافيه اخوي منتصر
ومشكور على الطرح والتوضيح
وكل عام وانت بخير
تقبل تحياتي

منتصر
10-20-2007, 11:29 AM
مرجانه

اهنئ نفسى بولوجك متصفحى

لتنثرى عليه كلمات الاطراء

فتزيد المعانى معانى

والروعه اكثر عبقريه

اشكرك عزيزتى

منتصر
10-20-2007, 11:30 AM
عزتي سمو ذاتي

كل عام وانت وانتم بالف خير

شرفت ونورت

وباتمنى دوما اكون عند حسن ظنك

منتصر
10-20-2007, 07:06 PM
الأدب الإسباني عبر العصور

الأدب الإسباني عبر العصور ـــ بقلم: بارثا براتيم روي شود هوري ـ ت.هدى الكيلاني سنتتبع في هذه المقالة تطور الأدب في اللغة الإسبانية منذ العصور المبكرة وحتى يومنا هذا في أسبانيا التي ستكون موضوع معرض الكتاب الذي سيعقد في كالكوتا عام 2006. ومن الجدير بالذكر أنه خلال المراحل المبكرة للحضارة، كانت إسبانيا مستعمرة من قبل العديد من القوى الإفريقية، الأوروبية والشرق أوسطية، مثل: القوقاز، السلتيين، الإغريق، الفينيقيين، القرطاجيين، الرومان والعرب. واستمر هذا الاحتلال الخارجي عبر مراحل التاريخ المختلفة حتى عام 1492 عندما أتم الأسبان الكاثوليك استرداد أسبانيا من ملوك المغرب وذلك في معركة غرناطة، وخلال مراحل الهيمنة الأجنبية، فرضت القوى المهيمنة لغتها وحضارتها على شبه الجزيرة الإيبرية، والتي كانت ـ في بعض الأحيان ـ تبلغ أعلى المستويات لتصبح محط إعجاب الأمم الأخرى ومثار حسدها في آن معاً.‏ قصائد "الخاركاس" Kharchas" هي الشكل الأول للأدب الأسباني، ويمكن ترجمتها ببساطة إلى قصائد شعبية، تمّ انتقالها شفهياً من جيل إلى آخر حتى اتخذت شكلاً مكتوباً في القرن الخامس عشر حيث تمّ توجيهها في تيارين مختلفين:‏ "الشعر المغنّى" و"الشعر المنسوخ". أما بالنسبة للشعر المغنى فقد اتخذ شكل (قصائد القرون الوسطى الملحمية). ودأب الشعراء على التجوال في الساحات العامة، والقلاع والقصور، وهم يقصون ويغنون حكايا الأبطال الأسطوريين أمثال: آل سيد، أبناء ملوك لارا، أو فرناند كونزالس.‏ دخل ميوسيد روي دياز مدينة بورغوس‏ برفقة سبعين فارساً من حملة اللواء،‏ خرج لرؤية الرجال والنساء،‏ النبلاء والبارونات على الشرفات،‏ الدموع تملأ مآقيهم، وغصّات الألم في حناجرهم.‏ ولد آل سيد رودريغو دياز في مدينة بورغوس عام 1043، وهو يعتبر بطلاً تاريخياً وأسطورياً في آن واحد، تمكن من انتزاع بلنسية من العرب، وتوّج نفسه ملكاً عليها وحكمها حتى موته.‏ أما القصائد المنسوخة فقد ظهرت في مدينة كاستيل في القرن الثالث عشر، ثم تلاشت مع بداية القرن الخامس عشر على أثر ظهور أشكال جديدة مستوردة من إيطاليا. من سماتها الأساسية: مقطع شعري يتألف من أربعة أسطر على قافية واحدة، وأربعة عشر مقطعاً، بالإضافة إلى استخدام لغة رفيعة ومألوفة، والكتابة عن مواضيع تاريخية ودينية ورومانسية. يعتبر كونزالو دي بيريسيو أول شاعر إسباني معروف عاش حتى نهاية القرن الثاني عشر. كتب قصائد عديدة حول مواضيع دينية، وتعتبر قصيدة (عجائب السيدة) من أفضلها على الإطلاق.‏ أنا، كونزالو بيرسيو، بنفسي،‏ وقعت، وأنا في طريقي إلى الحج، فوق مرعى‏ أخضر لم يطأه أحد ومفعم بالورود.‏ مكان ينشده المتعبون.‏ في القرن الثالث عشر، تلقى الأدب الأسباني والحضارة الأسبانية دفعاً قوياً على يد الحكيم ألفونسو الخامس، الذي كان لأعماله الأدبية والعلمية دور بارز في رفع المستوى الأدبي إلى درجة سامية ويعتبر كتابه (التأريخ العام) أول كتاب يتحدث عن تاريخ أسبانيا باللغة الأسبانية. وفي كتابه (التاريخ العام والكبير) هناك محاولة لإعادة سرد التاريخ القديم للبشرية. أما كتاب (القوانين السبعة) فهو إعادة تصنيف موسعة للأسس القانونية, ومن مؤلفاته الشعرية لابد من ذكر (أغاني القديسة ماريا).‏ شهدت الفترة الانتقالية ما بين العصور الوسطى وعصر النهضة عملاً هاماً وهو (سيلاستينا) الذي يعتبر من أهم الأعمال التي ظهرت خلال فترة حكم ملوك الكاثوليك. فقد وصف الكاتب فرناندو دي روجا الشخصية الرئيسية (سيلاستينا)، التي لعبت دوراً وسيطاً في قصة الحب التي جمعت بين (كاليكستو) و(ميليبيا) ببراعة فائقة. ويندرج هذا الكتاب تحت نوع أدبي خاص يقع بين الرواية والمسرحية؛ إذ على الرغم من أنه عمل نثري، إلا أن موقفاً مسرحياً متميزاً لوحظ في العمل.‏ في القرن السادس عشر، كان تأثير عصر النهضة من أهم المراحل في الأدب الأسباني، ففي النصف الأول من هذا القرن، تشرّب هذا الأدب، إلى درجة كبيرة، أفكار الفيلسوف الألماني إيراسموس الذي حاول إعادة صياغة المذهب المسيحي في شكل جديد. وقد تمثلت هذه الأفكار في أسبانيا لدى جوان ألفونسو دي فالدي وجوان لويس فيف. ونلاحظ أن تأثير الكتّاب الإيطاليين كان واضحاً في المرحلة الأولى من حركة النهضة. فقد قدم كل من جوان بوسكان وغراسبلاسو دي لافيفا أشكالاً موزونة من الشعر الإيطالي بالإضافة إلى مواضيع وصور لبترارك. وقد اتبع فرناندو دي هيريرا هذا التوجه في أعماله مثل: (عند موت الملك سباستيان) و(أغنية بمناسبة انتصار ليبانتو) و(إلى الملك القديس دون فرناندو). في حين اتبع فراي لويس دي ليون الاتجاه الشعري الإيطالي الآخر الذي قاده هوراشيو في أسبانيا. ولا يمكننا تجاهل مساهمة الكاتبات أمثال: سانتا تيريزا وسان جوان خلال هذه الفترة، وهما شخصيتان دينيتان تنتميان إلى النظام الكهنوتي الكرملي. إلا أنه بسبب حماستهما لإصلاح هذا النظام، تعرضتا لعقاب قضائي، وخاصة سان جوان التي تعرضت للاضطهاد والحجز لفترة من الزمن.‏ تم ابتكار كلمة جديدة (baroque)(1) لوصف المظاهر الفنية التي سادت خلال الفترة الأخيرة من القرن السادس عشر لمواجهة تأثير كلاسيكيات عصر النهضة (أدب الإغريق والرومان). ففي الصراع الفني، وخاصة في فن العمارة، اتسم الأسلوب "الباروكي" بالتعقيد، والإسراف في الزخرفة، والتأثر بالفخامة والعظمة. ومع ذلك، لم تخل هذه الفترة من بعض المؤلفات البسيطة التي تفتقر إلى أسلوب التكلف والفخامة. في أسبانيا، ترافق ظهور هذا الأسلوب الأدبي الجديد مع نهاية النفوذ الأسباني في أوروبا، وهيمنة أزمة اقتصادية حقيقية على شبه الجزيرة الإيبرية، لذا نلاحظ أن الهموم والقلق والاضطراب السياسي الذي ساد، بالإضافة إلى الشعور بعدم الاستقرار تجاه المستقبل، كل ذلك انعكس في المؤلفات التي ظهرت في تلك الفترة، التي عرفت بالعصر الذهبي للأدب الأسباني. في ذلك العصر ازدهر الأدب في مجال النثر والشعر والمسرحية بكل فروعها. وقد حقق بعض الأشخاص البارزين أمثال: ميغويل دي سيرفانتس، لوب دي فيغا، كالدرون دي لاباركا، ولويس دي غونغورا وفرانشيسكو كيفادو تألقاً كبيراً في منبر أدبي رفيع.‏ خلال عصر النهضة، وإلى جانب النثر التعليمي والإصلاحي لأتباع الحركة الإنسانية، نضج أيضاً النثر الأدبي ذو النزعة التخيلية الخالصة تأثراً بتعاليم القرون الوسطى. تُوِّج هذا التوجه في فترة العصر الذهبي بصدور الرواية الشهيرة (دون كيشوت) للكاتب سيرفانتس، التي تتحدث عن مغامرات فارس متجول بسخرية كامنة وهجاء ناقد للمجتمع الأسباني، وذلك محاكاة لروايات سلفه من الكتّاب كرواية (الخيط الأبيض) ورواية (أماديس بلاد الغال).‏ ينتقد سيرفانتس في تحفته الأدبية تلك النظام الإمبراطوري في أسبانيا، بينما يحقق تكافلاً فريداً من نوعه بين النظرية المثالية والمذهب العملي مجسدة بشخصية دون كيشوت وسانشو بانزا. وتعتبر الرواية أيضاً تصويراً ساخراً ومثالياً عن أدب الفروسية. ومن الممكن أن تكون الفلسفة التي تخللت الكتاب فلسفة أسبانية، إلا أنها تملك سمة بشرية وعالمية.‏ اجتاح أسبانيا خلال هذه الفترة شكل رواية بقالب نثر أدبي، وعُرفت بأدب المتشردين. في الحالات العادية تستحضر الرواية في أذهاننا بيئة قوية ومتينة خالية من أي تغيير في الحياة، يتجول فيها البطل والبطلة في عالم شبه خيالي، ينظران إلى الأرض الدنيوية من خلال رؤية وهمية. ولكن في هذا الشكل الأدبي الفريد من نوعه يكون بطل الرواية متشرداً عاطلاً عن العمل أو متسكعاً في الشوارع، لا يملك عائلة ويعيش من خدمات يؤديها إلى أشخاص غرباء. وهو منبوذ من الناحية الاجتماعية، يسرق وينهب ويحتال، إلا أنه ينجو من العقاب باللجوء إلى الأكاذيب، وفي بعض الأحيان إلى الحيل القذرة. وفي الوقت الذي يكون الحب فيه هو موضوع الرواية التقليدية، نجد أن الموضوع هنا هو الجوع والصراع من أجل البقاء. فالبطل هنا يبدو بطلاً زائفاً. وهناك اتجاهات خفية للهجاء في بعض الأحيان، ويقوم بطل الرواية باستنباط نتائجه الشخصية حول الحياة والمجتمع الذي يقوم بين الفينة والأخرى بتمزيق قناعه عن طريق الهجاء اللاذع، وذلك ليكشف عيوبه الخفية المزدانة بندبات خبيثة.‏ من أهم الأمثلة عن أدب المتشردين: رواية (لازاريللو دي تورميز) عام 1554 بقلم (دييغو هورنادو دي ميندوزو) ورواية (غوزمان دي الفاراش) عام 1559 بقلم (ماتيو أليمان). ويمكن أيضاً اعتبار روايتي (رينكونت إي كورتاديللو) عام 1613 و(حوار الكلاب) عام 1613 بقلم (سيرفانتس)، ورواية (حياة بوسكون) عام 1626 بقلم (فرانسيسكو غوميز دي كيفادو) من ضمن هذا النوع من الأدب. وبعد رواية بوسكون، تلاشت رواية المتشردين تدريجياً من المشهد الأدبي الأسباني.‏ يعتبر لوب دي فيغا (1562 ـ 1635) وكالدرون دي لاباركا (1600 ـ 1681) أبرز شخصيتين في الأدب المسرحي الأسباني. ففي حين تميز الأول في الكتابات الكوميدية، تألق الآخر بمسرحياته الغامضة والدينية. وفي سن التاسعة عشرة كتب لوب أولى مسرحياته، وفي سن الواحدة والأربعين كان رصيده يضم 230 مسرحية، ارتفعت إلى 483 مسرحية بعد ست سنوات. وعندما بلغ الخمسين من عمره كان في جعبته 900 مسرحية، وصلت عند موته إلى رقم قياسي بلغ 1500 مسرحية.‏ ما بين مساء يوم وظهيرة اليوم التالي نجح لوب بتأليف مسرحية شعرية تضم 2400 بيت، أعادها أكثر من مرة، وقد لمع في كتابة التراجيديا والكوميديا على حد سواء. من مؤلفاته التراجيدية يمكن أن نذكر: (عقاب بدون انتقام) و(يهودية توليدو) و(أمراء لارا السبعة). ومن مؤلفاته الكوميدية: (اليقين مقابل المبهم) و(فولاذ مدريد) و(خادمة كانتارو).‏ يعتبر كالدرون دي لاباركا آخر كاتب مسرحي بارز في العصر الذهبي، ويُعدُّ أستاذاً بارعاً في كتابة المسرحيات الفلسفية والغامضة، وقد تمت مقارنته بحق مع شكسبير العظيم. وعلى الرغم من عمق أفكاره المسرحية، إلا أن شخصياته جسدت الدوافع المجردة والرمزية .‏






إلى حد كبير. من أعماله: (السيدة اللعوب) و(عبادة الصليب) و(الحياة حلم) و(مسرح العالم الكبير).‏ لقد تميز الشعر في العصر الذهبي بأسلوبين متناقضين، الأول: (الكلمات المكتسبة بالتعلم) والثاني: (انتشار الكلمات). يتسم الأسلوب الأول بلغة غامضة، وغزارة الصور المعقدة والمشتقة من اللاتينية. تم تحديد هذا الأسلوب بشكل رئيسي على يد لويس دي غونغورا، وعرف بالغنغورية(2) من أهم أعماله: (أساطير بوليفيمو وغالاثيا) و(الانعزاليات).‏ واتسم الأسلوب الأدبي الثاني بتأكيده على المفهوم أو الفكرة والإيجاز في الشكل. وكان يلجأ في بعض الأحيان إلى التلاعب بالألفاظ ليظهر تناقضاً في الأفكار. يعتبر فرانسيسكو دي كيفادو من أخلص أتباع هذه المدرسة، ومن أعماله: (مقطوعة هجاء) ـ (كل الأحداث تشعرك بالموت) و(حب دائم بعيد عن الموت).‏ عُرفت الحركة الثقافية والأدبية في القرن الثامن عشر بحركة التنوير الفلسفية، ومع هيمنة الكتّاب الفرنسيين المشاركين في الموسوعة أمثال:‏ (دي ألمبرت) و(ديدرو)، عبّرت هذه الحركة عن نفسها في أعمال الكتّاب الأسبان أمثال: رامون دي لاكروز (1731 ـ 1794) وليوناردو فيرناندز‏ دي موراتين (1760 ـ 1828). وتعتبر روايتا (مانولو) و(منزل توكام روك) من أهم أعمال دي لاكروز. أما رواية (ال سي دي لاس فينا) لموراتين فهي ذات طابع مسرحي مختلف يعتمد على الكلاسيكية المحدثة.‏ شهد القرن التاسع عشر ظهور النزعة الرومانتيكية التي أتت كرد فعل على المذهب العقلي لأتباع الحركة التنويرية وأكدت على حرية الفرد و"الأنا". لاشك أن العصور الوسطى المتميزة في أسبانيا، والعزلة الغامضة للأرض القاحلة والسهول بالإضافة إلى الشهادة المؤثرة للفن المغربي، كل ذلك حمّس عدداً من الشخصيات الأدبية للكتابة عن الناس والأعراق بعيداً عن التشدد العلمي ملمحين إلى السلف وإلى المعتقدات الخرافية. ربما تعتبر رواية (بيبيتا جمنيز) بقلم جوان فاليرا (1824 ـ 1905) ورواية (التراجيديا الوطنية) بقلم بنيتو بيريز غالدوز من أهم أعمال هذه الحقبة.‏ شهدت نهاية القرن التاسع عشر الهزيمة المشؤومة لأسبانيا في الحرب الأسبانية ـ الأمريكية عام 1898، وما تبقى من الإمبراطورية الأسبانية الاستعمارية في كوبا وبورتوريكو والفلبين. وقد نجم عن ذلك موجة إنكار انتشرت كالصدمة بين المفكرين الذين اهتزت ثقتهم بالقيم التقليدية الباقية في الذهن، واحتجت مجموعة من الكتاب الأسبانيين بشدة ضد (واقع أسبانيا الحزين. فلفتت هذه المجموعة نظر الشعب الأسباني إلى عجز الموقف الوطني، وعرفت في تاريخ الأدب الأسباني بجيل الـ 98. ويندرج تحت هذه التسمية بعض الكتاب أمثال: ميغيل دي أونامونو (1865 ـ 1936)، ورامون دي فالي ـ انكلان (1866 ـ 1936) وبيو باروجا (1872 ـ 1956) وأنطونيو ماشادو (1874 ـ 1939) وجوزيه مارتينيز رويز وآزورين (1874 ـ 1967).‏ ساهم جميع أفراد هذا الجيل في النظرة التشاؤمية، وتوحدت إرادتهم في شجب الواقع الاجتماعي. فقد عبر فالي ـ انكلاند عن رأيه بقوله: (أسبانيا ما هي إلا تشويه متنافر للمجتمع الأوربي). وقال أونامونو: (علينا أن نحول أسبانيا إلى أوربا). اشترك كتَّاب الـ 98، باعتبارهم مجموعة أدبية، بسمات عديدة إلا أنهم جميعاً يملكون سمات فردية مناهضة. فقد صور آزورين في روايته بيئة ريفية طبيعية بدقة فائقة مع الاهتمام البالغ بأدق التفاصيل. في حين فضل الشاعر والروائي أونامونو الاهتمام بالمواضيع النفسية، وكانت معضلة المفاضلة فيما بين العقل والإيمان تسبب لـه القلق. أما بيوباروجا فقد لمع كروائي يهتم بأسلوب معالجة التفاصيل الفنية والأحداث المفعمة بالحيوية بشكل كامل. وبالنسبة لـ فالي ـ انكلاند فقد ابتدع نوعاً من العمل المسرحي يركز على شخصيات تم تشويه صفاتها النفسية بشكل مقصود وتم تضليلها لتصل إلى نقطة تصبح فيها شخصيات "كاريكاتيرية" متنافرة. فقد عالج في روايته تيرانو باندراس قصة ديكتاتور من أمريكا اللاتينية، وكانت مثالاً يحتذى به لنوع من الرواية لدى بعض الكتاب في أمريكا اللاتينية أمثال: أستورياس، كاربينتيير، ماركيز ورووآ باستوس.‏ شهدت بداية القرن العشرين، حصول أول كاتب مسرحي أسباني يدعى جوزيه دي ايخيغاراي، على جائزة نوبل للأدب عام 1904. وكذلك سجل أول عقدين في القرن الماضي ظهور شاعر عظيم يدعى جوان رامون جيمينيز‏ (1881 ـ 1958)، الذي تميز بشعره المجرد أو الخالي من أي زخرفة. تعتبر (بلاتيرو وأنا) من أفضل رواياته التي تمكن فيها من إظهار إحساسه العاطفي وقدرته على اجتذاب النزعة الإنسانية عند أي مخلوق، "ربما لأنه لم يكتبها بقلمه فحسب بل وقلبه بين أنامله". وقد نال جائزة نوبل للأدب عام 1956، كذلك حصل كاتب مسرحي آخر يدعى جاسينتو بينافينت على جائزة نوبل للأدب عام 1922.‏ وفي حين كان كتّاب جيل الـ 98 يلقون اللوم على المجتمع الأسباني بلغتهم الهجائية البارعة، سعت فئة أخرى من كتَّاب النثر عرفت بـ (كتَّاب القرن التاسع عشر)، إلى نشر الثقافة الأوروبية والتيار العلمي عبر أسبانيا وذلك من خلال التدريس في الجامعات ونشر المقالات في الصحف المتميزة أدبياً مثل: (ريفيستا دي أوكسيدنت) التي أسسها كاتب المقالات المشهورة جوزيه أوتيغا غاسيت (1883 ـ1955). كان للكاتب أيوجينو دي أورو بروايته (ثلاث ساعات في متحف برادو) أثر كبير على بعض الكتاب أمثال: غريغوريو مارانون وسالفادور دي مادرياغا.‏ في فترة العشرينيات من القرن الماضي، قام الفنانون والأدباء في أسبانيا، كما فعل نظراؤهم في أوروبا، باختبار أشكال جديدة من التعبير أتت تحت تسميات مختلفة. فقد قامت فئة من الكتاب المبدعين، أعضاء جيل الـ 27، بإدخال الأسلوب الرائد في الأدب الأسباني. وقد استمر أعضاء هذا الجيل المذكور بأعمالهم الإبداعية حتى يومنا هذا. وكشفوا في كتاباتهم عن تشابه لافت للنظر في الذوق الأدبي والأسلوب، وفي الاهتمام بجمال الشعر المجرد، والاستخدام الوفير للاستعارات بالإضافة إلى تقديرهم المتميز لشعر جوان رامون جيمينيز ولويس دي غونغورا اللذين تمّ الاحتفال بمرور القرن الثالث على ولادتهما عام 1927. من أبرز كتّاب هذا الجيل: بيدرو ساليناس (1891 ـ 1951)، جورج غاليان (1893 ـ 1984)، جيراردو دييغو (1896 ـ 1987)، فيدريكو غارسيا لوركا (1898 ـ 1936) وفيسنت ألكساندر (1898 ـ 1984). وقد حاز هذا الأخير ـ وهو شاعر ـ على جائزة نوبل للأدب عام 1977 ترسّخ شعور لوركا عميقاً في الاعتقاد الشعبي للأسلوب الرائد وزُيِّن بالاستعارات والرموز. أما مؤلفات رفاييل ألبرتي الهامة فقد تميزت بالأسلوب الشعبي مع نكهة تقليدية وومضات عرضية من السريالية(3) الرمزية.‏ لا يمكن أن نجد خاتمة لهذه الدراسة التاريخية الأدبية أفضل من الإشارة إلى أعمال كاتب آخر حائز على جائزة نوبل، تمكن من الهيمنة على المشهد الأدبي الأسباني خلال فترة ما بعد الحرب. فقد وجدت القصة سبيلاً جديداً للتعبير بعد الحرب الأهلية الأسبانية التي أسقطت أكثر الجوانب سلبية للواقع الاجتماعي ألا وهي: (الترويع)، التي كان قد ابتدأها الروائي كاميلو جوزيه سيلا الحائز على جائزة نوبل للأدب عام 1989 في روايته: (عائلة باسكوال ديورات). ومن ثم تبعه بعض الكتَّاب أمثال كارمن لافونت: مؤلفة كتاب (لا شيء)، والحائزة على جائزة نادال الأدبية الأسبانية القيمة عام 1945. بعد أن قمنا باستعراض طريق الأدب الأسباني الطويل والمتألق، فإن النتيجة الطبيعية هي أن نكون رأياً عن البلد والناس والثقافة، الأمور التي أسقطها الكتَّاب في أعمالهم. وأفضل من قام بذلك هو الكاتب بيو باروجا إذ قال، بعد أن عقد مقارنة بين أسبانيا وفرنسا؛ (تحظى تربة فرنسا بالإعجاب هي وأهلها، إلا أن ما ينتجه الناس لا يبدو لي أنه يمكن مقارنته بالمنتجات الزراعية والصناعية. فالأعمال المسرحية لـ راسين ليست متقنة كخمر بوردو وكذلك لوحات دي لاكروا لا تضاهي جودة محار آركاشون. أما بالنسبة للشعب الأسباني فالعكس هو الصحيح. فالمفكرون العظماء في أسبانيا أمثال: سيرفان وفيلازكويز وايلغريكو وغويا يمتزجون مع نظرائهم في أي جزء من العالم، بينما نعيش في أسبانيا حياة يومية لا تتميز بأي شكل من الأشكال عن الحياة في المغرب أو البرتغال.‏ (1) متعلق بأسلوب في التعبير الفني ساد في القرن 17 بخاصة ويتميز بدقة الزخرفة وغرابتها (في فن العمارة) وبالتعقيد والصور الغريبة (في الأدب).‏ (2) الغونغورية: أسلوب أدبي يتسم بالغموض المتعمد وبالزخرفة اللفظية.‏ (3) ما فوق الواقع: مذهب فرنسي حديث في الفن والأدب يهدف إلى التعبير عن نشاطات العقل الباطني بصور يعوزها النظام والترابط

منتصر
10-20-2007, 07:08 PM
رواية "شفرة دافنشي"




بدأت فكرة رواية "شفرة دافنشي" عند قيام دان براون بدراسة الفن في جامعة أشبيلية في أسبانيا حيث تعلم بعض ألغاز لوحات ليوناردو دافنشي.. ولعل تأثيرات (بلايث) زوجة الكاتب الرسامة ومؤرخة الفن واضحة في الرواية؛ حيث يمزج الكتاب بين تاريخ الفن والأساطير، ويقدم قراءات جمالية ممتعة لكنائس باريس وروما ولأعمال ليوناردو دافنشي.

ومنذ الصفحة الأولى من الرواية يقرر المؤلف عدة حقائق: أولاها

أن جمعية "سيون" الدينية جمعية أوربية تأسست عام 1009 وهي منظمة حقيقية.. وأنه في عام 1975 اكتشفت مكتبة باريس مخطوطات عرفت باسم الوثائق السرية ذكر فيها بعض أسماء أعضاء جمعية سيون ومنهم ليوناردو دافنشي، وإسحق نيوتن، وفيكتور هوجو. كما أن وصف كافة الأعمال الفنية والمعمارية والوثائقية والطقوس السرية داخل الرواية هو وصف دقيق وحقيقي.

داخل متحف اللوفر بباريس، وضمن أجواء بوليسية غامضة تبدأ رواية شفرة دافنشي من جريمة قتل أمين المتحف (القيم سونير) أحد الأعضاء البارزين في جماعة "سيون" السرية.. والذي ترك رسالة خلف لوحة ليوناردو دافنشي إلى حفيدته (صوفي) الإخصائية في علم الشفرات.. ضمنها كل الرموز السرية التي يحتفظ بها، وطالبها بالاستعانة في حل الشفرة بالبروفيسور "لانغدون" أستاذ علم الرموز الدينية بجامعة هارفارد، ومن خلال رحلة البحث عن حل شفرة الرسالة يتضح السر الذي حافظت عليه جماعة "سيون" الموجودة ضمن وثائق "مخطوطات البحر الميت" و"بروتوكولات حكماء صهيون".

ردود أفعال

كثيرون ممن قرءوا هذه الرواية اعتبروا أن فيها محاولات للتشكيك بأسس العقيدة المسيحية التي تنص على بعضها أيضا العقيدة الإسلامية، وتحاول الرواية المثيرة للجدل والتي تقع في نحو 500 صفحة من القطع المتوسط كشف التأثيرات المتبادلة والتفاعلات بين الأديان السابقة للمسيحية والمسيحية نفسها، وتحديدا بين الوثنية والمسيحية.

ومن المثير للجدل أن الرواية قد مُنعت في دول غربية كثيرة لإثارة حفيظتها الدينية .. وهي مسموحة في المملكة وتوجد على أرفف المكتبات الكبيرة ..

مؤلف الرواية هو دان براون، وقد بيع منها حتى الآن أكثر من 9 ملايين نسخة بـ50 لغة، وقامت بترجمتها للعربية وطباعتها "الدار العربية للعلوم" في بيروت.

تتابع أحداث الرواية إلى ان ترتكز على نقطة أخيرة حول لوحة العشاء الأخير لدافنشي وحول فك الشفرات المتعلّقة بها ..











عندما تقرأها ستشعر بمتعة رائعة وأنت ترتشف أفضل ما في الأدب المترجم

ابحث عنها واقراها

منتصر
10-20-2007, 07:09 PM
عمان - طارق ديلواني**





كثيرون ممن قرءوا هذه الرواية اعتبروا أن فيها محاولات للتشكيك بأسس العقيدة المسيحية التي تنص على بعضها أيضا العقيدة الإسلامية، وتحاول الرواية المثيرة للجدل والتي تقع في نحو 500 صفحة من القطع المتوسط كشف التأثيرات المتبادلة والتفاعلات بين الأديان السابقة للمسيحية والمسيحية نفسها، وتحديدا بين الوثنية والمسيحية.

مؤلف الرواية دان براون، وقد بيع منها حتى الآن أكثر من 9 ملايين نسخة بـ50 لغة، وقامت بترجمتها للعربية وطباعتها "الدار العربية للعلوم" في بيروت.

وتوظف الرواية مقولات مقدسة ومقبولة دينيا إسلاميا ومسيحيا لتسقطها على أحداث وتحولات وصراعات تاريخية ودينية وسياسية، كما تحاول الرواية عبر شخوصها وأحداثها وعقدها عرض أفكار تناقض العقيدة المسيحية الحالية على نحو جوهري، بل إنها تنسف أحيانا بين سطورها حقائق عقدية غاية في الأهمية.

قصة الرواية

قصة الرواية المثيرة تحكيها مجموعة شخصيات رمزية غير حقيقية، أبرزهم جاك سونيير مدير متحف اللوفر الذي يقتل في أول مشهد بالمسرح لتتابع الأحداث بعد ذلك وتظهر شخصية البروفيسور روبرت لانغدون المتخصص في تاريخ الأديان الذي تشتبه به الشرطة؛ لأن سونيير كان قد كتب اسمه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

أما صوفي نوفو خبيرة الشفرة في الشرطة الفرنسية فهي شخصية أخرى يستعان بها لتحليل عبارة" شفرة" كتبها سونيير، ويتبين أنها حفيدة سونيير، وتدرك فورا أن جدها أراد منها أن تستعين بـ"لانغدون" للبحث عن سر مهم.

يهرب لانغدون من اللوفر بمساعدة صوفي بعد أن تحصل بواسطة الشفرة على مفتاح لحسابه في بنك زيوريخ السويسري، ويستخرجان من ودائع البنك صندوقا أودعه سونيير يعتقد أنه يؤدي إلى صندوق يحوي وثائق وأسرارا مهمة وتاريخية تعود إلى جمعية سيون الدينية، وهي جمعية سرية دينية مسيحية تأسست عام 1099 يرأسها "سيون".

وتتابع أحداث القصة لتظهر أن سيون قتل على يد جماعة دينية أخرى كاثوليكية متشددة تناصب "سيون" العداء وتدعى "أوبوس داي"، في سبيل الحصول على الصندوق الذي يحوي وثائق فرسان الهيكل التي يحتفظ بها منذ آلاف السنين، وتعود بحسب الرواية إلى الملك سليمان والهيكل المنسوب إليه.

يهرب لانغدون -الذي يجد الأدلة تحيط به- إلى صديقه السير "لاي تيبينغ" وهو مؤرخ بريطاني يقضي سنوات طويلة في البحث في تاريخ فرسان الهيكل ومحاولة الحصول على وثائقهم وآثارهم.

ويتبين في النهاية أن تيبينغ هو المخرج الأساسي للمسرحية، وأنه يستدرج رئيس جمعية "أوبوس داي" المتشددة لتلاحق أخوية سيون، وتقتل رؤساءها من أجل الحصول على وثائق فرسان الهيكل لعلها تعطيهم قوة ونفوذا لدى الفاتيكان، أو على الأقل تمنع الفاتيكان من إبعاد الجمعية عن مظلته، فقد ضاق البابا ذرعا بالجمعية وتشددها وإساءاتها للديانة المسيحية.

وقد استغل تيبينغ تطرف الجمعية ولهفتها لحل مشكلتها مع الفاتيكان ليستدرجها لتساعده في البحث عن فرسان الهيكل دون مسئولية تقع عليه، ويظهر أنه لا توجد وثائق وأسرار ولا كأس مقدسة، وأنها ليست إلا طقوسا ورموزا مستمدة من الأديان السابقة ومتداخلة مع المسيحية يؤمن بها فرسان الهيكل وجمعية سيون.

إعادة صياغة معتقدات المسيحية

وللتوضيح أكثر حول ربط الرواية بالدين المسيحي فإن جمعية سيون الدينية محور الرواية كشفت مكتبة باريس الوطنية عام 1975 عن مخطوطات ووثائق سرية لها، وتبين أن من بين أعضائها ليوناردو دافنشي وغيره من الأسماء الشهيرة من قبيل إسحق نيوتن وفيكتور هوغو.

ويعتقد "السيونيون" أن المسيحية دخلت منعطفا تاريخيا عندما تنصر الإمبراطور قسطنطين، وأدخل تعديلات خطيرة على المسيحية، مخالفة لسياقها وانتمائها الأصلي لسلسلة الديانات والرسل من قبيل ألوهية المسيح، وأن المسيحية الحالية هي مسيحية من صنع قسطنطين، وأن المسيحية الحقيقة هي ما يؤمن به هؤلاء "السيونيون".

وتعرض القصة من خلال سردها للأحداث لكثير من المعتقدات التي تشكل خطا أحمر بالنسبة لمسيحيي اليوم على اختلاف طوائفهم، ومثال ذلك أن المسيح باعتقاد جماعة "السيونيين" رجل عادي تزوج من مريم المجدلية، وأنجب منها بنتا سميت "سارة" وأن ذريتها الملكية -باعتبار أن المسيح من ذرية داود وسليمان- باقية حتى اليوم"، وأن وظيفة أعضاء جمعية سيون حماية هذه الأسرة الملكية من نسل المسيح ومريم المجدلية والحفاظ عليها. وبالعودة لأحداث القصة فإن "سونيير" مدير متحف اللوفر هو آخر رئيس للجمعية، وهو أيضا من هذه السلالة الملكية.

القصة إذن تعرض وتبشر بـ"المسيحيين الجدد"، وهؤلاء المسيحيون (الجدد) بحسب السرد التاريخي الذي امتزج بالروائي في "شفرة دافنشي" هم "السيونيون".

"السيونية".. والمسيحية الوثنية

والسيونية التي تعرض لها الرواية تبدو مزيجا من الوثنية والمسيحية فهي تؤمن بالمسيح وتعتقد بأتباعه، وتعتقد أيضا ببشريته وبالمعتقدات السابقة للمسيحية. وأن يسوع المسيح كان شخصية تاريخية ذات تأثير مذهل، ألهم الملايين وابتكر فلسفات جديدة، وكان يمتلك حقا شرعيا للمطالبة بعرش ملك اليهود؛ باعتباره ينحدر من سلالة الملك داود والملك سليمان.

المثير الذي تعرضه الرواية في سردها أن قسطنطين -حسب اعتقاد السيونية- ظل وثنيا، ولم يتنصر، بل إنه لم يتعمد إلا وهو على سرير الموت عندما كان أضعف من أن يعترض على ذلك، وكان الدين الرسمي في عهده هو عبادة الشمس، وكان قسطنطين كبير كهنتها، لكن لسوء حظه كان هناك هياج ديني متزايد يجتاح روما؛ إذ تضاعف أتباع المسيحية على نحو مذهل، وبدأ المسيحيون والوثنيون يتصارعون إلى درجة تهديد الإمبراطورية الرومانية بالانقسام.

ورأى قسطنطين أنه يجب اتخاذ قرار حاسم، فقرر عام 325 توحيد الإمبراطورية تحت لواء دين واحد هو المسيحية، لكنه أنشأ دينا هجينا مقبولا من الطرفين، وذلك بدمج الرموز والطقوس الوثنية والمسيحية معا.

ويستدل على ذلك بعدة شواهد من قبيل أقراص الشمس المصرية التي أصبحت هالات تحيط برؤوس القديسين الكاثوليكيين، والرموز التصويرية لإيزيس وهي تحضن طفلها الرضيع المعجزة "حورس" مثل "مريم" تحتضن المسيح الرضيع، وتاج الأسقف والمذبح والمناولة كلها طقوس مستمدة مباشرة من أديان قديمة وثنية غامضة، وتاريخ ميلاد المسيح 25 ديسمبر/ كانون الأول هو أيضا تاريخ ميلاد أوزيريس وأدونيس وكريشنا، وحتى يوم العطلة الأسبوعية الأحد هو يوم عابدي الشمس أيضا (Sunday، أي يوم الشمس)؟؟.

وتنسف الرواية حقائق عقدية مسيحية غاية في الرسوخ من قبيل أن ألوهية المسيح حاجة ملحة وضرورية للسلطة السياسية تم اعتمادها كضرورة فقط.

والمثير ما تقوله الرواية من أن قسطنطين أمر بإنجيل جديد أبطل الأناجيل السابقة التي تتحدث عن إنسانية المسيح وبشريته وجمعها وحرقها كلها.

الدين في خدمة السياسة

وهنا يشير الكاتب والباحث الإسلامي الأردني إبراهيم غرايبة إلى أن وثائق البحر الميت التي اكتشفت عام 1950 وتنازعت عليها الأردن وإسرائيل تعد دليلا مخالفا لأناجيل قسطنطين، فقد تحدثت تلك الوثائق عن كهنوت المسيح بمصطلحات إنسانية تماما، وهي تلقي الضوء على فبركات تاريخية تؤكد أن الإنجيل قد أعد ونقح على أيدي رجال ذوي أهداف سياسية.

ويضيف الغرايبة أن في القرآن إشارة لتأثير الأديان خاصة معتقدات الخصب والعطاء على بني إسرائيل، مثل عبادة بعل إله الخصب والعطاء عند الفينيقيين، وقد تحول بعض بني إسرائيل لعبادته، فكان إلياس الرسول (الذي كان يعيش في بلدة في مدينة عجلون شمال الأردن، وما زالت كنيسة مار إلياس التي بنيت في أوائل القرن السابع الميلادي قائمة في المكان) يخاطب قومه كما في القرآن {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ . أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ}، وربما يكون سفر نشيد الإنشاد في العهد القديم المنسوب إلى سليمان هو من امتدادات وتأثير الأديان السابقة التي تقدس الخصب والأنثى.

ويعتقد الغرايبة أن رواية "شفرة دافنشي" ليست أكثر من محاولة لفهم تأثير المسيحية على ديانات كانت سائدة وتأثير هذه الديانات والمعتقدات على فئات وطوائف مسيحية فنشأت طوائف تمزج بين المسيحية والأديان السابقة، كما في حالة فرسان الهيكل وأخوية سيون، وقد بقيت المسيحية العربية برأيه فترة طويلة تؤمن بالتوحيد وترفض عقيدة التثليث التي يؤمن بها مسيحيو اليوم!.

خلاصة

وخلاصة القول أن مؤلف رواية شفرة دافنشي يتطرق لمواضيع حساسة تتعلق بصلب الاعتقاد المسيحي وتتعرض روايته للدور الخطير الذي قام به الإمبراطور قسطنطين الروماني في ترسيخ المسيحية الحديثة عن طريق خلق دين هجين يجمع بين المسيحية والوثنية، التي كان يؤمن بها.

وقد تضمنت أمورا تشكك في مجمل الاعتقاد المسيحي كالقول بأن 25 ديسمبر هو عيد ميلاد الإله الفارسي "مثرا" الذي يعود إلى ما قبل ميلاد المسيح. وإن الهالات التي تحيط برؤوس القديسين هي أقراص الشمس المأخوذة من المصريين القدماء. وأن المسيحيين كانوا -في البداية- يتعبدون يوم الشبط، أو السبت اليهودي، ولكن قسطنطين غيَّر اليوم ليتوافق مع اليوم الذي يقوم فيه الوثنيون بعبادة الشمس Sunday. وإن مدينة "نيقية" هي التي شهدت عن طريق التصويت الذي شارك فيه كهان مسيحيون، ولادة فكرة أُلوهية المسيح وغير ذلك من الأسس الأخر

عن موقع اسلام اون لاين






http://www.christpal.com/shobohat/3abd_almasi7/ant ithedavincicodenew/index.htm

اتصور اني وجدت رابط ممتاز لقراءة الرواية

منتصر
10-20-2007, 07:11 PM
قصه مدينتين " لتشارلس ديكينز "



يعد تشارلس ديكنز أحد الروائيـين الإنجليز العظماء , وقد ولد لأبوين فقيرين فى سنه 1812 وعمل فى بدايه حياته محرراً فى جريده , ثم أصبح مشهوراً فيما بين سنتى 1836 - 1837 عندما نشر كتابيه الأولين , ثم كتب بعد ذلك عده روايات , وتوفى فى عام 1870.
عاش ديكنز حياته بالمدن , وعشق شوارع لندن أكثر من أى شئ آخر .
تميز بخفه ظل فائقة وقدرة عظيمة على ملاحظه الأشخاص والأماكن .
تألقه يظهر بشده فى رسم الشخصيات وخاصه الشخصيات التى تنتمى الى الطبقة أقل من المتوسطة .
وكذلك القدرة الفائقة على وصف البسطاء من الناس ذوى القدر اليسير من التعليم . وقد جذبت الكثير من رواياته الانتباهالى الوضاع الأجتماعيه غير المرضية فى عصره , وساعدت فى بعض الحالات القليلة على تحسين هذه الأوضاع.
" حكايه مدينتيـين "
أحد محاولتين فى مجال الرواية التاريخية ,وقد نشرت أول مرة فى عام 1859 , وهى قصه الثورة الفرنسية ( 1789 ) وأتخذ مسرح الأحداث فى مدينتى لندن وباريس , وزمن الأحدات من سنه 1775 الى سنه 1793 .

*******************

شخصيات الروايه :

سيدنى كارتون : محام فى مدينه لندن , رجل قوى ولكنه مثالى , ومساعد لمستر سترايفر .
روجر كلاى : مخبر سرى .
جيرى : ساعى فى بنك تلسون .
مسيو ارنست ديفارج : صاحب حانه فى مدينه سانت أنطوان وزعيم للثوره هناك .
مسيو جابيل : وكيل النبيل ( الماركيز " ايفرمونَد " ) .
جاسبارد : مواطن فقير بمدينه باريس .
جاكوس 1، 2، 3 : ثوار واصدقاء لديفارج .
جاكوس أربعة : اسم أطلقه ديفارج على نفسه .
جاكوس خمسه صديق لديفارج وعامل بناء طرق , ثم تحول بعد ذلك الى قاطع للأخشاب .
مستر جارفيس لورى : موظف فى بنك تلسون وصديق لعائله مانيت .
دكتور مانيت : طبيب بمدينه باريس - سجن لعده سنوات فى سجن الباستيل .
سولومون بروس : جاسوس ومخبر سرى وشقيق لمس بروس .
الماركيز " سانت ايفرموند " :أحد النبلاء المغرورين و....سنرى الباقى .
تشارلسدارى أحد النبلاء الفرنسيين ومحور أحداث هام .
مستر سترايفر : محام بمدينه لندن .
مدام ديفارج : زوجه مسيو ديفارج وزعيمه الثائرات فى مدينه سانت أنطوان .
لوسى مانيت : أبنه الدكتور مانيت .
لوسى تشارلس : أبنه تشارلس دارى ....
ويفينج ( الأنتقام ) : ثوريه طليعيه من نساء سانت أنطوان .

********************

كانت المقدمه تعريف بكاتب عظيم من عظماء الأدب النجليزى والعالمى
ثم سرد لشخصيات الروايه والأن ننتقل الى أحداث الروايه







حانه مسيو ديفارج


حى سانت أنطوان من أفقر الاحياء فى باريس حيث أخذت ملامح وأصوات الطفال سمات الشيخوخه , كما أرتسم الجوع على وجوه كل الرجال والنساء .
أما المحلات فلم يعد بها غير أردئ أنواع اللحوم وأسوء أنواع الخبز ولم يكن هناك لامعاًَ وجلياً فى الشارع غير محلات بيع الأسلحة التى كانت تشمل الأسلحه البيضاء الحاده والبنادق الشديده الفتك وكانت هذه الأسلحه تبدو لامعه وكأنها تنتظر الوقت الذى ستشترى فيه لتنفيذ عمل شنيع .
تدحرج برميل من الخمر وأنكسر فى شارع سانت أنطوان وبدأ النبيذ الأحمر يسيل فوق الحجار الخشنه , وتكونت منه برك صغيره فى فتحات الشقوق التى بين الأحجار وعلى الفور أسرع الناس بالأماكن المجاوره جميعاً الى هذا المكان تاركين أعمالهم أياً كانت للحصول على بعض النبيذ قبل أن تبتلعه الأرض .
البعض ركع على الأرض وحاول أن يجمع النبيذ فى يديه ولكن أغلبه جرى من بين أصابعه والبعض أحضروا الفناجين وحاولوا ملأها أما البعض الأخر فقد غمسوا ملابسهم فى النبيذ ثم عصروها فى أفواههم .
ولبعض من الوقت كانت هناك أصوات ضحكات سعيده فى هذا الشارع المفعم بالفقر والبؤس , ولكن سرعان ما تبدد كل النبيذ وماتت الضحكات وعاد البؤساء الى ماكانوا يفعلون .
غمس رجل فارع الطول أصابعه فى الطين المبلل بالنبيذ الأحمر وكتب على الحائط خمس أحرف كبيره " Blood " الدماء , فسيأتى الوقت عندما ينساب الدم فى شوارع سانت أنطوان ليخضب أحجارها باللون الأحمر كان برميا النبيذ فى طريقه الى محل الخمر الذى يقع فى زاويه الشارع , وخارج هذا المحل وقف صاحبه مسيو ديفارج الذى تميز بجسده الضخم , ويشارف على الثلاثين من عمره , **** وله وجهه يبدو عليه الطيبه بوجه عام ولكن كانت تبدو عليه علامات التصميم الشديد والأبتعاد التام عن أى نوع من أنواع الضعف , ومثل هذه النوعيه من الرجال يخشى منها كعدو ُ وقف مسيو ديفارج ينظر الى الصراع على النبيذ لبعض الوقت قائلاً " ان الامر لا يعنينى فأنهم لابد أن يحضروا لى غير هذا البرميل الذى كُسر الى أن لمحت عينيه هذا الرجل الذى كتب تلك الكلمه الشنيعه على الحائط فقال له :
قل لىِ هل أنت مجنون ؟ .. لماذا تكتب فى الشوارع العامه ؟ ... الا توجد أماكن أفضل لكتابه مثل هذه الكلمات ؟ ....كانت مدام ديفارج تجلس فى المحل عندما دخل ديفارج مره أخرى كانت سيده تقاربه فى السن لها عينان لامعتان ووجه قوى وأخلاق تتميز بالهدوء الشديد , زبينما دخل زوجها اطلقت كحه صغيره ونظرت فى أتجاه معين كأنما تلفت نظره الى بعض الناس الذين حضروا بالمحل .
نظر صاحب المحل تبعاً لذلك حوله حتى سقطت عيناه على رجل عجوز وشابه صغيره يجلسان فى زاويه وكان هناك أناس أخرون فى المحل غير هذين الأثنين ..وبينما كان يمر لاحظ أن الرجل العجوز انتباه صاحبته الشابه وكأنه يقول لها " هذا هو رجلنا " قال ديفارج محدثا نفسه : ترى ما الذى يفعلانه هنا أنى لا أعرفهم ؟ " وتظاهر بعدم ملاحظه الغريبين وأندمج فى حديث مع ثلاثه رجال كانوا يشربون فى الحانه .
قال أحدهم لمسيو ديفارج : كيف حدث ذلك هل كل الخمر شرب من البرميل المكسور ؟ فرد ديفارج قائلاًًًًَ : كل قطره منه ياجاكوس .
وقال الرجل الثانى : أن هؤلاء البؤساء لايعرفون فى الغالب طعم الخمر أو أى شئ أخر سوى الخبز الأسود والموت . اليس كذلك يا جاكوس ؟ فـأجاب مسيو ديفارج بأنه كذلك ووضع الرجل الثالث كأسه وقال : أن هؤلاء الين يعيشون مثل الحيوانات دائما يستشعرون حراره فى أفواههم , فهم يعيشون عيشه صعبه .
ألست محقاً ياجاكوس ؟ .. فأجاب ديفارج : أنك على حق ياجاكوس .
حركه من مدام ديفارج لفتت أنتباه مسيو ديفارج فبادر قائلاًً : حضرات الساده أن الحجره التى تودون رؤيتها أعلى السلم , أذهبوا الى الفناء وسيتولى أحدكم ممن كان هناك من قبل أرشادكم الى الطريق , ودفعهوا حسابهم وانصروا.
أتجه الرجل العجوز نحو مسيو ديفارج وأستأذنه فى الحديث اليه , وكان حديثهم قصيراً .
ظهر على وجه مسيو ديفارج أنتباه عميق مع أول كلمه نطق بها الرجل ,وبعد دقيقه أومأ ديفارج برأسه وانصرف , واشار الرجل عندئذً للشابه الصغيره وأنصرف كلاهما ايضاً .
أستمرت مدام ديفارج فى أشغال الأبره ولم تعبأ بشئ ... لحق مستر جارفيس لورى الرجل العجوز والأنسه لوسى بمسيو ديفارج فى الفناء حيث توجه من قبل الرجال الثلاثه من قبل .
وفى الفناء قام مسيو ديفارج بعمل مفاجئ أذ انحنى على أحدى ركبتيه وقبل يد الشابه الصغيره .
كان ديفارج خادما منذ زمن للدكتور مانيت والد الأنسه لوسى , وتوفيت والده لوسى وأختفى والدها الدكتور ولا يعرف أحد ماذا حدث له .. وكانت أمواله مودوعه فى بنك تلسون أحد البنوك الأنجليزيه , وأتى بالطفله لوسى لأنجلترا وعين مستر جارفيس لورى الذى يعمل فى بنك تلسون وصديق والدها مسئولاً عن أموالها وعنيًَََ بتعليمها .وكلف مستر لورى سيده أنجليزيه تدعى بروس بتربيه الطفله , وأصبحت مثل الأم للطفله لوسى مانيت , بل وكانت على استعداد أن تفديها بحياتها .
والأن هاهى أصبحت شابه وقد نماَ الى علمها أخبار غريبه جعلتها تحضر الى باريس مع مستر لورى ومفاد هذه الأخبار أن الدكتور مانيت ( والذى أعتقد الجميع انه توفى ) مازال على قيد الحياه .
لقد كان سجيناً فى سجن الباستيل الضخم فى باريس وقد أطلق سراحه , وأنه فى رعايه ديفارج خادمه السابق .
هب ديفارج واقفا , وبدأ تغيير واضحاً على وجهه ذهبت تلك المسحه الطيبه وأرتسمت بدلاً منها نظره غضب وكراهيه , كراهيه لهؤلاء الذين أرتكبوا خطأً شنيعاً ضد شخص أحبه .





ثم قال ديفارج : أن درجات السلم عليه دعنا نصعدها على مهل فهمس اليه مستر لورى : هل دكتور مانيت بمفرده ؟ ..فأجابه ديفارج قائلاً : بالطبع .. , لقد أعتاد البقاء منفردأً لمده طويله الى الحد الذى لا يستطيع معه أن يتحمل وجود أحد أخر معه .
هل تغير كثيراً ؟
تغير !!!!!!!! أنك لن تستطيع التعرف عليه وعندما أقتربوا مناعلى درجات السلم أخرج ديفارج مفتاحاً من جيبه .
هل تبقى بابه مغلقاً ؟ .. أعتقد أنه أكثر أماناً أن افعل ذلك .
لماذا ؟ ...
لماذا ؟......
لأنه عاش طويلاً محبوساً وربما ينتابه الخوف أذا ما ترك الباب مفتوحاً ...فصاح مستر لورى ..هل هذا ممكن ؟ ... فأجاب ديفارج بمراره : نعم ممكن .. فى هذا العالم الجميل , مثل هذه الأشياء ممكنه وليست فقط ممكنه بل تحدث كل يوم .... وهذه هى حاله فرنسا .
هذا الحديث جرى همساً حيث لم تصل أى كلمه منه الى أذنى الفتاه الصغيره .


ولكنها عندما أقتربت من أعلى درجات السلم أرتجفت .....وبدت على وجهها علامات الخوف

الشديد والفزع .

فتحدث أليها مستر لورى ليشجعها :

- الشجاعه ياعزيزتى ! الشجاعه , فستنتهى هذه اللحظات السيئه فى دقيقه , فكرى فقط فى

السعاده التى ستجلبينها له .

وأخيراً أقتربوا من أعلى درجات السلم , وفجأه فى منحنى بالسلالم وجدوا ثلاثه رجال ينظرون

داخل الحجره من خلال الشقوق التى بالباب , ولدى سماعهم خطوات الأقدام أستداروا ونهضوا ,

لقد كانوا الرجال الثلاثه الذين كانوا يشربون فى الحانه .

قال لهم ديفارج : أتركونا ياحضرات فأن لدينا عمل هنا ... فأنصرفوا بهدوء .. وغضب مستر لورى

وهمس بديفارج قائلاً : أتقوم بعمل عرض لمسيو مانيت ؟ ؛؛ أنى أريه فقط للقليلين , لهؤلاء الذين

من المحتمل ان تكون رؤيته لهم . انهم جميعاً من رجالى ياجاكوس .

أنك رجل أنجليزى ولا تفهم هذه الأمور .. أمكث هنا دقيقه من فضلك ! وقام ديفارج بأحداث صوت

فى الباب بمفتاحه وكأنه يعطى تحذيراً للشخص الذى بالداخل ... ثم وضع المفتاح فى الباب وأداره

ببطء ، وأنتفتح الباب ...... !!!!!!!!!! فنظر داخل الحجره وقال شيئاً .. فرد عليه صوت خافت .. فنظر

خلفه وأشار أليهم بالدخول ..

فأدار مستر لورى ذراعه حول وسط الأبنه وأمسكها قائلاً لها : أدخلى .... أدخلى .. فأجابت مرتعده :

أنى خائفه !!

- خائفه من ماذا ؟

- خائفه منه .. من أبى .

فسحب ذراعها المرتعد فوق عنقه ورفعها قليلاً وأسرع بها الى الحجره .

كان العمل مستمر فى الحجره حيث جلس رجل أبيض الشعر الى منصه طويله .

وكان منحنياً للأمام , وظهره نحو الباب ووجهه نحو النافذه .. وكان مشغولاً جداً فى صنع الأحذيه ..

***************************************

2 - صانع الأحذيه

ألقى مسيو ديفارج التحيه وهو ينظر الى الرأس المشتعله شيباً والمنكفئه على العمل .

وأرتفعت هذه الرأس المشيبه لبرهه ثم سمع صوت ضعيف يرد التحيه .

- أرى أنك مازلت تعمل بجد : .. وبعد فتره صمت طويله أرتفعت الرأس مره ثانيه لبرهه وأجاب الصوت

الخافت : نعم مازلت أعمل !! كان ضعف الصوت مثير للشفقه وبدا وكأنه نتيجه للضعف الجسمانى

وعدم الكلام لفتره طويله .

كان الرجل رث الثياب ذو لحيه بيضاء وغائر الوجه وكانت عيناه براقتيين جداً وواسعتين بصوره غير

طبيعيه .

لم يعبأ الرجل بزواره , وبدا وكأنه لم يشعر بوجدهم ..فعقله قد تأثر بوضوح لطول فتره سجنه .

وتقدم مستر لورى بهدوء الى الأمام تاركاً لوسى بجوار الباب .

وقال ديفارج :

- تعالى .. فأن لديك زائراً .. أره الحذاء الذى تصنعه .. وأخبره عن أنواع الأحذيه الأخرى التى تصنعها .

فأجاب الصوت الخافت : هذا حذاء سيده صغيره وعلى الموضه الحديثه .

غير أننى لم أر أبداً مثل هذا الحذاء ولكنى رأيت فقط نموذجاً منه .

ونظر الى الحذاء ببعض الفخر الذى مبعثه أنه صانعه .

فسأله مستر لورى :

- ما اسمك ؟

- أسمى ؟ مائه وخمسه البرج الشمالى .

- ماذا ؟ هل هذا كل ما فى الأمر .

- مائه وخمسه البرج الشمالى .

فسأله مستر لورى :

- ولكن صناعه الأحذيه ليست مهنتك الأصليه ؟

اليس كذلك ؟ ! .

فسكت الرجل العجوز برهه ثم قال :

- لا أننى لست صانعه بالأحتراف , لقد تعلمتها فى السجن , وقد سمحوا لى بتعلمها .

نظر مستر لورى فى وجهه محملقاً وقال :

- دكتور مانيت ..الا تتذكرنى ؟ !

فسقط منه الحذاء على الأرض , ونظر بتعجب الى المتسائل .

- دكتور مانيت الأ تذكر مسيو ديفارج ؟ ..

- الأ تذكر جارفيس لورى موظف البنك العجوز ؟ .

فنظر الرجل الذى قضى سنوات عديده فى السجن من شخص لآخر وعلت وجهه نظره ذكاء ثم

أختفت مره آخرى , وحل النسيان على عقله , فألتقط الحذاء وأستمر فى عمله .

وأقتربت لوسى على مهل شديد من صانع الأحذيه ووقفت بجانبه وأنحت على ما يقوم بعمله ..

أسقط سكينه , منحنياً ليلتقطها ولمح رداءها فحملق فيها بنظره خائفه وتنفس بعمق ..

فخشى الرجلان عليها لوجود سكينه فى يده وقربها منه .. غير أنها لم تبد عليها أى علامه خوف .

- من أنت ؟ هل انت ابنه السجان ؟

فأجابته بالنفى متنهده .

- من انت ؟

لم تستطع الكلام , ولكنها جلست بجانبه على المنضده . فأبتعد عنها , لكنها وضعت يدها على

ذراعه , فأسقط سكينه وجلس ينظر لها .

بدا شعرها الذهبى مسترسلاً على كتفها , فوضع يده بعصبيه ليلمسه ثم تنهد بعمق وأستمر فى عمله .





ومره أخرى نظر اليه عن كثب .

وقال أنه نفس الشعر .. ولكن كيف يمكن أن يكون كذلك ؟ ثم وضع يده على رقبته وأنتزع شريطاً

أسوداً مربوطاً بآخره قطعه من القماش , فتحها برفق على ركبته , وكان بها بعض الشعيرات ذات

اللون الذهبى والتى لفها على أصبعه منذ زمن طويل جداًَ .

ثم أخذ شعرها فى يده مره ثانيه وأمعن فيه النظر .

أنه نفس الشعر , .. ولكن كيف يمكن أن يكون كذلك ؟

لقد مالت برأسها الى كتفى فى تلك الليليه عندما أسُتدعيت , وعندما أحضرت الى البرج

الشمالى على معطفى .

وألتفت أليها فى حركه مفاجئه , ولكنها جلست بدون حراك , وعندما أقدم ديفارج ومستر لورى

ليكونا فى مساعدتها قالت لهما : ارجوكما لا تقتربا منا ولا تتحدثا ولا تتحركا .

فصاح الرجل : صوت من هذا ؟ وما اسمك ؟ .

سيدى , ستسمع مره أخرى أسمى , ومن هى والدتى , ومن هو والدى ولكنى لا استطيه أخبارك

بذلك هنا ,

كل ما استطيع ان أخبرك به أننى أحبك , وأرجوك أن تقبلنى وتباركنى .

ثم وضعت يدها حول ولا عنقه وضمت رأسها الى صدرها كما لو كان طفلاً .

- أشكر الرب على أنتهاء محنتك , سنذهب الى أنجلترا من هنا لنعيش فى سلام وراحه . راحه ,

راحه .

اشكر الرب الذى راعاك خلال هذه المتاعب لتصبح فى سلام أخيراً .

ومر وقت طويل وذراعها ملتفه حوله , ثم انزلق برفق الى الأرض .............



*********************



نتابع الأن باقى فصول هذه الروايه

**************************

فقد أعقبت الرياح سكينه عظيمه ونام بهدوء مثل طفل صغير .

وأنحنى مستر لورى على الرجل النائم قائلاً : يجب أن تأخذه بعيداً حالاً.

فقالت لوسى : ولكنه هل تراه قادراً على تحمل الرحله ؟ ..

- أنه أقدر على تحمل الرحله عن بقائه فى هذه المدينه التى أصبحت بشعه بالنسبه له .

فقال ديفارج : هذا حقيقى ولعده أسباب يحسن أن يغادر مسيو مانيت فرنسا , قل : هل أقوم

باستئجار عربه وخيل ؟

فقال مستر لورى : هذا عمل وعندما يوجد عمل فأننى الرجل الذى يجب أن يقوم به ..

فقالت مانيت : ارجوكما ان تتركونا ..فأنتما تريان كم أصبح هادئاً .. وأغلقا الباب عند خروجوكم

وأتركانا سوياً ولا تخشيان شئً انه أمن تماماً معى وأنا أمنه تماماً معه .

ذهب الرجلان لعمل ترتيبات الرحله وبعد ذهابهما جلست الأبنه تراقب والدها , وأشتدت الظلمه أكثر

وأكثر ولم يحرك الرجل ساكناً حتى سطع ضوء من شقوق الباب .. لقد حان موعد الرحيل .

ولأنه أعتاد ان يتلقى الأوامرفقد أكل وشرب ما أعطى له , ثم أرتدى الملابس التى أحضرت له ,

وذهب معهم .

وضعت لوسى ذراعها فى ذراعه , فأمسك بيديها بين يديه , وبدأ فى نزول السلم .

لم يكن هناك أحد حول الحانه ليشاهد رحيلهم سوى شخص واحد هو مدام ديفارج , التى

أستندت على جانب الباب وهى مازالت تقوم بعمل الأبره , وبدا عليها كأنها لم تلاحظ شئً .


**********************

المحاكمه
-------


كان بنك تيلسون فى لندن ذا طراز قديم حتى سنه 1780 م , فقد كان صغيراً ومظلماً وقبيحاً ,

غير أن مالكيه كانوا فخورين بصغر حجمه وحلكته وقبحه , وأعتقدوا أنه لو بدا أحسن شكلاً فسيكون

أقل أحتراماً وفى داخل جدرانه المهيبه لا ترى غير رجال طاعنين فى السن , يؤدون العمل بوقار ,

وكان من المعتقد أنه أذا ما ألتحق شاب بالبنك فأنهم يقومون بأخفائه بعيداً حتى يصبح كبيراً فى

السن لكى يراه الناس .

وفى صباح أحد ايام شهر مارس" اذار" أرسل أحد الموظفين القدامى فى البنك فى طلب الساعى

( جيرمى كرنشر) الذى عادهً ما كان يقضى وقته جالساً خارج الباب وقال له : هل تعرف المحكمه

التى تسمى " أولد بيلى " ؟ فأجاب جيرى بقلق : نعم سيدى

- هل تعرف مستر لورى ؟

- اعرفه ..أكثر من معرفتى لمحكمه اولد بيلى ياسيدى .

- حسناً أذهب الى حارس باب المحكمه , وأطلعه على هذا الخطاب وسيسمح لك بالدخول وعندما

تدخل أظهر نفسك لمستر لورى وأنتظر حتى يطلبك .

أخذ جيرى الخطاب وأنحنى الى الموظف وذهب الى محكمه أولد بيلى , وعندما أقترب كان عليه أن

يفسح طريقه خلال تجمع من الناس تبدو عليهم القذاره جذبتهم جميعاً الى هذا المكان المحاكمه

القادمه وأملهم فى الأستمتاع برؤيه المتهم .

كانت الأبواب كلها عليها حراسه , ولكن عندما أظهر جيرى الخطاب الى فُتح له أحد الأبواب ودخل .

سأل جيرى رجلاً قريباً منه : ما هى القضيه القادمه ؟

فأجابه : قضيه تشارلس دارنى .. الرجل المتهم بمساعده أعداء الملك .

رأى مستر كرانشر الحارس يتوجه الى مستر لورى ومعه الخطاب فى يده , وكان مستر لورى

يجلس مع المحاميين على المنضده الخاصه بهم فى المحكمه .

وكان أحد هؤلاء المحاميين "مستر سترايفر " الذى يتولى الدفاع عن دارنى , وكانت أمامه مجموعه

ضخمه من الأوراق وفى الناحيه المقابله له كان هناك رجل بدا وكأن كل أتجاهه كان مركزاً على

النظر الى السقف وعندما رأى مستر لورى مستر كرانشر أومأ اليه بهدوء .

وأوقف دخول القضاه كل الأحاديث , ثم سيق المسجون , وحاول الجميع رؤيته فى ماعدا رجل

واحد , هو ذلك الرجل الذى لم يكن مهندم الثياب , والذى كان جالساً ينظر الى السقف ويدعى

" سيدنى كارتون " .

كان السجين شاباً يبلغ من العمر حوالى خمسه وعشرون عاماً , كان يبدو رجا مهذب وكان هادئاً

تماماً و أنحنى بأدب للقضاه .

ساد الصمت فى أرجاء المحكمه ... ثم قال القاضى :

- أعلن تشارلس دارنى بالأمس انه غير مذنب ..ولكنه متهم بالتجسس .. ومساعده الملك لويس ملك فرنسا فى حروبه ضد ملك أنجلترا وهو كذلك متهم بالسفر بين أنجلترا وفرنسا مطلعاً

الفرنسيين على أسرار الجيوش التى كان يعدها مليكنا لأرسالها الى كندا وأميركا الجنوبيه

منتصر
10-20-2007, 07:12 PM
جمال هيلين

كانت متفتحة بلا تحجب ، تستعذب البحر الذي شهد هروبها مع باريس إلى طروادة ، تطفو كظل سفينة صغيرة مبحرة ، أنثى خالدة ، زوجة منلاوس ، ملكة اسبارطة العظيمة النبيلة ، نصف آلهة ، ابنة الآلهة ليدا ، ابنة زيوس رب الأرباب ، أخت قلوطمنسترا التي تزوجها أجاممنون ، أخت كاستور ، و فولوديكس ، التوأمين اللذين حرراها من نصف الإله ثيسيوس ، بعد أن اختطفها ، و هي في العاشرة من عمرها ، كانت متكشفة صوب الإله أبولو ، صوب الشمس ، ترخي أجفانها لأشعتها ، فارشة ذراعيها على سطح البحر ، مغطاة بشال أبيض شفاف مرفوعا إلى أعلى مثل شراع ، فمها مغلق ، شعرها متناثر فوق البحر ، فوق صدغيها ، فتحت أجفانها ، نظرت إلى الشمس ، لا تريد العودة إلى وطنها اليونان ، لا تريد أن تعبر البحر ، لا تريد أن ترحل ، إلى أين ترحل ؟! كانت مسترخية ، متحررة من حرب دامت عشر سنوات ، مبتلية بخراب طروادة ، تمزقها ذكرى إفيجينيا ، العذراء الصغيرة التي لم تتجاوز العشرة سنوات من عمرها ، عروس مخدوعة أمها بنصف الإله ، بطل الأبطال أكيل ، ابن آلهة البحر ثيتس ، التي رفضت أن تتزوج زيوس ، تزوجت بيليوس ، و منه انجبت أكيل ، لم يعرف أكيل بعروسه ، تلك كانت خدعة والدها أجاممنون ، خدعة الآلهة ، زفت بثياب العرس قربانا للآلهة ، ذبحت لتهب الريح ، لتبحر السفن ، و تدمر طروادة ، تلك هيلين كانت تتجلى لي من ملحمة الإلياذة لهوميروس بعيدة عن عيني ، إدراك بصري ، أمامي خطوط ملونة ، مائلة ، مرصوفة على بعضها ، أحجام ، أشكال ، لظلال آلاف السفن الفانية ، إدراك معرفي لوجودي على شاطئ رودس ، سكان رودس الأصليين يظهرون من أمواج البحر ، يرفعون صولجانات مثلثة نبتون ، يقهرون الأمواج ، يمشون فوق ظهورها فرحين ، يعبرون البحر ، يصنعون تمثال المارد الضخم ، أحد عجائب الدنيا السبع ، إدراك معرفي ، بصري ، إذ ساقاي في البحر ، و باقي جسدي فوق الرمل ، كنت جالسا ، و الأمواج تنبش في صدري ، تسحبني ، ثم تدفعني ، كأنني في حومة معها ، قبل أن تصيبني في لحظة مغرية لأحملق في أفق البحر الأزرق ، تلك هيلين تنهض واقفة ، رفعة كاملة ساكنة في اللطف ، أبهة الكل ، و قمة المستحيل في الجمال الأعلى ، و المجد الذائع الشهرة في العالم ، متآلفة مع إيقاع البحر المحض ، محاطة من حولها بكتل براقة هائلة كثيرة ، تتلألأ في عيني لأعيد ترتيبها ، خيول ، غزلان مقدسات ، كاهنات معبد ، أتلقى دلالتها كوحدة مدهشة مجسمة لمشهد دون قناع ، يوجهني مباشرة نحو نموذج الجمال الأول الخالص الصافي لهيلين ، الذي له هيبة طاغية علي ، أتذوقه بإيماءة من البحر ، ينتابني خوف أن يغادرني هذا التعلق بها ، إذ صرت أخشى أن يكون مصيري مثل الشاعر اليوناني القديم ستيزيكوروس الذي لم يتذوق جمالها ، فأصابه العمى ، فراح يمسك آلته الموسيقية ، و يدق على أوتارها ، و ينشد شعرا ، و يغني ، و يعتذر لها طالبا المعذرة منها ، كانت لطيفة معه ، مملوءة بالنبالة ، و الرحمة ، فجأة أمطرت عيناه دموعا ، و عاد البصر إلى عينيه في احتفال مهيب .أحسست بوخز في قدمي ، فسحبتهما من الماء ، نهضت ، و تراجعت إلى الوراء ، و وقفت عند الحد الذي يفصلني عن البحر ، بينما نظري متعلقا صوب الأفق ، كانت هيلين تصعد عربة على هيئة صدفة بحرية أشبه بعرش ذهبي تجرها خيول مجنحة بيضاء ، تعبر بها أمواج خفيفة ، فشحبت الشمس ، و صار أفق البحر أمامي خاويا ، باردا ، و لا قيمة له ، فرحت أحملق في المياه لأكتشف ما تحتها ، ما تحت قناعها ، الذي يخفي وراءه سفن ، كنوز ، صناديق نفائس ، لم ينفذ بصري إلى الأعماق كبصر الإله لينيوس الذي ينفذ في الأعماق و الأعالي ، فمجال عيني ما هو مرئي لها ، و ليس في طوايا التحجب ، انتبهت أن لا وجود لنعلي ، فاستدرت أبحث عنهما ، كانا في مجال رؤيتي ، يطفوان فوق الأمواج ، سحبتهما خفيفين على زبدها ، و هما يبتعدان إلى بعد غير مرئي ، ثمة شئ آخر أثار انتباهي ، و أنا أنسحب من الساحل مهزوما ، حافيا ، و هو يعج بالأجساد من مختلف الأجناس البشرية ، أن أجد نفسي متعلقا بانجذاب قرباني لهيلين ، فلم تعد لي رغبة أن أذهب ثانية إلى قصور الإغريق المحاربين الأبطال ذوي الشعر الطويل المسترسل على أكتافهم ، و لا إلى مسرحهم العجيب في قمة جبل جزيرة ليندوس ذي البيوت البيضاء ، المشرف على البحر ، لأرى كيف صفت الصخور على بعضها ، و أنشأت الأسوار العالية ، و أقيمت أعمدة عملاقة ، و كذلك لم تعد لي رغبة أن أعود ثانية بين غابات الزيتون إلى وادي الفراشات ، لأنبهر بتحليق فراشات زاهية من مختلف الأصناف ، بل كان ذهني ينحدر إلى صور من حرب طروادة : أودوسيوس يحسم الحرب باكتشافه حيلة الحصان الخشبي الذي أطلق عليه حصان طروادة ، بعد حرب شرسة عند أسوارها ، باريس يرمي سهمه ، فيصيب كعب أكيل ، الذي لم يتبلل بنهر الجحيم بعد أن غطسته أمه فيه ، أجاممنون تقتله زوجته قلوطمنسترا انتقاما لطفلتها إفيجينيا ، فيقتلها أبنها أوريستس ، مع أخته إلكترا انتقاما لمقتل والدهما الذي عانا الأهوال و الكوارث في البحر أثناء عودته لوطنه ، أوريتس ملعون ، مطارد من قبل الآلهة ، ثم تغفر له ذنوبه ، كساندرا ابنة بريام ملك طروادة تكهنت بسقوط طروادة فلم يصدقها أحد ، قتل أكيل هكتور أبن بريام في مبارزة انتقاما لمقتل صديقه باتروكلس علي يد هكتور ، و بنات بريام يصبحن أسيرات عند الإغريق ، يقتل بريام في الحرب ، و باريس يموت جريحا بين قدمي زوجته السابقة آنونة ، لا… أنقذته الآله افروديت بعد أن منحته هيلين ، منلاوس يعود بهلين إلى إسبرطة بعد دمار طروادة . عدت مهموما إلى غرفتي في الفندق التي تطل شرفتها من الطابق الخامس على البحر ، و على شارع الهوى ، المشرعة أبوابه الليلية إلى الفجر ، ففي كل ليلة يضج الشارع بهوس جنوني على صخب موسيقى الروك ، فكنت أخشى مجيء الليل ، لأنني إذا غلقت باب الشرفة ، تصببت عرقا من الحر ، و إذا أبقيته مفتوحا ، فسوف يحطمني صخب آلاف البشر المبتهجة بطريقة حريتها الخاصة ، كنت فقط ابتهج بتلاطم أمواج البحر ، و ضوء القمر ينثال عليها ، يحملني معه فوق الأمواج العريضة ، أسبح عابرا البحر ، ثم أقفز إلى غرب الأناضول ، إذ هناك ترقد طروادة ، و هناك مخاض هوبا ، تلد ذكرا ، تلد شعلة نار ، سينتشر لهيبها في طروادة ، هكذا حلمت به قبل أن تلده ، لذلك حملته بين ذراعيها ، و سارت إلى جبل ايدا ، وضعته على قمته ، و صرخت : ( هذا وليدي ) ، ثم تركته باكية ، عائدة حزينة إلى طروادة ، كان الوليد يصرخ ، و صوته صدى يتردد في الوديان : ( أمي تخلت عني ) ، تلقفه أحد الرعاة ، تكفله دون أن يعرف انه ابن هوبا ، ابن بريام ، و سماه باريس .ترعرع قوي البنية ، فطنا ، شجاعا ، وسيما ، يرعى أغنامه في البرية .ذات يوم ، و هو يصرخ بقطيعه ، تجلى أمامه الآله الرسول هرمس ابن زيوس ، برفقة هيرا ، و اثينا ، و افروديت ، و قدم له التفاحة الذهبية المرسلة له من زيوس ، لينطق بحكمه على أجمل الآلهات الجميلات الثلاثة ، تسلم التفاحة ، اختبرهن على انفراد ، ثم نطق : _ افروديت أجمل الجميلات . ذلك أغضب هيرا ، و اثينا ، إلا إنهن كتمن غضبهن ، و قررتا أن ينتقمان من باريس بتدمير طروادة ، أما افروديت ، فبرقت عيناها فرحا ، و نطقت : _ ارتبط بهيلين فاتنة إسبارطة التي أذهلت الآلهة بجمالها .ما لك ترعى في المراعي ؟! مالك تضيع وقتك سدى في البرية ؟! ما لك تكلم الأغنام دون أن تفهمك ؟! ما لك ترتدي ثيابا من جلود الغنم ؟! ما لك تمسك عصا من أغصان البلوط ؟! استلمت التفاحة الذهبية من يده ، و وعدته أن تكون هيلين له ، ثم استدارت ، و مشت برشاقة تاركة إياه خجلا ، محمر الوجه ، غارقا في حلمه ، غارقا في جمال هيلين الذي يسمع عنه لأول مرة ، لم يدم ذلك طويلا ، فعد نفسه أن يخوض امتحان الدنيا ، ليحظى بهلين ، و يقترن بها ، فالآلهة افروديت ستعينه على ذلك .سار متبخترا إلى طروادة ، شارك في ألعاب المصارعة ، و المبارزة ، تفوق فيها وسط هتافات الجمهور ، ثم انكشف سره ، انه ابن هوبا ، ابن بريام ، بينما كانت كساندرا تصرخ : ( انه لهب ، انه سيحرق طروادة ) ، لم يصدقها أحد ، لأنها رفضت الاقتران بابولو ، فحكمت عليها الآله بالتكهن دون أن يصدقها أحد ، هذا العذاب رافقها إلى أن احترقت المدينة ، أجل ، لم يصدقها أحد سوى هيرا ، سوى اثينا ، سوى معشر الآلهة . أبحر باريس إلى إسبرطة ، استقبله منلاوس بحفاوة بالغة ، حفل خمور و رقص و غناء ، ظهرت هيلين متأججة بجمالها الساحر ، صدقت افروديت ، التقت العيون ، و الأيادي ، و الكلمات دون أن ينتبه منلاوس ، غادر القصر ، و بقى الضيف الملكي برعية الملكة ، التقت قبلاتهما ، و تشابكت أياديهما ، و هربا ليلا عبر البحر ، هذا البحر الذي يفصل إسبرطة عن طروادة ، مملكتان مختلفتان ، متباعدتان ، متوجستان في الحيطة و الحذر من اندلاع حرب ، عالمان مختلفان في زمن واحد ، الكرامة الإغريقية العليا مستعدة دائما للحرب ، أيها الإغريقي كن دائما مهيئا للنزول إلى ساحة القتال ، احمل سلاحك ، و وسع رقعة أرضك ، مارس قسوتك ، و بطشك بأهل طروادة ، باغتهم ، و انزل عليهم سهامك ، و على رؤوسهم سيوفك ، و رماحك ، لا ترحمهم أبدا ، انزل الخراب بطروادة ، هكذا كانت الآلهة التي يعبدها الإغريق _ هيرا ، اثينا _ تعد عدتها العنيفة لتخرب ما بناه الطرواديون منذ زمن طويل ، و لم تنفع نجدة الأمازونيات الشرسات اللواتي قطعن نهودهن اليسرى ليسددن السهام بدقة صوب الرجال الأعداء ، و حرمن أنفسهن من الزواج ، فقد قتل أكيل ملكتهن بنثيسيليا ابنة إله الحرب مارس ، هكذا كانت القسوة الشرقية تتجاوز حتى العادات التي كانت متبعة أثناء الحروب ، فهذا أكيل يشد جثة هكتور الفارس الشجاع الذي كان ضد هروب هيلين إلى طروادة ، يشدها إلى عربته ، و يسحلها ، يدور بها في ساحة القتال ، ثم يتركها في العراء أمام خيمته لتنهشها الغربان ، ذلك كان يعذب بريام الأب ، لأن الآله تقضي بأن تواري الجثة التراب لتستريح روحه بأمان ، و سلام ، و هدوء ، فتسلل ليلا إلى معسكر الأعداء ، و وقف أمام خيمة أكيل باكيا ، و عندما عرفه أكيل ، سلمه الجثة ، لتدفن في طروادة ، أجل ، الحرب كانت خدعة الآلهة ، كانت العنف ، و القسوة البشرية ، و الخراب ، كان








هوميروس الشاعر الذي لولاه لما اكتشفت هيلين ، لولاه لما تعلقنا بالجمال الأول ، الأبدي ، كان يلوم الإغريق على قسوتهم ، و يتأسف على دمار طروادة ، أجل ، ماتت هيلين ، فحملها هرمس إلى مصر ، و هناك تزوجت بعد الموت ، تزوجت أكيل ، و انجبت منه يوفوريون ، هكذا تتزوج الأرواح بمن تحب ، و لا تبكي أحدها بعد الموت ، كما تقول الأسطورة الإغريقية ، إلا أن شبح هيلين ، شخصها ، نبلها ، جمالها ، جلبت أفضل ما يكون من التاريخ ، و هذا مركز سعي المتصاعد وراءها ، لأن شبح جمالها في كل قصر إغريقي ، يبقى يمتد ، يتصاعد إلى ما لا نهاية . أبدلت ملابسي ، و لبست حذاء ، ثم خرجت إلى الأسواق القديمة ، و بينما أنا أسير في الشوارع و الأزقة ، أحسست أن الصور التي تتراقص في عيني قادرة أن تقودني من وجودي بإيقاع مشوش سريع إلى الخراب الذي أحدثته الآلهة الأنانية ، تاركا إياها في عصر الإغريق القديم : افروديت _ خارجة من زبد البحر المالح ، راقصة على أمواجه ، و الإغريقي القاسي يحمل بيديه صخور رمادية ، ليشيد معابدها على شواطئ البحر ، ينحني على مذبحها ، و يقدم قربانه إليها ، هيرا _ التي تشبه عيونها عيون البقرة ، تستحم في عين كاناثوس ، تسترجع عذريتها ، تطارد غريمتها ليتو إحدى زوجات زيوس التي أنجبت ابولو ، اثينا _ ظهيرة مدينتها ، و درعها ، تستحم مع صاحباتها في البحر ، تخرج متكبرة ، متغطرسة ، تدهن جسدها بزيت الزيتون لأنها أول من غرس شجرتها في اليونان ، تمشي متبخترة ، و تحمل بيدها اليسرى رمانة حمراء ، ترافقها هيرا حاملة بيدها اليمنى سلة رمان أحمر ، لأن حبات الرمان ذات حمرة قانية ، له علاقة سحرية بالدم ، و لأن شجرة الرمان نبتت من دم دايونيسوس الذبيح . توقفت عند واجهة زجاجية لأحد محلات بيع الأحذية ، فجأة ، أصغيت إلى رنين تليفون نقال جاءني من الخلف ، استدرت ، رأيت سيدة أنيقة متوردة الوجنتين تتكلم برقة عن حذاء ، ثم قطعت كلامها ، قائلة : _ فهمت ، فهمت . اقتربت من الواجهة الزجاجية ، و وقفت إلى جانبي متطلعة ، متنقلة ببصرها إلى الأحذية ، فبادرتها ، قائلا : _ إنها غالية . _ أجل ، غالية . بعد لحظات صمت متوترة ، دخلت المحل ، فتبعتها فارغ الذهن ، يجذبني فضول قوي مبهم ، أن أعرف شيئا عن السيدة ، و ربما أجد في عينيها المتوهجتين ظلا آخر ، رافدا آخر ، يخرجني من شبح جمال هيلين الذي يطبق بذراعيه حول جسدي ، و يخرجني من انبهاري باسمها الرقيق الخفي ، لا ، لا ، لا أريد أن أكون مثل الشاعر ستيزيكوروس ، سيظل اسمها مشعل ، ساطع ، يوم ولدتها أمها بيضة حين كانت بجعة .كانت السيدة تختار الحذاء الأزرق ذا قياس ثمانية و ثلاثين ، تسحبه من الرف ، تجلس على مصطبة صغيرة ، تلبسه ، تقف ، لتتأكد من قياسه ، تنظر إليه متفحصة من الخلف و الأمام ، و تنظر إلي مبتسمة ، ثم تنزعه ، و تعيده إلى مكانه بحركة رشيقة سريعة ، و تنظر إلي مرة أخرى ، و تردد ببساطة ، و سهولة ، كأنها تكلمني : _ انه لا يناسب فستانها . تملكني استغراب ، و عيناي تلاحقان حركتها ، و تنظران إليها من أسفل إلى أعلى ، و أنا ساكنا في مكاني ، جلست تقيس حذاء آخر ، رفعت بصرها ، و نظرت إلي ، ثم قامت ، و سألتني : _ ما رأيك ؟ نظرت إلى الحذاء متوجسا ، محرجا ، فجأة ، و خلال لحظة صمت ، نزعته غير قانعة به ، و دون أن تنتظر مني جوابا ، نهضت ، أعادته إلى مكانه ن و تقدمت نحوي ، قائلة : _ لنخرج . كنت أتخبط في شئ غريب ، و أنا أرافقها دون أن أعرفها ، و هي تقودني من محل إلى آخر كما لو أني لست غريبا عنها ، و بقيت معها في دوامة مستمرة ، أدخل محلا و أخرج منه ، ثم غذينا السير إلى محلات منزوية في أزقة ، و هي تتصل تليفونيا ، و تتكلم بهدوء ، و رقة ، توصف الأحذية التي رأتها ، أو التي أرادت أن تشتريها ، ثم تكرر : _ فهمت ، فهمت . التفت إلي ، و قالت بخفوت : _ إنها تريده أزرق ، كعب عال ، يناسب فستانها الأزرق . _ من هي ؟ _ ابنتي . اعتراني فرحا شديدا ، و أنا أتنقل من محل إلى آخر ، و أتآلف مع السيدة ، مع تناسق الألوان الزرقاء التي اختارتها ابنتها ، انه ذوق جميل ، إذ لون السماء اللازوردي ، أفق البحر الأزرق ، لون الأفق لون السماء ، كلها ألوان بعيدة جدا ، كانت البنت ماثلة في خيالي ، خارجة من ضباب البحر ، من قبة السماء التي حملها الإله أطلس على كاهله ، خارجة برداء أزرق ، مطعم بالياقوت ، بالنجوم ، مزخرفا بالقمر ، إذ ثمة شئ يتفجر في داخلي ، لا ، لا ، يجب أن أسيطر على نفسي .خشيت أن أستمر في الحديث عن ابنة السيدة ، كنت اغتاظ من نفسي كلما وقفنا صامتين في فوضى الأسواق ، ينظر أحدنا إلى الآخر ، ثم نتحدث ، و عيوننا تبرق أسئلة ، انعطفنا في زقاق قرب السور الملكي ، و أخذنا نصعد فوق أحجار حمراء ، تحت أقواس حجرية ، و قرب أبوب منقوشة بالغزلان ، و النسور ، و الخيول ، فكنا نبتعد عن أمواج البحر المتضاربة ، المقوسة ، المعربدة بعنف ، و قبة السماء يميل لونها إلى الزرقة ، لتشع أفلاكها براقة .كنت أسألها عن أشياء كثيرة ، تتأمل السيدة بابا أو نقشا ، فيجئ الجواب سريعا حميما ، مصحوبا بضحكة خفيفة ، أو ترد بخجل ، حتى غادرنا الإحساس بالوقت ، و المكان ، لنجد أنفسنا نخرج من زقاق يؤدي إلى السوق ثانية ، فتوقفنا قرب باب مشرع ، ينداح منه ، رنين قوس ، همهمة ، تغريد ، ثم صوت ببغاء ، قائلا باللغة الإغريقية ، : ( أهلا بكم ) . دخلنا مطعم حديقة دار (سقراط ) ، و استقرينا تحت أضوية خافتة ، تحت سعف النخيل ، قرب نافورة ماء صغيرة ، مزهوة بالنباتات المتسلقة ، مزدهرة بأنواع الزهور ذات الروائح العطرة ، تحيطنا عناقيد العنب ، و أغصان العرموط ، و النبق ، و التفاح ، و المشمش ، يضرب وجهينا رذاذ خفيف من ماء النافورة كلما هبت نسمة بحر منعشة ، كان حوض النافورة مسيجا بأحجار ، و حصى أبيض ، و تنبثق منه ساقية ماء ضيقة ، ينبعث منها خريرا رقيقا ، تلتف الساقية ، و تدور تحت الأشجار ، و تعود إلى حوضها .سقينا أنفسنا ، و أشبعنا بطنينا ، فزهت روحنا ، حتى تلاعبت فينا روائح أوراق الشجر ، و الزهور ، و أنسام المساء ، و متعة البستان ، فتجاوزت خجلي ، و سألت السيدة : _ ما اسم ابنتك ؟ _ هيلينة . جفلت على الكرسي الذي كنت أجلس عليه ، و انتابني قلق لا مثيل له ، راح يعذبني ، و يفقدني صوابي ، و أنا أنقل بصري إلى أزهار وردية لطيفة ، تتظلل بأوراق نبتة اللباب من أضوية زرقاء ، و أنقله إلى شجرة التفاح ، المنحنية أغصانها إلى أسفل لثقل حملها ، كنت محمر الوجه ، تحترق الدموع في عيني ، تكاد تطفر منهما ، وددت لو ذرفتهما في راحة يدي ، أو في أيقونة عذراء مقدسة ، لتنقذني من هذا الإحراج الذي أنا فيه ، لا أعرف كيف تجرأت ، و سألت : _ هل هي جميلة ؟ _ أجل ، إنها أجمل من هيلين إسبرطة . حدقت إليها مرتعبا ، و أنا أصارع نفسي ، و أقاوم ، نهضت طائشا ، أغمض عيني و افتحهما ، و تقدمت ببطء إلى شجرة التفاح ، كنت أرى هيلينة ماثلة أمامي ، أراها هالة نورانية متوهجة برداء أزرق ، ساكنة ، صافية لا مثيل لجمالها ، أخذتني لحظة انتظار طويل مقدسة ، ثم تقدمت نحوها مدهوشا ، بغتة تجلى قبالتي هرمس رسول كبير الآله زيوس ، حاملا بيده تفاحة ذهبية ، ثم تجلت الآلهات افروديت ، هيرا ، اثينا ، سلمني التفاحة التي أرسلها زيوس ، قائلا : _ احكم على أجمل الجميلات من الآلهات الثلاث . نظرت إلى هيلينة ، تأملتها ، عيناها نفس عيني أمها ، فمها نفس فم أمها ، تقدمت ببطء ، و هدوء صوبها ، و يداي تمسكان التفاحة الذهبية ، و تمتدان إلى الرداء الأزرق ، إلى أمواج البحر ، إلى قبة السماء ، بينما الآلهات عيونهن مبحلقة نحو شفتي خائفات أن أنطق ، إلا أن يدي امتدت ن و كانت بد هيلينة الناعمة ، اللطيفة تمتد ، التقت أيادينا ، و تداعبت أصابعها ، و يدا هيلينة تستلمان التفاحة الذهبية ، و أنا أنطق ، أنطق : _ هيلينة أجمل الجميلات .

منتصر
10-20-2007, 07:13 PM
"خضت حروباً كثيرة في حياتي من اجل الشرف والكرامة والكبرياء واحياناً السيطرة...ولكن الحرب في سبيل الحب تبدو أكثرها منطقية."

في كلام "بريام" ملك طروادة الى ابنه "باريس"، أميرها، إشارة خفية الى السبب الاساسي خلف شهرة "حرب طروادة" وخلودها عبر الزمن. حرب من اجل الحب خاضها شعبان قويان، اليوناني والطروادي، لأكثر من عقد من الزمن قبل نيف والف عام من ميلاد المسيح في سبيل إمرأة هي "هيلين". هيلين الاسبارطية عندما كانت زوجة لملك اسبارطة، "مينيلاوس"، وهيلين طروادة بعدما هربت مع امير طروادة "باريس". الحب في "إلياذة" هوميروس قدر لا بد منه، او الاحرى قدر لا يُرَد ولا يُنتفى. فحتى عندما تعي "هيلين" عواقب فعلتها مدركة انها ستأتي بالخراب على طروادة بكاملها فتقرر تسليم نفسها الى "مينالاوس"، يمنعها "هكتور"، شقيق "باريس" وقائد جيوش طروادة، لأن ذلك لن ينفي سبب الحرب. وعندما يقترح "هكتور" مبكراً على ابيه "برايام" ارسال "هيلين" بسفينة الى اسبارطة لدرء الحرب، يجيبه الاب بأن الاوان قد فات متيقناً من ان "باريس" سيتبعها اينما ذهبت.

منتصر
10-20-2007, 07:15 PM
الأسطورة في الأدب الحديث **
00000

ظل البحث لفهم الكون وظواهره الغاية الرئيسية للإنسان منذ أن وعى وظلت تساؤلاته الباحثة عن تفسيرات لما يحيط به من وجود تثير فيه مغامرة إيجاد الجواب ولم يكن تفكيره الذي قاده حينئذ إلى ولوج عالم البحث هذا بقادر على أن يجعل النفس تقتنع بما كسبته من معرفة بسيطة عن طريق التربية الوراثية والبيئة 0 ولهذا فقد أراد أن يوقف سيل تساؤلاته التي جعلته يقف متعجبا من ظواهر الكون المتعددة بأن يعطي تفسيرا يرتضيه لسرها الذي يشكل هو نفسه بسذاجته جزءا منها وسرعان ما وجد الوعاء إنها الأسطورة التي فسر بواسطتها الحياة وأشبع فيها رغبته الباحثة عن الحقيقة ، المؤيدة في فهم الكون وظواهره ، مستندا إلى عالم من الخيال والخرافة ، يكشف فيه عن نوازعه الداخلية من خلال سلوكه المتعامل مع الدين فطريا ، والخوف من المصير المجهول ، والقلق اليومي المعاش 0
ما زال تعريف الأسطورة غائما غير محدد ومازالت الآراء والنظرات فيها تشكل خلافا جوهريا حتى بالنسبة للمتخصصين وشهادة صامويل نوح كريمر خير دليل على هذا فقد ذهب إلى أن المحدثين من دارسي الأساطير يختلفون اختلافا جذريا في نظراتهم لطبيعة الأساطير القديمة وميدانها ومدلولها وليس هدفي هنا أن افصل القول في المذاهب التي اختلفت حول تعريف الأسطورة وتفسيرها بل حسبي أن نعرف الأساطير بأنها مجموعة الحكايات الطريفة المتوارثة منذ أقدم العهود الإنسانية الحافلة بضروب من الخوارق والمعجزات التي يختلط فيها الخيال بالواقع ويمتزج عالم الظواهر بما فيه من إنسان وحيوان ونبات ومظاهر طبيعية بعالم ما فوق الطبيعة من قوى غيبية اعتقد الإنسان الأول بألوهيتها فتعددت في نظره الآلهة تبعا لتعدد مظاهرها المختلفة _تجاوزت هنا الإشارة إلى بدايتها كجزء قولي في شعائر وطقوس دينية فهذا جدير بأن يرجعنا إلى الاختلاف في تعريفا الذي بدورة أدى إلى تقسيم الأسطورة إلى عدة أنواع _ وأنه لما يتفق مع طبيعة هذه الشعوب البدائية أن يشحنوا أساطيرهم الملفقة المصنوعة بالأخيلة الشعرية التي تضفي فيها البشرية على قوى الطبيعة وسجاياها وهناتها فالحدود واهنة تماما بين الإنسان وبين الموجودات من حوله بل بينه وبين الوجود بأكمله والظواهر الطبيعية تتلبس بالأفعال والصفات البشرية وتنسب إلى قوة قاهرة وإن كانت على غرار الإنسان وطبيعته فالعالم لا يبدو للإنسان البدائي جامدا أو فارغا بل زاخرا بالحياة 0



** التوظيف الأدبي للأسطورة **
00000
لاشك أن العالم الذي نعيشه اليوم عالم يكتنفه التناقض ويعمه الاحتجاج وتتسع فيه ثغرات الخراب وتؤطره المدينة بهالة من القوانين والأنظمة التي تحد من حرية الإنسان وتكبل توقه إلى معانقة طبيعته السمحة التي تنشد البساطة والاطمئنان فراحت العلاقات تتدهور وأصبح كل شيء يقاس بمعيار مادي وأضحى الإنسان متغربا في واقعه إذ لم تعد العلاقات التي كانت تنبض بالوجدان حميمية دائمة إنما احتواها التناقض والتذبذب وأمسى القلق جوهر الأشياء في عالم متضاد يشكو الأرق والتبرم
من هنا حاول الأديب المعاصر أن يبحث عن العالم الذي يمكن له أن يعيده إلى شيء من طبيعته الأولى يلائم فيه بين تجسيد البدائي لتأمله وطموح الإنسان الحديث في أعاده خلق عالمه فلم يجد غير العودة إلى الوعاء الأول إلى الأسطورة يحاكيها يتنفس سحرها يستلهمها يوظفها يعيد بناء العالم الذي ينشده لأنه على بعد المكان وعلى اختلاف الزمان يلتقي الإنسان بالإنسان عند نسيج الأسطورة المتشابه الموحد ومنه يستمد الإنسان عطرا لا ينمحي يذكره بقدرته على الخلق والمحاكاة والإبداع ومن هنا كان استلهام الأسطورة واحتوائها مضامين جديدة يثري العمل الأدبي ويضفي عليه دما جديدا يعكس النظرة الإنسانية للحياة بكل تناقضاتها الحادة وصولا إلى عالم يفجره الاستلهام ويصوره التوظيف الأسطوري بشكله السحري الذي يعيش في فكر الأديب الملهم ولا ريب أن اعتماد الأسطورة القديمة في صياغة العمل الفني وفي بنائه نهج ثري إذا حمل موقفا معاصرا وهذا الموقف المعاصر قد يختلف من كاتب إلى آخر غير أن النتيجة التي يرمون إليها واحدة فهم يبحثون _ كما بحث البدائي _ عن سر وجودهم في هذا العالم الذي يجدون انه ما عاد مقبولا بما يفرضه من قيم وتقاليد لا إنسانية وهم حين يرفضون هذا العالم يحاولون تقديم البديل من خلال إيجاد تعادل الحقائق والوجدان 0
بواكير الاستخدام الأسطوري في حركات التجديد الأولي ظهرت عند كثير من الأدباء والشعراء وخاصة الشعراء فمن المؤكد أن الشاعر وصانع الأسطورة يبدو كل منهما يحيا في نفس العالم فكلاهما ينطوي على نفس القوة الأساسية وهي قوة التشخيص وكلاهما لم يكن قادرا على تأمل أي موضوع دون أن يمنحه حياة داخلية وشكلا إنسانيا . منهم المازني العقاد والياس أبو شبكة وعلى محمود طه وأخص الذكر الشاعر بدر شاكر السياب إذ كان سباق في كيفية تناوله الأسطورة توظيفا وفي طريقته الذكية لاختياره الرموز التي تضفي على التجربة الشعرية البعد الإنساني المطلوب 0

**






الأسطورة هي قصة خيالية أو مختلقة . وكانت ترتبط بالظواهر والكوارث الطبيعية وتفسيرها . فلقد تصور الأولون المطر إله يصب الماء من إناء بالسماء والريح له إله ينفخها بمراوح والشمس إله لأنها تضيء الدنياويشعل النيران . وكان الإنسان الأول يؤدي طقوسا للحصول علي هذه الأشياء وكان يعيش مع أساطيره كما إنشغلت كل الحضارات القديمة بسبب الخلق والخليقة . وتعتبر الأساطير حكايات مقدسة لشعب أو قبيلة بدائية وتراثا متوارثا ويطلق علي هذه الأساطير أحلام اليقظة ولها صلة بالإيمان والعقائد الدينية . كما تعبر عن واقع ثقافي لمعتقدات الشعوب البدائية عن الموت والحياة الأخروية . وهذه نظرة ميتافيزيقية . ومازالت القبائل البدائية تمارس الطقوس وتتبع أساطيرها التي تعتبر نوعا من تاريخها الشفاهي الذي لم يدون . ومن خلال الملاحم تروي الشعوب روايات عن أجدادها وحروبهم وإنتصاراتهم ورواية السير الشعبية الملحمية . لهذا لاتعتبر الأساطير تاريخا يعتمد عليه لأنها مرويات خرافية خيالية . فالإنسان البدائي لم يكن يشغل عقله لتفسير الظواهر الطبيعية وكان يعتبر من منظوره الشمس والقمر والرياح والبحر والنهر بشر مثله . لهذا ظهرت أساطير الأولين لدي البابليين والفراعنة والرومان والأغريق والمايا . ومنها نبعت الأديان والمعتقدات الدينية لدي الشعوب .

هذا تعليق على ديواان
الشاعر بدر السياب
الاساااااااااطير



يسرى الجندى * والراحل عبد السلام أمين

هم من أستطيع الأشاره لأسمائهم بين كتابنا العرب المعاصريين

بكل كفائه أستطاعوا توظيف الأسطوره فى أعمالهم الأدبيه

" الف ليله وليله , ابو زيد الهلالى " وغيرهم من الأعمال

والأسطوره وبنظره متعمقه لها نجدها الأنتاج الأدبى الذى افرزته لنا شعوب العالم القديمه

وهذا مايؤكد وجود الكثير من أشكال الأبداع الفنى فى الروايات والفنون فى هذه العصور رغم مايتصوره البعض عنها

من كونها عصور الظلام والبدائه.




الأسطورة بأعتقادي انها خلاصة فكر وابداع توارتثته الشعوب في سعيها ليكون العالم نقيا آمنا فكانت اروع الاساطير البالية والفينيقية ةالاغريقية والهندية التي اشركت بها ثقافات تلك الشعوب البشر مع معتقداتهم الدينية وصراع الآلهة فكان جمالا ادبيا وتحليلا عميقا للذات البشرية الساعية نحو الصفاء والحب والجمال رغم اضطرارها الى خوض صراعات وحروب تنكشف بها الجواهر المكنونة في الذات الانسانية
وهذه الاساطير لاتتوفر الا في تراث حضارات الامم الموغلة جذورها في التاريخ الانساني وليس الامم الحديثة التكوين ....مثلا :
قبل ايام قرات رواية الجبل البارد للامريكي تشارلز فريزير صنفها النقاد الامريكان كاوديسة امريكية اصيلة مع انها لن تاتِ بشيءٍ جديد من الذي تناولته افلام هوليوود قصة اينمان الهارب من الحرب الاهلية الامريكية ليعود الى ايدا الفتاة التي احبها مع رشة مغامرات وصعاب خرج منها ظافرا تماما كافلام هوليوود فكم هو الفرق شاسع بين اساطير تمتد الى الاف السنين وبين محاولة اختلاق اوديسة مملة على الطريقة الامريكية .

تحياتي

منتصر
10-20-2007, 07:17 PM
انا من محبي الادب العالمي وانا اذكر لكم بعض روائع الادب العالمي من اجل الفائدة

1-مم وزين (احمد الخاني)من الادب الكردي
2- الحرب والسلام ليون تولستوي
3-انا كارنينا ليون تولستوي
4-غادة الكاميليا الكسندر دوماس
5-الفرسان الثلاثة الكسندر دوماس
6-الرجل ذو القناع الحديدي الكسندر دوماس
7-الزنبقة السوداء الكسندر دوماس
8-في سبيل التاج مصطفى لطفي المنفلوطي
9-ماجدولين اوتحت ظلال الزيزفون مصطفى لطفي المنفلوطي
10-الحب في زمن الكوليرا غابرييل غارسيا ماركيز
11-خريف البطريق غابرييل غارسيا ماركيز
12-مائة عام من العزلة غابرييل غارسيا ماركيز
13-زوربا نيكوس كازنتزاكي
14-زوربا الجديد جورج امادو
15-الشيخ والبحر ارنست همنغواي
16-لمن تقرع الاجراس ارنست همنغواي
17-الجريمة والعقاب تيودور ديستوفيسكي
18-السكير تيودور ديستوفيسكي
19-المقامر تيودور ديستوفيسكي
20-الابله تيودور ديستوفيسكي
21-الطاعون البير كامو
22-الغريب البير كامو
23-فارس الدير ميشال زيفاكو
24-الامير التائه ميشال زيفاكو
25-الاسود والاحمر ستاندل
26-مدام بوفاري غوستاف فلوبير
27-عذراى المعبد بيرل باك
28-المعطف غوغول
29-لعبة الكريات الزجاجية هيرمان هيسه
30-شهوة الحياة اميل زولا
31-جرمينال اميل زولا
32-البومة العمياء (صداق هدايت)
33- 53 سجيناً (بزرك علوي)
34- كليدر (محمود دولت آبادي)
35-خمسة اسابيع في المنطاد (جول فيرن )
36-رحلة الى جوف الارض (جول فيرن )
37-من الارض الى القمر (جول فيرن )
38-مرثيات كوسوفو الثلاث ( اسماعيل كاداريه)
39-تاريخ على الصخر ( اسماعيل كاداريه)
40-الثدي ( فيليب روث)
41-طفولتي (مكسيم غوركي)
42-الام (مكسيم غوركي)
43-قصة مدينتين ( تشارلز ديكنز)
44-مرتفعات ويذرنج (ايملي برونتي)
45-جين اير (شارلوت برونتي)

منتصر
10-20-2007, 07:18 PM
الكونت دي مونتي كريستو دوماس
رواية " وداعا ايها السلاح " ارنست همنغواي
الزلاقة ..............ماركيز
ارض ثمارها ذهب .. جورد امادو
قصة موت معلن ماركيز


وهناك اعمال تستحق القراءة

آلام فارتر ... يوهان جوتة
منزل الاشباح ...ايزابيل اللندي "
ضوء نهار مشرق ... انيتا ديساي

يفجيني اونجين ..الكسندر بوشكين
آسيا......تورجنيف
سوار العقيق .... الكسندر كوبرين
النهر ....انطوان شولوخوف
رفاق شقائق النعمان
النبيلة الروسية
مجد المهزومين
سيدات سيبيريا
صوفيا او نهاية المعارك

نور عيني
03-31-2010, 12:37 PM
موضوع راقي جدا
شكرا جزيلا

عاشق القمة
04-02-2010, 11:43 PM
نتقاءك غاية فى الروعة
تسلم على اختياراتك المتميزة جداااااااا

تحياتى لك